Written by
on
on
Archived: الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي: معارضة للقصيدة المشهورة (ياليل الصب)
محمد أبو الهدى اليعقوبي: معارضة للقصيدة المشهورة (ياليل الصب)
| ملحمة الثورة السورية
للشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
معارضة للقصيدة المشهورة (ياليل الصب)
يا نجم! الشام متى غدها؟
أترى قد قارب موعدها؟
رحل السكان فأرقها
أصداء الموت ترددها
لم يبق من البنيان سوى
طيف وحطام يسعدها
لم يبق الموت لها طمعا
في دمن درس مجددها
5- صمت الشعراء فلم ينفق
في سوق الأدب زبرجدها
زهدت في الحب على مضض
غادات الشام وخردها
كانت في أوج ملاحتها
يغري العشاق توددها
لم تبق لها الأحزان سوى
وجنات ذاب توردها
وجفون أضناها أرق
للنوم تغير إثمدها
10- واغتال جمال براءتها
رزء في الشام ينكدها
فبكاها الموت ورق لها
من كثرة ما يتعاهدها
والقصف يقتل ساكنها
ويمزقها ويشردها
نصب الأعداء لها شركا
في الثورة بات يهددها
إرهاب آخر باسم الدي
ن أتى للثورة يفسدها
15- والغرب يراقب في حذر
والحقد غدا يتصيدها
والعالم في صمت مخز
مغض والظالم يجلدها
سورية ماذا قد فعلت
شفرات الموت ومبردها
قتلت ذبحت سفكت فتكت
نار الأحقاد تجندها
قصفت هدمت قنصت سجنت
قانون الغاب يؤيدها
20- وعداوة شعب مضطهد
طاغية دمشق يجسدها
صنم للبغي يبيد الشا
م وفي ذل يستعبدها
لا يعرف دينا أو ربا
والسلطة دوما يعبدها
واع صاح غير مبال
مغرور الذات معربدها
نذل وغد عات طاغ
ومريض النفس معقدها
25- لم يترك طفلا لم يغرز
سكينا فيه، ويغمدها
كم أم ثكلى قد فجعت
وبكت إذ فارق أوحدها
كم بنت فقدت والدها
وعليه ازداد تنهدها
وبريء لم يكسب إثما
يده الأغلال تصفدها
أيدي التعذيب له امتدت
لا تعبأ إذ يستنجدها
30- كم سوق مات بها حشد
قصفا بقنابل تقصدها
سل طفلا وقف على فرن
يطعم أسرته ينجدها
لا حلم له إلا شبع
وذراع أب يتوسدها
قتلته شظايا قنبلة
جلاد دمشق يزودها
فقضى والحسرة بادية
جمدت عيناه تخلدها
35- ورغيف الخبز غدا قطعا
بدماء الموتى يثردها
ورصاص القنص بها مطر
بالموت الأحمر ينجدها
وحواجز رعب فاتكة
تستلب الناس وتطردها
والناس تبيت على وجل
من برميل يترصدها
أو صاروخ يحمل ريحا
تفني من قد يتفقدها
40- خطب جلل ومصائب قد
نسخ التاريخ تجددها
وجرائم لم تحدث من قب
ل تقيم الأرض وتقعدها
نشرت أخبار فظائعها
في الناس يراها أرمدها
ولقسوتها وبشاعتها
يتجنب لطفا مشهدها
من ينج من النيران يمت
جوعا للقمة يفقدها
45- أو يقتله في ظلم اللي
ل صقيع جاء يبددها
سل من قد فر من الغارا
ت عن الأكفان يعددها
سل من قد أسرع للإنقا
ذ عن الأهوال يكابدها
تحت الأنقاض يرى امرأة
تتنفس قد قدت يدها
أو طفلا ينزف من قدم
ذهبت فغدا يتفقدها
50- وفتى قد خارت قوته
بين الأشلاء ينضدها
وطبيب ينظر في ألم
من أين تراه يضمدها
أيعود الجسم معا بشرا
حيا بحياة يعهدها
عن بابا عمرو تسألني
والجرافات تمهدها
عن دوما أم عن داريا
والقصف غدا يتعهدها
55- عن مهد الثورة هي درعا
نبع الشجعان وموردها
عن حمص وأبطال صمدوا
إذ أعيى الجيش تمردها
وحماة بدت في أوج علا
قاقوش العزة منشدها
(ارحل ارحل) دوت بصدى
نصف المليون يرددها
سل غوطتنا في الشام وقد
ناءت بحصار يجهدها
60- جنات ليس لها شبه
بالعين رماها حسدها
كانت في الشام لنا مأوى
في الصيف يظلل أبردها
وعرائش أشجار خضر
تاه على الكون زمردها
إن نسي الناس جرائمه
جاء التاريخ يفندها
سلني ما شئت فعندي ما
يدمي الأكباد، يقددها
65- فالأرض ذوت مما شهدت
ألما وتفجر جلمدها
والبحر تحول مقبرة
لم تكف الأرض وسؤددها!
في لجج البحر ضحايا لم
تعرف يوما من يلحدها
وعلى الأمواج مهاجرة
برد الأمواه يجمدها
يبتلع البحر قواربها
ما ينجو إلا أجلدها
70- وبلاد فتحت أبوابا
للهجرة بدأت توصدها
وسماء دمشق قد اغبرت
غضبا وتحرك فرقدها
وبكت في الشام كنائسها
حزنا واستعبر مسجدها
واكتست اليوم حدائقها
حللا للمأتم ترصدها
أنهار دماء طاهرة
تجري والجنة مقصدها
75- أروى الشهداء بها أرضا
عبق التاريخ يمجدها
أديان الأرض بها اجتمعت
بإخاء جاء يؤكدها
وحياة سلام متصل
ذاكرة دمشق تخلدها
وتجارب عيش مشترك
أوروبا كانت تحسدها
فالجار أخ في آصرة
ميثاق الدين يوطدها
80- لم يبق نظام البغي سوى
قصص أحلامك تسردها
وطيور الحب بها سجعت
ألحان الشوق تغردها
والناس برغم تباعدها
حب الأوطان يوحدها
والناس تكل عزائمها
يأسا ويقل تجلدها
تعبت من شدة ما احتملت
ألما وانقطع مهندها
85- كثر الأعداء فلم تعرف
هل بقي لها من يسندها
إلا رب حكم عدل
نعم الجبار يؤيدها
آيات النصر بلا ريب
تبدو في الأفق شواهدها
والثورة ماضية أبدا
ودماء الأمة ترفدها
حتى يتوى جبار دمش ق ولا يبقى يتوعدها 90- فعسى فرج تأتي للنا س بشائره فتبردها ويعود الفجر مضيئا بال بسمات ينير توقدها ويزول الكرب وتطفى الحر ب ولا يبقى من يوقدها لولا الآمال لما بقيت للنفس حياة تنجدها والظلم وخيم مرتعه والشدة قد شلت يدها 95- نار العصبية محرقة والحكمة ماء يخمدها إن الوسطية خير حمى للناس بدين يعضدها والحق معان صاحبه والعزة أشرق سؤددها والصبر جميل منزعه والرحمة طاب موردها والدنيا لهو أو لعب وخيالات فان ددها 100- فازرع ما اسطعت من الخيرا ت عسى في الجنة تحصدها |