on
Archived: التلغراف: المتحدث باسم حزب الاستقلال البريطاني.. خطتي لسوريا هي إبقاء الأسد في السلطة
التلغراف: ترجمة مجد عبار- السوري الجديد
مهما كان بشار الأسد سيئاً إلا أنه يمُكنه استعادة الاستقرار وأن يسمح لنا التوصّل إلى حل طويل الأمد لأزمة اللاجئين.
أدعو اليوم إلى حل دولي استباقي طويل المدى في سوريا لمواجهة الدولة الإسلامية (IS) بشكل مباشر، وليس إلى حل مؤقت قصير المدى. على مدى السنوات الخمس الماضية ظهرت قضية سوريا مراراً وتكراراً على جدول الأعمال السياسي، ولكن في كل مرة، كانت تتلاشى دون التوصّل لأي حل حقيقي للحرب والأزمة.
في العام 2013، أطلّت هذه المسألة ورأينا ديفيد كاميرون محاولاً إقناع البرلمان على التصويت لصالح العمل المسلح ضد الأسد، مما يساعد قوات المتمردين (التي تحولت الآن إلى تنظيم الدولة الإسلامية). في ذلك الوقت، كنت كلياً ضد الحرب على الأسد وتسليح المتمردين، وللعلم، لا زلت أحمل ذات الموقف اليوم. لم يكن الأسد المشكلة الرئيسية في سوريا ولا يزال كذلك حتى يومنا هذا – المشكلة هي المجموعة الإرهابية المموّلة تمويلا جيداً الدولة الإسلامية _ ومع ذلك يجب وضع حد لهذه الفوضى لتأمين شعب سوريا وسأقدم اليوم اقتراحاً لحل جذري جديد لهذه الأزمة المتفاقمة.
سبعة حلول مقترحة من الانحاد الأوروبي لأزمة اللاجئين
خلال هذه السنوات الخمس الماضية، شهدنا السوريين العاديين يعانون على أيدي الدولة الإسلامية وتم تحطيم حياتهم، مما لا يُثير الدهشة بعد هذا القدر من الوقت، يقوم الآلاف من السوريين ببيع كل ما يملكون للقيام بالرحلة الخطرة إلى أوروبا. هل يمكنكم إلقاء اللوم على هؤلاء الناس لأنهم يريدون الانتقال إلى أوروبا لحماية أسرهم وتأمين سبل العيش؟ لا،العديد يواجهون الاضطهاد على أساس يومي، وبالنسبة للكثيرين فإن أوروبا هي الملاذ الأخير للأمان.
تشير أرقام الأمم المتحدة أن الملايين قد غادروا أو يحاولون مغادرة سوريا. العديد محاصرون في المناطق الواقعة بين الدولة الإسلامية وقوات الأسد، وهو وضع لا يُحسدون عليه. ولكن مهما كانت، إذا واصلنا على هذا المسار الفاشل، سنرى نهاية سوريا كلياً؛ تاريخها ومدنها وشعبها بغض النظر عمّا إذا كان الأسد أو الدولة الإسلامية يُمسكون بزمام السلطة بعد هذه الحرب الوحشية.
أولاً : أعتقد أنه يجب على الأمم المتحدة الاجتماع هذا الأسبوع مع مجلس الأمن واتخاذ قرار حتى يتمكن المجتمع الدولي من التكاتف جميعاً والعمل على استعادة سلامة السوريين. والحقيقة هي، اتفاق دولة هنا وهناك على اتخاذ إجراءات لن يحل شيئاً على الإطلاق. الطريقة الوحيدة التي تُمَكِّن الوصول إلى حل هي إذا اجتمع المجتمع الدولي وأوروبا ودول الناتو والدول المستقرة في الشرق الأوسط معاً للعمل في مصلحة الشعب السوري.
ثانياً: يجب علينا إنشاء منطقة آمنة في سوريا. حالياً، تقوم الدولة الإسلامية بالسيطرة على نصفها والأسد على البقية. لا بد لنا من استعادة جزء كبير من سوريا وحمايته. وهذه المنطقة الآمنة تُمَكِّن السوريين من البقاء بأمان في بلدهم وعدم تعريض حياتهم للخطر بالهروب إلى أوروبا كما نشهد حالياً. وجود المنطقة الآمنة فقط لا يكفي في حد ذاته. يجب على المجتمع الدولي أن يدعم هذا الحل مع التمويل اللازم لإعادة بناء هذه المنطقة آمنة عند تأمينها، كي نرى الأطفال في المدرسة مرة أُخرى، ونرى الرجال والنساء في العمل مرة أُخرى، مع وجود مجتمع آمن ليرقد الليل بأمان. وستكون هذه الخطوة الرئيسية الأولى لإعادة تأسيس حياة الملايين من السوريين المُعدمين.
