Archived: الديلي تلغراف: آلاف الجنود الإيرانيين يصلون إلى سوريا لبدء هجوم حلب

الديلي تلغراف: ترجمة مركز الشرق العربي

وصل آلاف الجنود الإيرانيين إلى سوريا للانضمام إلى قوات النظام العسكرية وحزب الله لشن هجوم بري ضد المتمردين في حلب, وذلك وفقا لما ذكره مسئولان إقليميان رفيعا المستوى.
السيطرة على مدينة حلب ومحيطها قرب الحدود التركية مقسم ما بين الحكومة السورية والجماعات المتمردة التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) التي تسيطر على بعض المناطق الريفية قرب المدينة.
صرح أحد المسئولين لوكالة رويترز بأن ” التحضيرات للمعركة الكبيرة في المنطقة واضحة للعيان. هناك حشد كبير للجيش السوري.. ومقاتلو النخبة من حزب الله وآلاف الإيرانيين الذين وصلوا إلى مسرح العمليات في الأيام القليلة الماضية”.
داعش والمتمردون الآخرون, الذين يشملون أولئك الذين يحظون بدعم خصوم الأسد الخارجيين, يقاتلون بعضهم البعض شمال المدينة في المنطقة التي وضعت فيها تركيا والولايات المتحدة الخطط لسحق داعش التي تسيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق.
الهجوم, الذي قال المسئولان أنه سوف يبدأ قريبا جدا, سوف يتوسع على الأرض من قبل نفس التحالف الذي استهدف الأسبوع الماضي المتمردين في محافظة حماة. المسئولان, اللذان رفضا الكشف عن هويتهما, قالا إن آلافا من الجنود الإيرانيين وصلوا للمشاركة في الهجوم لدعم الأسد.
وقال قادة المتمردين في وقت سابق يوم الثلاثاء بأن المتمردين السوريين نشروا بصورة واسعة أسلحة مضادة للدبابات كانوا حصلوا عليها من الداعمين الخارجيين لمواجهة الهجوم البري الذي شنه الجيش السوري وحلفاؤه, بدعم جوي روسي كبير.
بدعم من الضربات الجوية الروسية, التي بدأت في 30 سبتمبر, وبمساعدة حزب الله وجنود إيرانيين, يحاول الجيش السوري إخراج المتمردين من المناطق الغربية التي تشكل أهمية كبيرة لبقاء الأسد, وقد سيطروا فعلا على عدد من البلدات في محافظتي حماة واللاذقية.
الحملة الجوية الروسية المستمرة منذ أسبوعين ساهمت بصورة كبيرة في دعم الأسد وتركت الولايات المتحدة تصارع لتعديل برنامج الدعم العسكري لمعارضي الأسد.
تقوم كل من الولايات المتحدة وروسيا بشن حملات جوية منفصلة في سوريا, قالوا  بأنها تستهدف داعش.
ولكن واشنطن قالت بأن حملة موسكو استهدفت بصورة رئيسة الجماعات المتمردة التي تتضمن أولئك الذين يقاتلون داعش. ولكن روسيا نفت هذه الإدعاءات.

داعش تحث المسلمين على شن “حرب مقدسة”: 

