Archived: بزنس إنسايدر: بريمر.. بوتين جاد في الدخول إلى سوريا لكن ليس لملاحقة “داعش”

بزنس إنسايدر: ترجمة مجد عبار- السوري الجديد

نظام بشار الأسد يتداعى، وأحد الداعمين الأساسي للأسد – الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – يقوم بتصعيد الموقف.

وقد صرّح الخبير الجيوسياسي إيان بريمر، رئيس مجموعة أوراسيا، إلى Business Insider من خلال رسالة بريد إلكتروني أن “الأسد فَقَد أراضٍ كثيرة خلال الأشهر الماضية، ولن يقبل بوتين في الإطاحة به.”
لقد فقد النظام مؤخراً مساحة كبيرة لصالح المتمردين بقيادة تنظيم القاعدة في الشمال، والمتشددين من الدولة الإسلامية في وسط البلاد والمتمردين القوميين في الجنوب.

في هذه الأثناء، يقوم الغرب بتكثيف العمليات الجوية ضد الدولة الإسلامية، المعروف أيضا باسم ISIS أو ISIL، بينما حشود من اللاجئين السوريين يفرّون من قنابل وبراميل الأسد في محاولة لتجاوز رحلة شاقة إلى أوروبا.
الإجراءات الغربية التي تدعم القوات المتمردة في الشمال – حيث يقاتلون النظام في أكبر مدينة في سوريا، حلب، وتنظيم الدولة الإسلامية في الريف – والتي تُضعِف الأسد أكثر قد تُسهِم في التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب. وهنا يبدأ بوتين بالقلق.
وقال بريمر، “إذا نجح الغرب في تحويل مجرى الحرب بينما الأسد هو عرضة لذلك، فمن الأرجح أن النتائج السياسية في سوريا ستُمليها الولايات المتحدة، وهذا يعني أنه على بوتين أن يدعم الأسد الآن.”
وهذا ما يبدو أن روسيا تفعله الآن: يقوم الخبراء العسكريون الروس في سوريا بتفقّد وتوسيع القواعد الجوية. ويقوم الآخرون ببناء وحدات سكنية لألف عنصر. يجتمع المستشارون مع نظرائهم الإيرانيين والسوريين في العاصمة، وتقوم الطائرات الروسية دون طيار والطائرات المقاتلة بعمليات استطلاع ورصد للمتمردين من غير تنظيم الدولة الإسلامية في شمال البلاد، وناقلات الجنود المدرعة الروسية مع قوات ناطقة باللغة الروسية يشاركون في القتال.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية لصحيفة نيويورك تايمز إن موسكو “زودتهم بشكل مستمر بالمعدات لمكافحة الإرهابيين.”
ولكن روسيا على اتفاق مع الأسد وإيران بتصنيف جميع المتمردين على أنهم إرهابيون، ونظراً لأولويات بوتين، فهو بالأرجح لا يكترث كثيراً إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال بريمر بأن زيادة الدعم الروسي “أقل عرضة أن يُساعد نظام الأسد في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية بشكل مباشر – هذا مُكلِف ويُفّضِّل الروس أن يقوم الغرب بهذه المهمة (والتعامل مع عواقبها)، وأن يضعوا الأسد في موقف أقوى للشروط النهائية في مرحلة سوريا الضعيفة أو مرحلة ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية.”
وقال إيميل هوكايم على تويتر، محلل شؤون الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، بأن روسيا وإيران يعلمان أنه من دون الأسد، “لا يوجد نظام في سوريا لتأمين مصالحهم.”
وأضاف أنه نتيجة لذلك، لا يهم إذا كانوا يحبونه أم لا – فهو “اللاعب الوحيد في البلد.”

أكد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف وجهة نظر طهران عندما قال للصحفيين إنه “يجب إلقاء اللوم باستمرار الحرب على هؤلاء الذين وضعوا شرط على الرئيس السوري في العامين الماضيين ويجب محاسبتهم على إراقة الدماء.”
لا يصمد هذا البيان أمام التدقيق: فمن يناير/كانون الثاني حتى يوليو/تموز، كانت قوات النظام مسؤولة عن أكثر من ثلاثة أرباع من 10،300 حالة وفاة مدنية تم تسجيلها داخل سوريا.

ومنذ بدء الحرب في العام 2011، قتلت براميل النظام أكثر من 12،000 شخص، وهذا يتعدى بكثير العدد الإجمالي لمن قُتِل على يد تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة.
ومع ذلك، لا تبدو روسيا قلقة جداً بشأن الغرب، وبالنظر إلى أن الولايات المتحدة قد تجنّبت إلى حد كبير الملف السوري، وأوروبا تبحث الآن عن وسيلة للخروج من العقوبات ضد روسيا على أوكرانيا.”
وقال بريمر، “من الواضح أن بوتين ليس منزعجاً من خلال الاستمرار في إحباط الولايات المتحدة، والأوروبيون لن يعاقبوه على التدخل العسكري في سوريا – إنهم أكثر اهتماما في التوصل إلى اتفاق مع الأسد كما أنهم أكثر استعداداً لرؤية الصراع المجمّد في أوكرانيا (انظر إلى تعليقات هولاند على آماله لإنهاء العقوبات).”
فإن تداعيات كل ذلك، وفقاً لبريمر، هي المزيد من الفوضى – والمزيد من اللاجئين المتوجهين إلى أوروبا.”
وقال بريمر، “في الوقت الذي يضعط فيه الغرب على تنظيم الدولة الإسلامية بينما روسيا تقدم دعماً مباشراً للأسد، يقع السوريون في الوسط، أي شخص يتمكن من إيجاد مخرج سوف يخرج ومن المؤكد أن أزمة اللاجئين السوريين في أوروبا، والقائمة منذ أربع أعوام، سوف تمتد لعامٍ خامس.”

اقرأ:

بزنس إنسايدر: سياسة أوباما في الشرق الأوسط وصلت إلى مفترق طرق حاسم