Archived: الاحتباس الحراري، ماهو وكيف نفهمه؟

خديجة الرحالي-أخبار الان: كلنا شركاء

فيما نعيشُ الكثير من تداعياتهِ ونتائجِه، إلا أن ثمةَ قلة تعرف ماهيةَ الاحتباس الحراري، كظاهرةٍ كونية، وللأسف ما زالت علومُ المناخ في مجتمعاتنا العربية مقتصرة ًعلى النخبة ، لذلك سنبدأ الحلقة بتفسير مبسط عن الاحتباسي الحراري، ماهو وكيف نفهمه؟

الاحتباس الحراري هو ارتفاعُ درجة الحرارة تدريجيا فى الطبقةِ السفلى القريبة من سطحِ الأرض والقريبةِ من الغلاف الجوي المحيط بالأرض.

 قد يحدث هذا الارتفاع فى درجة الحرارة بسبب زيادةِ نسبةِ الغازات الدفيئة التى تعمل على امتصاصِ الأشعة تحت الحمراء الصادرة من أشعة ِالشمس.

 تشبه ظاهرة الاحتباس الحرارى ما يحدث داخل البيوت الزجاجية حيث درجة الحرارة تدخل الى داخل البيت الزجاجى وترفع درجة حرارتة الا أن الزجاج يمنع نفاذها مرة أخرى أو رجوعها.

ابتكر مصطلح “الاحتباس الحراري” العالمُ الكيماوي السويدي،سفانتى أرينيوس، عام1896م، وقد أطلق أرينيوس نظرية أن الوقود الحفري المحترق سيزيد من كميات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وأنه سيؤدي إلى زيادة درجات حرارة الأرض.

ولقد استنتج أنه في حالة تضاعف تركزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي فأننا سنشهد ارتفاعا بمعدل 4 إلى 5 درجة سلسيوس في درجة حرارة الكرة الأرضية، و يقترب ذلك على نحو ملفت للنظر من توقعات اليوم.

ومن المعروف أن آثر الاحتباس الحراري ولملاين السنين قد دعم الحياة على هذا الكوكب. 

المزيد عن الاحتباس الحراري، مفهومه باكثر تفاصيل تداعياته على كوكب الارض وساكنيها سنحاول ان نقف عندها في حلقة الليلة من اكثر من عنوان

هذا وقدر رئيس معهد جودارد Goddard Institute لدراسات الفضاء التابع لوكالة ناسا غافين شميدت Gavin Schmidt، إن متوسط درجات الحرارة العالمية في السنة الجارية، يمكن أن يتراوح من حوالي 1.1 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي إلى 1.5.

ووفق تقديراته، التي تستند إلى سجل درجات الحرارة في معهد غودارد، فإن شهر مارس الماضي  هو الشهر الحادي عشر على التوالي الذي يسجل رقما قياسيا، لكونه يشهد درجات حرارة أعلى من أي وقت مضى.

وكانت لجنة الأمم المتحدة التي تضم علماء المناخ في العالم وافقت الخميس الماضي على دراسة كيفية الحد من الاحتباس الحراري، وأوضحت أنه حتى الارتفاعات الطفيفة في درجة حرارة الأرض قد تكون ضارة.

وتبحث اللجنة في سبل حد ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي، بعد أن اتفقت 195 دولة في قمة باريس للمناخ على محاولة التخلص تدريجيا من الانبعاثات التي تؤدي للاحتباس الحراري خلال هذا القرن.

هذا وتشير التقديرات بأن عام 2017 سيكون أبرد من عام 2016، إذا ما تحققت شروط ظاهرة النينا، إلا أنه من الممكن أن تزداد درجات الحرارة في المستقبل أكثر من عام 2016. (تقديرات شميدت تشير أنه 99% سيكون عام 2016 هو الأشد حراً).

بعض التقارير تشير أن درجات حرارة كوكب الأرض زادت عن 1.5 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى لما قبل العصر الصناعي، بناءاً على درجات حرارة شهري فبراير ومارس.

في غضون ذلك نقلت رويترز عن لي  هوسنغ، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إن هناك “مخاطر جادة” حتى مع الارتفاعات الضئيلة في درجات الحرارة عن معدلاتها الحالية، من بينها أضرار ستلحق بالشعاب المرجانية وللسواحل بسبب ارتفاع منسوب البحار.

وأضاف في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من العاصمة الكينية نيروبي: “لم يكن هناك الكثيرمن البحث العلمي عن هذا الموضوع” عندما أصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ مراجعتها الكبرى الأخيرة عن مخاطرالاحتباس الحراري العالمي في 2014.

وأوضح هونسنغ أن الهيئة ستصدر تقريرا عن حد الارتفاع لمقدار 1.5 درجة مئوية في 2018 مع تقريرين آخرين معنيين بالمناخ في الأعوام المقبلة، أحدهما عن اليابسة ويتناول التصحر والأمن الغذائي والآخر عن المحيطات والمناطق القطبية.