Archived: لقاء مع الفنان التشكيلي خضر عبد الكريم

عدنان هورو: الرافض

ننتج الفن في الشتات والغربة . الفنان التشكيلي خضر عبد الكريم . عندما صادفته للمرة الأولى في صالة الخانجي بحلب بسنة ٢٠٠٩ كان يلبس قميصا” ينضح ألوانا” زاهية و هو ينبض حيوية و مبتسم دائما . تعارفنا على أمل اللقاء أو التواصل قريبا ، اتصلت به بعد وقت قصير من لقائنا الاول في الحسكة ، قلت له أننا مجموعة من المهتمين بالفن والرسم ومنهم هواة ومنهم محترفين واكاديمين فهل تود أن تشاركنا نشاطنا الفني الجوال حيث أقمنا العديد من المعارض في الكثير من المناطق والمدن السورية فأبدى استعداده مباشرة وقال ما دمتم تعملون لأجل الفن وتحاولون إعلاء من شأن ثقافة الفنون البصرية سأشارك معكم ، يهمني العمل ، ومن وقتها وحتى الآن ونحن على تواصل .

رغم أنني تعرفت عليه كفنان له حضوره الفني داخل وخارج سورية . إلّا أنه كان ممنوع من السفر ، وله باع طويل في التحقيقات والاستدعائات الأمنية بكثافة كسوري وككردي وابن البلد حيث انه يبحث عن حرية الكلمة واللوحة و حرية اللون والتعبير به من خلال نتاجاته مما كان سببا كما نوهنا في الاعتقالات والاستدعاءا الأمنية الدائمة ومورست عليه مثله متل غيره كل أنواع القمع والضغوطات الأمنية . إنه الفنان التشكيلي خضر عبد الكريم ابن الجزيرة الخضراء ( الحسكة ) من مواليد ١٩٦٧ .

توجهت له بعدة بتساؤلات منها :

– س : كونك دائما كنت معرض لتحقيق ومطلوب للجهات الأمنية لمرات كثيرة ما قبل الثورة ، ما ردت فعلك أو أحاسيسك اتجاه اللوحة وانت تسمع كلمة ( حرية )رغم أن هذه الكلمة كما غناها سميح شقير هزت أركان وعرش النظام ؟

ج : دائما” اهرب من كل الذي يجر من حولي إلى عالم اللوحة لأنني أجد فيها حريتي الحقيقية أقول فيها ما أريده علما” أن الذي يجري من حولي لم يكن مأساتي أنا فقط فكل من يختلف مع الدكتاتور مطلوب لعدالته تحت أي مسمى يتم صناعتها في حينها .

عدنان هورو: – س : بعد مضي خمس سنوات على الثورة وتحولت الى شكل آخر . ماذا غيرت بك هذه حالة كإنتاج للوحة الفنية ؟

ج : أعمل على اللوحة من خلال تجليات روح الانسان المسحوق داخليا” وعلاقة لوحاتي مرتبط بمعاناة الانسان في كل زمان ومكان ولذلك لم تبق الثورة التي عقد عليها الشعب السوري آماله ثورة حرية وكرامة وانما سرقها اللصوص وامراء الحرب ، لم تتغير عوالمي في اللوحة سوى أن اللوحة كانت تعيش قمع ومعاناة شخوصها والآن اللوحة تغرق في نزيف و ويلات عناصرها وشخوصها .

فلوحات الفنان خضر تتجلى ، وتوضح هذه المعاناة او النزيف كما يقول، فمنذ وصوله الى ألمانيا منذ أكثر من سنتين وهو غارق في تفاصيل هذه الارهصات ومع ذلك تابع بقوة .فكما لم تكسر عزيمته الحالة الامنية التي تعرض لها سابقا.. فأيضا” كانت عزيمته أقوى بتخطي أزمة الغربة عليه ليتابع نتاجه الفني فلقد اقام معرض مشترك مع النحاتة السوزية سوزنا العبود في مقر الجمعية العربية الألمانية السنة الماضية في برلين .

شارك بعدها بمعرض جماعي مع خمس فنانين ألمان في مدينة بوتسدام في غاليري شولة ٥٢ ( Schule. 51 ) .كما شارك في معرض جماعي مع مجموعة فنانين من فرنسا والجزائر وهولندة والنمسا بعد ورشة عمل في ( صالون الفن الخامس ) في مدينة مارسليا الفرنسية .

يوما” بعد يوم نفكر أننا خسرنا الكثير من كل النواحي ، ونحن بدورنا نحاول تسليط الضوء قدر الإمكان عن نتاجات السوريين في كل أصقاع العالم فالشكر لكل من يحاول أن يقدم الجميل عنه وعن بلده بكل تلويناته .

اقرأ:

بالأسماء… قائمة القيادة القطرية لانتخابات مجلس الشعب