Archived: د. حسام الحفار: قضية شعب ولسنا لاجئين

د. حسام الحفار: كلنا شركاء

تعقيبا على مقالة الدكتور رياض نعسان آغا وهو المثقف المتعّلم, صاحب المواقف الوطنية المعارضة, الذي اختار الانحياز الى قضايا شعبه المطالب بالحرية و الكرامة والعدالة, بعد ان تبوأ اعلى المواقع والمراكز في نظام آل الاسد

ومما لاشك فيه ان اطروحات الدكتور نعسان آغا لها من الوزن والتأثير في الاوساط المعارضة والصديقة وحتى لدى بعض الاوساط, التي تدعي صداقتها للشعب السوري, مما كان لا بدّ من التعليق والتعقيب على مقالته الاخيرة, التي يدعو فيها الى الوقوف الى جانب السوريين في مخيمات اللجوء, وخصوصا أن الشتاء على الابواب, والذي تمّيز في السنين الاخيرة, بثلوجه وقسوته و بانخفاض درجات الحرارة الغير مألوف في منطقتنا.

اعتقد انه علينا ان تكون التجارب التي مرّت بها قضية اخوتنا الفلسيطيين ماثلة بشكل مستمر امامنا, وان نحاول ان نتجّنب المطبات والاخطاء, التي مرّوا بها, وان نتعّلم من تجاربهم الغنية في الدفاع عن قضيتهم والحفاظ على استمرارية ان تكون حية في عقول ووجدان الشعوب المدافعة عن الحق والعدالة, والتي تعتبر (القضية الفلسيطنية) من اعدل القضايا ومن اكثر القضايا التي تعرّضت للتآمر والمتاجرة باسمها واستغلالا لعدالتها من القريب قبل الغريب.

وقد استطاع الفلسيطنيون وبعد اكثر من ثلاثة عقود من التشّرد والمعاناة, ان يعيدوا للقضية الفلسطينية وجهها الحقيقي بأنها قضية شعب تعرّض للظلم والعدوان والطرد من ارض اباءه واجداده, يبحث عن الاستقلال وتشكيل دولته على ارضه, بعد ان عمل العدو الصهيوني وحلفاءه غربا وشرقا وبعض العرب جاهدين ان تكون قضية مجموعة من اللاجئين يبحثون عن معونات واعانات ومكان للجوء والايواء في اي منطقة ومكان في العالم.

وعلى الرغم من القضية, التي يطرحها الدكتور رياض في مساعدة السوريين للتخفيف من المعاناة التي يعيشونها في دول الجوار واللجوء, هربا من براميل المجرم المتفجّرة وجرائم حلفاءه من اعداء شعبنا من ملالي طهران وقطعان ميليشياتهم الطائفية اللبنانية والعراقية الحاقدة وغيرها, وطغاة روسيا الباحثين عن امبراطوية يعيدوا بها امجادهم المأفولة على حساب شعوبنا, على الرغم من كل هذا, فان الاهم ان لا تتحول قضية السوريين الى قضية لاجئين يبحثون عن المساعدات واماكن للايواء واللجوء, بل هي قضية شعب ينشد الى الحرية والعدالة على ارض وطنه وفي دولته العادلة و في ظل نظام ديمقراطي تعددي.

ولن يكون هذا ممكنا بدون ان تتوحد الجهود للعمل على وحدة الشعب السوري وفصائله المعارضة على ارضية برامج وطنية تراعي طموحاته, وبانتخاب قيادة وطنية واعية تعمل على تحقيق هذه البرامج

لذا من الواجب على الدكتور رياض وجميع المثقفين والمتعلمين الغير مرتبطين باجندات خارجية ان يعملوا على تطوير آلية لجمع السوريين, لتهيئتهم  للعمل على ايجاد الصيغ والقواسم المشتركة التي تجمعهم

لنعمل معا على اعادة اللحمة الوطنية

اقرأ:

د. حسام الحفار: “لاجؤون” سوريون الى القطب الشمالي في فنادق خمس نجوم