Archived: ناشيونال انترست: داعش يتجه للعولمة…الهجمات في جاكرتا


جون واتس-ناشيونال انترست: ترجمة مرقاب

من الواضح أن تنظيم الدولة يسعى لتوسيع بصمته العالمية ويبحث عن آفاق جديدة لنمو قاعدته الشعبية، ولذلك ما يعتبر مفاجئا هو تأخر استهدافه الأخير لجاكرتا عاصمة اندونيسيا.

لاندونيسيا تاريخ من الجماعات المتطرفة العنيفة والهجمات الإرهابية. ومع أن أعدادهم صغيرة نسبياً، فلدى المقاتلين الاندونيسيين نشاط في الجماعات الجهادية في جميع أنحاء العالم.

يمتاز مسلمو اندونيسيا بالوسطية والاعتدال، ومرد ذلك إلى فلسفة البانكاسيلا التي أسست عليها البلاد، وهي تشمل بالإضافة للإسلام جميع ديانات اندونيسيا. وتتضمن مفاهيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتوافق والوحدة الوطنية. وهو ما يجعلها هدفا لأولئك الذين يسعون إلى التطرف والاستقطاب في العالم.

تعتبر القضايا الإقليمية مثل الاستقلال الذاتي عن الحكومة المركزية الدافع الأساسي في كثير من الأحيان للجماعات الراديكالية التي ظهرت في اندونيسيا. ومنها تنظيم الجماعة الإسلامية الذي كان نشطاً في السنوات الأخيرة. فهل تشهد البلاد عودتهم أم أنها مجموعة إسلامية جديدة؟ فإعلان داعش تبني الهجوم لا يوضح إذا كانت المجموعة التي قامت بالهجوم هي مجموعة مؤسسة ومدعومة من داعش أم أنها تنظيم محلي يسعى للإلتحاق بتنظيم الدولة.

ويشير عدد المهاجمين ومستوى تنسيق العملية إلى وجود شبكة كبيرة لدعم هؤلاء المتشددين في جاكرتا. ويشير الأسلوب الجديد في الهجمات المشابه لاسلوب هجمات باريس (متفجرات بحجم صغير وبنادق آلية)، والمختلف عن الأسلوب القديم لجماعة التوحيد والجهاد التي كانت تستخدم كمية متفجرات كبيرة ضمن سيارات، إلى مجموعة محلية جديدة تستمد إلهامها (وليس توجيهها على الأرجح) من تنظيم الدولة.

تمثل اندونيسيا مجتمعا معتدلا قويا ولديها جهاز أمني فعال. لذا فهي ليست مهددة بزعزعة استقرارها كما رأينا في أجزاء أخرى من العالم. ولكن نظراً لعدد سكانها البالغ 250 مليون نسمة، فحتى هامش صغير من التطرف يمكن أن يشكل تهديدا كبيرا.