on
Archived: الوزير أسعد مصطفى.. هكذا استثمرت طهران العقل الطائفي لحافظ الأسد
رصد: كلنا شركاء
كشف الوزير الأسبق في عهد بشار الأسد ومحافظ حماة الدكتور أسعد مصطفى في حديث لـ «عكاظ» خفايا العلاقة بين النظام الإيراني والسوري طول العقود الماضية، مشيرا إلى أن أصل هذا التحالف قائم على أساس طائفي محض حتى قبل وصول الخميني إلى السلطة.
وقال مصطفى الذي تسلم حقيبة وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة في الثورة، إن حافظ الأسد بدأ في تأسيس هذه العلاقة قبل وصول الخميني إلى السلطة، وذلك ترجمة لميوله الطائفية، وقد تحقق ذلك في عهده وفي عهد بشار أيضا.
وكشف مصطفى عن العديد من الأسماء التي بنت هذه العلاقة، وقال إن من أبرز الأسماء التي لعبت دورا في رسم هذه العلاقة هم اللواء محمد ناصيف المسؤول الأول عن الملف الإيراني، ويأتي من بعدهم العماد ابراهيم صافي واللواء توفيق جلول، فيما كان السفير الإيراني الأسبق في سوريا حسن أختري من المهندسين البارزين لهذه العلاقة..
وحول الشخصيات المؤسسة للعلاقة مع إيران، قال: “بدأ حافظ الأسد هذه العلاقة منذ وصوله إلى السلطة حتى قبل وصول الخميني إلى الحكم، وهذا يعود إلى الخلفية الطائفية الراسخة في عقل حافظ الأسد والتي جاءت من مصدرين، الأول أن والد حافظ «سليمان» كان من بين الشخصيات الخمسة الموقعة على وثيقة قدمت إلى فرنسا يطلبون فيها أن يكونوا تحت الاستعمار الفرنسي وألا يلتحقوا بالدولة السورية. والعامل الثاني؛ ممارسته الشخصية الطائفية، ذلك أن الأسد أول من أسس الخلية الطائفية العسكرية في سوريا.. وكان لديه ميول حقيقية للتحول إلى إيران الطائفية، وعمل على ذلك في فترة حكم شاه إيران حين حاول الاتصال برجال دين إيرانيين يعملون لصالح الخميني تمهيدا للانقلاب على حكم الشاه، وحين وصل الخميني إلى السلطة وجد حافظ الأسد أرضا طائفية خصبة لترسيخ هذا التحالف الطائفي”.
وتابع: “لعبت شخصيات سورية وإيرانية أخرى دورا في صقل هذه العلاقة، ومن بينهم اللواء محمد ناصيف الذي توفي في شهر أغسطس الماضي ودفن معه الصندوق الأسود لهذه العلاقة والسفير الإيراني الأسبق في سوريا حسن أختري، هذان الشخصان لعبا دورا فاعلا في هندسة العلاقة وكذلك إنشاء حزب الله كذراع طائفي مسلح في المنطقة.. وهناك أيضا ضباط سوريين ساهموا في تأسيس حزب الله بالتعاون مع إيران من بينهم اللواء توفيق جلول قائد الفرقة 11 في حماة الذي قال لي بالحرف «خلقنا قوة عسكرية في لبنان لن تموت أبدا» وأيضا العماد إبراهيم صافي قائد الفرقة الأولى في سوريا الذي أصبح من الضباط العشرة المقربين من الأسد”.
أما عن ميول حافظ الأسد الطائفية، فقال: “كانت الممارسات الطائفية للأسد معلنة، فعلى سبيل المثال سلم قيادات الجيش لأبناء رجال الدين العلويين من أمثال علي حيدر وعلي الصالح وعلي دوبا ومحمد حيدر.. وبعد ذلك استحكموا الدولة السورية في كل الاتجاهات.. وكانوا امتدادا للعلاقة الإيرانية السورية”.
وحول العلاقة بين بشار الأسد وايران، قال: من حيث المضمون، فالمشروع بين الطرفين واحد، لكن حافظ الأسد كان أقل انزلاقا في المحور الإيراني، وينسج علاقة مع إيران ويبقي في ذات الوقت على علاقة مع العرب. أما بشار الأسد فهو يجهل قواعد العمل السياسي ويجهل وزن ودور سوريا، لذلك كان أكثر انغماسا في المحور الإيراني.
اقرأ:
أسعد مصطفى يعاود تقديم استقالته للمرة الثانية