on
Archived: فرقة غابالا تحكي قصة الأزمة السورية في عرض باهت
أخبار السوريين-
مضامين وطنية وتاريخية باهتة قدمها العرض المسرحي الراقص “سوريا يا حبيبتي” من خلال لوحات متتالية تعبر عن واقع سوريا قبل وخلال الأزمة إضافة إلى الرؤية المستقبلية التي يتمناها مخرج العرض لبلده جسدها ثمانية عشر شابا وشابة من أعضاء فرقة غابالا للفنون المسرحية في عرض ضم مختلف أنواع الفنون من رقص وتمثيل وعزف وغناء فردي.
ساعة ونصف الساعة تابع الجمهور الذي لم يتجاوز 30 شخصا في دار الأسد للثقافة في اللاذقية مع أغنيات تراثية ورقصات شعبية كرقصة السماح الأندلسية ورقصة عشتروت ورقصة ياسمين الشام كما كان استهلال العرض بتجسيد مشهد مقتل الشبيحة في مشفى الكندي بحلب على يد الثوار السوريين.
مديرة الفرقة ومؤسستها عفاف عبد الله قالت في تصريح لوكالة سانا إن العرض يشمل أربع لوحات راقصة ولوحتين تمثيليتين وفواصل غنائية فردية لافتة إلى أن العمل يتحدث عن سوريا بكل حالاتها وتتطلب لوحاته إحساسا عالي المستوى من قبل أبطاله الذين استطاعوا ملامسة هذه الحالة بما يملكونه من موهبة.
وأضافت تم عرض هذا العمل ثلاث مرات ضمن محافظة اللاذقية وريفها في أوقات سابقة وسنعرضه الخميس القادم في دار الأوبرا بدمشق وحاولنا من خلاله توجيه التحية لجميع المحافظات كدلالة على وحدة الاراضي السورية ضمن فقرة “يا طير سلملي على سوريا” بالإضافة لغناء قدود حلبية كتحية خاصة لمدينة حلب العزيزة على قلب كل سوري ولابد من الإشارة إلى أنني كتبت نصوص اللوحات التمثيلية لشهداء مشفى الكندي وفقرة “أنت مع مين” التي تشير إلى وضع السوريين بداية الأزمة كما قمت بإخراج هذه الفقرة ليتولى المخرج سمير منون إخراج فقرة شهداء مشفى الكندي.
ورأى المخرج والممثل سمير منون أن فقرة مشفى الكندي هي ركيزة العمل وحامله الأساسي نظرا للأثر الذي تركه هذا المشهد في نفوس المشاهدين وقال عنها “اتخذت من صورة اصطفاف الشهداء لحظة الإعدام ركيزة للمشهد الدرامي الذي جسدناه على المسرح على شكل تراجيديا وطنية تعظم رمزا من رموز الوطن فحاولنا التركيز على ما يدور في بال الشهداء في لحظاتهم الأخيرة معتمدين على كاريزما الممثلين وأصواتهم وإحساسهم ورغم العزف والأغاني الحزينة المرافقة إلا أن المشهد يجسد قضية وطن مصمم على الانتصار فهي بالنهاية ليست لوحة عادية بل ملحمة فنية متكاملة بحسب رأي النقاد الفنيين وكم كانت سعادتنا بالغة عندما حضر أفراد من ذوي شهداء مشفى الكندي العرض في الأول من شهر أيار الماضي وعبروا عن تضامنهم مع ما قدمناه ولمسنا التأثر البالغ في عيونهم.
الغناء الفردي بطريقة المونولوج أو المترافق مع العزف الموسيقي الحي ترك بصمته الفنية على فقرات العمل حيث بين المطرب نور شعبان أن تجربته السابقة في الغناء ساعدته في أداء الأغاني المطلوبة منه على المسرح بالشكل الذي أراده ولا سيما أنه يتوجه في خطابه للشهداء والإرهابيين معا ضمن لوحة شهداء الكندي فاعتمد على تعابير وجهه وقوة صوته للأداء أمام الجمهور بشكل يخدم المشهد فنيا ولا سيما في لوحة “أنت مع مين” التي خاطب فيها السوريين بضرورة الوقوف مع وطنهم مما تطلب منه وقوفا متميزا وقويا على خشبة المسرح.
الراقصات أيضا قدمن إلى جانب الراقصين الذكور أداء متميزا أثبتن فيه جدارتهن للقيام ببطولة أعمال ضخمة مثل هذه رغم حداثة تجربتهن فالجميع يعتبر العمل منعطفا تاريخيا في حياته عرف الجمهور به بطريقة قوية وفاعلة الأمر الذي تحدثت عنه الراقصة فاتن شريبة قائلة “تدربنا لمدة ثمانية أشهر على الرقص والغناء والتمثيل وكنا متحمسين بشدة للالتقاء مع الجمهور وفي كل مرة نصعد فيها على خشبة المسرح نكتسب معرفة وخبرة جديدة تطور قدرات أجسادنا لإيصال الاحساس المطلوب والانسجام مع الإيقاع الموسيقي بدرجات عالية.
يشار إلى أن عرض “سوريا يا حبيبتي” يقدم ضمن فعاليات مهرجان “سوريا أقوى” الذي تقيمه محافظة اللاذقية برعاية وزارة الثقافة ويستمر حتى السابع عشر من شهر أيلول/سبتمر الجاري لمحاولة رفع معنويا الشبيحة المنهارة في عقر معقل النظام وحاضنته الشعبية.
اقرأ:
ممثلون سوريون يروون مآسيهم في مسرحية «ضيوف الشتاء»