ثالثاً : ينبغي حماية “المنطقة الآمنة”من قِبل فريق عمل دولي تحت راية الأمم المتحدة، ويتألف من قوات برية مع غطاء جوي. لا نستطيع أن نفترض أنه بمجرد تأسيس منطقة آمنة بأنها لن تكون هدفاً للدولة الإسلامية. لا يسعنا أن يكون بهذه السذاجة. وبمجرد فرض التأمينات العسكرية الضرورية، سنتمكن ونكون قادرين على حماية السوريين بينما يقومون بإعادة بناء حياتهم ومجتمعاتهم.
رابعاً : قد لا يتفق الكثير معي ولكن أعتقد أنه صحيحٌ تحت حكم الأسد، لم تكن حياة السوريين كاملة ولكنها بالتأكيد كانت أفضل بكثير مما نراه اليوم. والحقيقة هي أنه في ظل الأسد، عاش اليهود والمسيحيون والمسلمون معاً جنباً إلى جنب، تحت حكم الدولة الإسلامية في أجزاء كثيرة من سوريا، يتم اضطهاد الآلاف من المسيحيين والمسلمين والطوائف الدينية الأخرى. يجب علينا إعادة الأسد، بغض النظر عن كم هو سيئٌ، كزعيم لسوريا مرة أخرى لاستعادة الاستقرار وللإطاحة بالدولة الإسلامية، ولكن مع بعض الشروط الصارمة، مثل انتخابات منتظمة ونزيهة وديمقراطية، والتعاون الدولي مع الأمم المتحدة. في المقابل، يجب أن نُسقط جرائم الحرب ونبدأ في إعادة بناء سوريا وكمجتمع دولي يجب علينا توفير التمويل من أجل هذه القضية الأساسية.
ولكن إذا استعاد الأسد السلطة، فعلينا كما هو الحال في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وجود زعيم يتم تعيينه من قِبل الأمم المتحدة للإشراف على إعادة البناء كما فعل الجنرال دوغلاس أ. ماك آرثر. يجب علينا أن نأخذ مواقف صارمة ضد الاحتمالات والتحفظات تجاه الدولة الإسلامية. علينا إرسال رسالة قوية لقادة الدولة الإسلامية بأن المجتمع الدولي لن يقبل العنف والتعصب والإبادة الجماعية الصادرة عنهم. يجب أن نكون واضحين بأننا سنستخدم القوة العسكرية إذا قامت الدولة الإسلامية بمنع تأسيس المنطقة الآمنة.
وأخيراً : لمنع المزيد والمزيد من الوفيات مثل الطفل آيلان كردي، يجب أن نوفر المثبطات في القيام بالعبور الخطر من الشرق الأوسط إلى أوروبا من خلال تبنّي سياسة الحكومة الأسترالية في عام 2008 من قبل رئيس الوزراء البريطاني توني آبوت من إعادة القوارب بسحبها. يجب أن نعتمد هذه السياسة لأسباب أمنية بما أن الدولة الإسلامية سوف تستمر في إغراق شواطئ أوروبا بالمسلحين.
ما قدمته هو اقتراحٌ جذريٌ وسيختلف الكثير معه، ولكنْ أنا لا أكتبه كسياسي، إنما أكتبه كأب. أنا لا أُريد أنْ ننظر إلى الوراء بعد 30 عاماً، وأعتقد أنني لم أتكلمْ عما شعرتُ به وهو الطريق الصحيح لحل هذه الأزمة. خصوصاً بأن السياسة الخارجية البريطانية هي التي ساهمتْ بالتسبب هذا في المقام الأول. والحقيقة هي أن هذه الأزمة لن تتلاشى. نحن بحاجة إلى حل استباقي وطويل المدى ودولي لإعادة الاستقرار والسلام في سوريا.
اقرأ:
التلغراف: إذا لم نفعل شيئاً لسورية سيواصل اللاجئون قدومهم إلى هنا