on
Archived: خلاف روسي – إيراني بشأن مصير الأسد بعد إنجاز أهداف السيناريو العسكري
باسل محمد: السياسة
كشف قيادي بارز في التحالف السياسي الشيعي الذي يقود الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي ل¯”السياسة” أن الحلف العسكري – الأمني بين العراق وروسيا وسورية وإيران لمواجهة تنظيم “داعش”, يواجه انقسامات بشأن مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد في حال نجح الحلف بهزيمة “داعش” في سورية.
وأوضح القيادي العراقي الشيعي أن الانقسام الرئيسي حصل بين موسكو وطهران, إذ أن الثانية تريد أن يؤدي الانتصار على “داعش” إلى بقاء الأسد في السلطة ورفض أي تسوية سياسية تسمح بتنحيته بطريقة تلقائية وترغب بعودة الأمور في سورية إلى ما قبل مارس 2011, تاريخ اندلاع الثورة, فيما الأولى تميل إلى إبرام تسوية سياسية لطريقة حكم جديدة تفضي لرحيل الأسد عن المشهد السياسي بشكل كامل أو بشكل جزئي, بمعنى أنه يمكن للأسد أن يتنحى ضمن حل سياسي على أن يرشح نفسه لانتخابات رئاسية في الفترات المقبلة وليس الانتخابات الأولى أو بصورة متتالية كما هو حال الانتخابات في روسيا.
وأشار إلى أن التحالف الشيعي العراقي لم يحسم أمره إذا كان مع وجهة النظر الإيرانية أو الروسية, غير ان الموقف السياسي العام في بغداد يميل الى أن الانتخابات الحرة هي من تحدد مصير الأسد وليس التسويات السياسية, وهو رأي أقرب الى الموقف الروسي.
وبحسب معلومات القيادي, فإن “الحرس الثوري” الإيراني يدعم إعادة تأهيل الأسد كحاكم فعلي لسورية بعد انتصار الحلف الرباعي على “داعش”, لأن الغرب بقيادة الولايات المتحدة ودول المنطقة لن يستطيعان أن يفعلا شيئاً بعد هزيمة التنظيم, كما أن العالم من وجهة النظر الإيرانية سيكون مديناً للأسد بالتخلص من أشرس تنظيم إرهابي.
وتستند الرؤية الايرانية على استمرار التواجد العسكري الإيراني والروسي لفترات طويلة في سورية بعد الانتصار على “داعش”, الأمر الذي يسهل على النظام فرض تسوية سياسية على المعارضة السورية المعتدلة وسيكون على المجتمع الدولي أن يتقبل هذه النتيجة, لأن الغرب غير مستعد للتدخل العسكري لإسقاط الأسد.
وأكد القيادي أن “الحرس الثوري” الإيراني يريد أن يؤدي التدخل العسكري الروسي – الإيراني إلى التخلص من “داعش” وكل من يعارض الأسد بالسلاح, على أن تتولى موسكو العمليات الجوية فيما تتولى القوات الإيرانية والميليشيات العراقية واللبنانية الحليفة لها دحر “داعش” وبقية جماعات المعارضة السورية على الأرض بمعارك برية مباشرة.
وبحسب المصدر, طلبت بغداد تأجيل البت بمصير الأسد لحين الانتصار على “داعش” في العراق وسورية لكي لا تؤثر الخلافات الروسية – الإيرانية على مسار المعركة, إلا أن بعض القوى الموجودة في التحالف الشيعي يؤيد الموقف الإيراني, سيما قيادات الميليشيات الشيعية التي تتكون منها قوات “الحشد”, لأنها ترى في بقاء الأسد بالسلطة ضرورة سياسية وعسكرية وستراتيجية لمواجهة أي مخاطر محتملة في المستقبل على غرار خطر “داعش”.
وتحدث القيادي العراقي عن وعود إيرانية لروسيا بإرسال المزيد من جنودها إلى سورية إذا تطلبت المعركة ضد “داعش” ذلك ومهما طال الوقت, وبالتالي لن تكون موسكو معنية بنشر قوات قتالية برية وتكبد خسائر بشرية, وهو أمر ستتحمله إيران وحلفاؤها في المنطقة لوحدهم.
اقرأ:
معهد أمريكي يقرأ الوجود الروسي في سوريا بدراسة لافتة