Archived: هل من تقارب سوري إسرائيلي برعاية روسيا؟

رصد: كلنا شركاء

سلطت حلقة 24/9/2015 من برنامج “ما وراء الخبر” الذي بث على قناة الجزيرة، الضوء على إعلان الكرملين الروسي عن اتفاقيات مع إسرائيل بشأن تنسيق الأعمال العسكرية على أرض سوريا، وتساءلت عن ما إذا كان ذلك يعني وجود تقارب سوري إسرائيلي تحت مظلة الوجود العسكري الروسي.

الكاتب والباحث السياسي ياسر زعاترة أكد وجود تنسيق إسرائيلي روسي بشأن الأزمة السورية، وقال إن هناك مقاربة إسرائيلية تقضي ببقاء بشار الأسد في السلطة، وإن دخول روسيا على الخط هو لفرض هذه المقاربة.

وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تربطهما علاقة حميمية، وبينهما خط هاتفي ساخن يوميا.

الزعاترة قال إن “بقاء بشار ضعيفا ومنهكا وبمرجعية إيرانية يمثل مصلحة لإسرائيل”، وأشار إلى أن بعض الدول الغربية منها فرنسا وألمانيا وحتى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تحاول قبول هذه التسوية في ظل تدفق اللاجئين على القارة الأوروبية وتمدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، واعتبر أن هذه التسوية جزء من المقايضة مع إيران.   

غير أن الكاتب والباحث السياسي شدد على أن الشعب السوري لن يقبل بهذه التسوية التي قال إنها جاءت بعد تقدم المعارضة السورية على كافة الأصعدة.

يذكر أن اللواء الإسرائيلي المتقاعد عاموس جلعاد كان صرح في وقت سابق بأن “سقوط الأسد سيكون كارثة على إسرائيل”.

نفي سوري

أما الناشط السياسي السوري هيثم سباهي فنفى أن يكون هناك تنسيق بين موسكو وتل أبيب بشأن الأزمة السورية، بحجة أن التنسيق يأتي عادة قبل اتخاذ الخطوة وليس بعدها، وأن زيارة نتنياهو موسكو كانت من أجل معرفة حقيقة الأمور.

وأكد أن الاتفاق الروسي السوري مع بقية الحلفاء هو بشأن دحر ما أسماه الإرهاب.

وبحسب سباهي فإن من مصلحة إسرائيل أن تكون الدولة السورية ضعيفة، واتهم العرب بأنهم غدروا بسوريا ولم يقفوا معها.

وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أعلن الخميس أنه تم التوصل إلى اتفاقات معينة بشأن تنسيق الأعمال العسكرية مع إسرائيل، لكنه أحجم عن تأكيد اجتماع فريق التنسيق في وقت قريب.

من جهته صرح ضابط إسرائيلي -نقلا عن وكالة رويترز دون ذكر اسمه- بأن موسكو وتل أبيب اتفقتا على إجراء تنسيق عسكري عالي المستوى في سوريا يترأسه نائب قائد القوات المسلحة في كلتا الدولتين، على أن يعقد الاجتماع الأول للجنة التنسيق في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويأتي ذلك في وقت ترسل فيه موسكو تعزيزات عسكرية واضحة إلى سوريا دعما لنظام الأسد، كما تؤكد تقارير وجود قوات روسية على أرض سوريا لمساندة قوات النظام السوري

اقرأ:

ما وراء الخبر: هل الجولان في حسابات الأسد؟