on
Archived: أحداث غيّرت تاريخ الجيوش في العالم
محمد القلاب: الحياة
نشر موقع «ناشيونال جيوغرافي» عدداً خاصاً يتناول 100 حدث غيّر مجرى العالم، وشملت هذه القائمة 14 حدثاً غيروا تاريخ الجيوش والعمل والعسكري إلى يومنا هذا.
وأوضح الموقع أن تجربة «إشعال النار» التي قام بها الإنسان الأول قبل مليون و400 ألف عام من طريق الصدفة، صنعت فارقاً في تاريخ البشرية، لافتةً إلى أن هذا الاكتشاف استخدم في بداياته لطهي الطعام ووسيلة للدفء، إلا أنه أصبح نقطة إنطلاق لجميع التقنيات البشرية المتعلقة بصناعة الأسلحة وأدوات الصيد.
وأشار الموقع إلى أن اختراع سلاح «القوس» بمفهومه التقليدي، ساعد الإنسان في مجلات عدة منذ 15 ألف عام قبل الميلاد، وتم استخدامه في البداية وسيلة للصيد، وسرعان ما تحول إلى أداة للدفاع عن النفس، وخصوصاً في المعارك والحروب.
وذكر الموقع أن الإنسان كان في حاجة دائمة إلى وسيلة تنقل، الأمر الذي دفعه إلى إختراع أول عربة تقليدية منذ ثلاثة آلاف و500 عام، وبعد مرور حوالى ألف عام، صنع «الحيثيون» (شعب هندواوربي) ما يعرف بالعربة العسكرية المستخدمة في الحروب القديمة والتي تجرها الخيول.
وقال الموقع إن «اكتشاف الحيثيون لمعدن (الحديد) منذ 1400 عام، ساعد في تطور أدوات الانسان الرئيسة، وخصوصاً المستخدمة في الصيد والقتال في المعارك»، إذ كانت المعدات القديمة تصنع من مواد قابلة للتلف مثل الخشب والحجارة، مضيفاً: «بعد مرور حوالى 200 عام، بدأت صناعة الأسلحة الحديدية غير قابلة للتلف، إنطلاقاً من آسيا الصغرى ومروراً بأفريقيا وأوروبا».
ولفت الموقع إلى أن «الخرسانة» بمفهومها التقليدي كانت تحولاً هاماً في حياة البشرية، حينما قام الرومان باستخدامها منذ 200 عام قبل الميلاد في بناء المعابد والمدرجات والممرات المائية، وساعدتهم لاحقاً بفرض الهيمنة العسكرية على مناطق نفوذهم، من خلال بناء القلاع والحصون والطرق والمرافئ.
وساهم كتاب «المدينة الفاضلة» للقديس أوغسطينوس، في ظهور ما يعرف بنظرية «الحرب العادلة» للفيلسوف الايطالي توما الاكويني في العام 1200، والتي تضمنت شروطاً للحرب توافق تعاليم الديانة المسيحية مثل إعلان حال الحرب بشكل صريح ولأسباب عادلة تساعد على نشر السلام في نهاية المطاف، بحسب الموقع.
وابتكر العالم الجغرافي غيراردوس مركاتور في العام 1569، ما يعرف بـ«رسوم الخرائط»، التي ساعدت على تطور الملاحة وتحديد الاتجاه والمسافة والمكان على سطح الكرة الأرضية بشكل دقيق، ما أدى إلى زيادة الرحلات الاستكشافية والتوسع الاستعماري الأوروبي.
ونجح المخترع الانكليزي توماس نيوكمان في العام 1712، في صنع أول «محرك بخاري» ساهم في تعزيز الدعم اللوجستي للجيوش، وظهور وسائل نقل جديدة تعتمد في تنقلها على المحركات مثل البواخر والطائرات والسيارات.
وكان لظهور «الاتصالات السلكية واللاسلكية» الأثر الكبير في خدمة الجيوش، عندما قام المهندس إلكسندر غراهام بيل، بتجربة إرسال تيليغراف عبر جهاز استقبال لمساعده توماس واتسون في 7 اذار (مارس) العام 1876، ما ساهم في انتشار الاتصالات في البلاد، وظهور ما يعرف بالاتصالات الدولية في العام 1927.
وأدى اختراع الاخوان رايت لأول «طائرة» في العام 1903، والتي قاموا بتطويرها لتستخدم في طلعة استكشافية أثناء الحرب العالمية الأولى بين العامين (1914-1918)، إلى ظهور ما يعرف بالطائرات العسكرية.
وشهد العام 1941 تصنيع أول «قنبلة ذرية» في التاريخ، جاء ذلك عقب رسالة وجهها العالم الالماني البرت أينشتاين، إلى الرئيس الأميركي فرانكلين روزفيلت، محذراً اياه من مغبة سباق التسلح النووي ضد النازيين، إلا ان الولايات المتحدة صنعت القنبلة وألقتها على مدينة هيروشيما اليابانية في العام 1945.
واقترحت روسيا في العام 1954، مشروع إطلاق أول «قمر اصطناعي» تحت اسم «سبوتنيك – 1»، ما دفع الولايات إلى التعاون مع مهندس الطيران الألماني فيرنر فون براون، لتنصيع ما يعرف بمستكشف الاقمار الاصطناعية في العام 1958.
ولعب الإنترنت في العام 1991، دوراً رئيساً في تطور البشرية، عندما اخترع عالم الكومبيوتر البريطاني تيم بيرنرز، ما يعرف بالشبكة العنكبوتية في أواخر العام 1960، من طريق ربط أجهزة عدة بجهاز واحد لتسهيل عملية تبادل المعلومات بين أكثر من جهاز من دون قاعدة بيانات.
وفي العام 1999، شهد العالم تطوراً طبياً في مجال إعادة ربط الأجزاء المقطوعة والمفقودة من جسم الإنسان، حينما قامت مجموعة من الأطباء في جامعة «ويك فورست»الأميركية بزراعة مثانة جديدة لأحد المرضى، الأمر الذي ساهم في تطور مثل هذه التقنيات وأعطى الأمل للمحاربين الجرحى العائدين إلى ديارهم من مناطق القتال.