Archived: فاينانشال تايمز: قلق إيراني متزايد إزاء غاية روسيا من إجراءاتها العسكرية الكبيرة في سوريا

فاينانشال تايمز: ترجمة محمد المذحجي- القدس العربي

الولايات المتحدة الأمريكية هي ليست الدولة الوحيدة المتحيرة من الحراك العسكري الروسي الكبير في سوريا، بل إن إيران قلقة إزاء نوايا وأهداف روسيا من إجراءاتها العسكرية الهائلة الأخيرة في بلاد الشام.
وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية نقلاً عن مسؤول إيراني لم تكشف عن هويته، أن قلق المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتزايد يوماً بعد يوم بسبب تجاوز دور ومصالح إيران على خلفية التوافق الروسي الأمريكي المحتمل لإيجاد حل للأزمة السورية المتواصلة منذ 5 سنوات.
وأضاف المسؤول الإيراني أن مفتاح الحل للأزمة في سوريا أصبح بيد واشنطن وموسكو، لكن الكرملين طمأن طهران بأنه ليس لديه نية للاستغناء عن دورها في سوريا.
ولم تعلق طهران على تعزيز موسكو الكبير لتواجدها العسكري في اللاذقية رسمياً حتى الآن، وسط مخاوف إيرانية حول الأهداف النهائية للتواجد الروسي في سوريا.
وأكد المصدر الإيراني المطلع للصحيفة البريطانية أن موسكو تسعى لتعزيز تواجدها ومكانتها في الشرق الأوسط.
وشدد المسؤول الإيراني على أنه إذا وُجد بديل مقبول للرئيس السوري الحالي، فإن طهران قد تكون مرنة في موقفها إزاء تغيير بشار الأسد.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الجمعة إن بلاده لن تدخل في تحالف مع روسيا لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط وإن العلاقات مع الولايات المتحدة قد تحسنت رغم أن «الطريق لا يزال طويلا».
وأضاف روحاني الذي كان يتحدث عبر مترجم قائلا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغه شخصيا برغبة موسكو في لعب دور أكبر في التصدي للجماعات المتشددة بالمنطقة.
وقال روحاني الموجود في نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة متحدثا لمجموعة من كبار المحررين في المؤسسات الإعلامية «لا أرى تحالفا بين إيران وروسيا في القتال ضد الإرهاب في سوريا».
وأشار الرئيس الإيراني لتحسن في علاقات بلاده مع الولايات المتحدة لكنه قال إن من الصعب معرفة متى يمكن أن تعود العلاقات بينهما لطبيعتها.
وقال روحاني «لقد تغير الموقف بلا شك… يمكننا الإشارة إلى أشياء ملموسة وإلى الخطوات العديدة التي قطعت للأمام لكن الطريق لا يزال طويلا».
ووصف روحاني الاتفاق التاريخي بين إيران والقوى الدولية الست بأنه «اختبار كبير» للعلاقات الأمريكية الإيرانية وقال إن من المهم خلق مناخ من الثقة.
وأبرم الاتفاق النووي في الرابع عشر من يوليو تموز وقد يبدأ تطبيقه بحلول نوفمبر تشرين الثاني أو ديسمبر كانون الأول هذا العام ليسفر ذلك في النهاية عن رفع عقوبات تكبل الاقتصاد الإيراني مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وقال روحاني «الظروف مواتية لذلك».
وفي صعيد آخر، أضرم مواطن أحوازي النار في نفسه بسبب مضايقات السلطات الإيرانية ومنعه من العمل في مدينة الخلفية.
وأفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران للأنباء (هرانا)، أن أميد راشدي أميري، مواطن أحوازي، توفى في مستشفى طالقاني في مدينة الأحواز العاصمة على أثر شدة الجراحات بسبب اضرام النار بنفسه.
وأضرم النار بنفسه أميد راشدي أميري داخل مبنى اتحادية النقابات في مدينة الخلفية الأحوازية جنوب غربي إيران.
وفي حادث مماثل في آذار / مارس الماضي، شارك الآلاف من أهالي مدينة المحمرة في الأحواز في تشييع جثمان يونس عساكرة، الشاب الذي توفي بعد أن أضرم النار في نفسه احتجاجاً على تخريب عربته على يد قوات الأمنية الإيرانية.

اقرأ:

فاينانشال تايمز: انسحاب تنظيم القاعدة يزيد الأمل في إنشاء منطقة آمنة بسوريا