في رسالة صوتية يوم الثلاثاء, حثت داعش المسلمين على شن “حرب مقدسة” ضد الروس والأمريكان.
حيث قال أبو محمد العدناني, الناطق باسم داعش :” أيها الشباب المسلمون في كل مكان, أشعلوا فتيل الجهاد ضد الروس والأمريكان في حربهم الصليبية ضد المسلمين”.
من المفترض أن تعقد الولايات المتحدة وروسيا جولة أخرى من المحادثات العسكرية يوم الأربعاء حيث يسعى خصما الحرب الباردة القديمة إلى تجنب أي صدام غير مقصود خلال قصفهم المستمر فوق سوريا.
صرح آش كارتر, وزير الدفاع الأمريكي, خلال مؤتمر صحفي :” محادثاتنا هناك احترافية جدا, إنها بناءة, وأتوقع أن تقود خلال فترة وجيزة إلى اتفاق بيننا”.
قال الجيش الأمريكي يوم الثلاثاء إن طائرتان أمريكيتان وطائرتان روسيتان دخلتا المجال الجوي القتالي نفسه فوق سوريا يوم السبت, وكانتا تبعدان بضعة أميال عن بعضهما البعض.
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا ويعمل على متابعة مسار الحرب بأن معركة السيطرة على بلدة كفرنبودة في محافظة حماة جارية فعلا, حيث ادعى الجيش بأنه سيطر عليها يوم الاثنين. وذكرت تقارير بأن 25 مقاتلا حكوميا قتلوا خلال هذه المعركة.
تمثل البلدة الطرف الدفاعي الغربي للخط الذي يتمركز فيه المتمردون والتي نشروا فيه الصواريخ المضادة للدبابات, كما قال أحمد السعود, رئيس الفرقة 13, والتي تقاتل تحت مظلة الجيش السوري الحر المدعوم من الخارج.
أضاف السعود :” لقد أثبتت فعالية عالية في القتال. لقد كسرت الجيش الروسي والإيراني والسوري. الوضع فيما يخص الذخيرة والأسلحة لدى المعارضة السورية جيد”.
قامت الدول المعارضة للأسد بتقديم صواريخ التاو الموجهة إلى عدد من جماعات التمرد من خلال غرفة العمليات في تركيا, التي تتكون من الدول الإقليمية الراغبة في رحيل الأسد.
قال رامي عبد الرحمن, مدير المرصد السوري, بأن المتمردين استخدموا عددا كبيرا من صواريخ التاو. وأضاف :” لقد زادت في الأيام السابقة, وأثبتت فعالية كبيرة”.
يأمل المتمردون بالحصول على المزيد من الدعم العسكري من الدول العربية, وخاصة السعودية التي حذرت روسيا من أن تدخلها سوف يشرع من وتيرة الحرب وسوف يدفع المزيد من المقاتلين الأجانب للذهاب إلى سوريا للقتال.
قال تحالف المعارضة الذي استهدفته الضربات الجوية الروسية يوم الثلاثاء إنه بدأ في شن عملية للسيطرة على حماة.
جيش الفتح, الذي سيطر على معظم محافظة إدلب المجاورة في مايو. يشمل جبهة النصرة التابعة للقاعدة وفصيل أحرار الشام الإسلامي وجماعات تتضمن مقاتلين شيشان ومقاتلين من وسط آسيا.
ولكنه سوف يكافح بقوة للتقدم في مواجهة الضربات الجوية الروسية وهجوم الجيش السوري, كما يقول السيد عبد الرحمن.
كلا الجانبين أرسلا تعزيزات إلى المنطقة. أعاد حزب الله انتشار جميع مقاتليه في سوريا للمشاركة في المعركة في الشمال الغربي, وفقا لمصادر مطلعة على التطورات السياسية والعسكرية في سوريا.
قال عبد الرحمن إن المتمردين الذين أرسلوا إلى كفرنبودة – معظمهم من جماعات جهادية-  ساعدوا في منع الجيش من استعادة السيطرة على البلدة.
وكانت قذيفتان سقطتا قرب السفارة الروسية في دمشق يوم الثلاثاء, في حين خرجت مظاهرات محدودة العدد لدعم الدور الروسي في سوريا, ولكن لم تصل أي تقارير حول وقوع أي إصابات أو دمار في مبنى السفارة.
قالت وكالة إنترفاكس الروسية بأن قوات الجو الروسية قامت ب 88 طلعة جوية خلال ال 24 ساعة السابقة, فيما يعد أكبر عدد من الهجمات التي تشن منذ بدء الحملة.
قال وزارة الخارجية السورية يوم الثلاثاء بأن أوروبا كانت تعمل على تشويه التدخل الروسي, والذي أظهر وفقا للوزارة “مصداقية وعزم القيادة الروسية والسورية على مواجهة الإرهاب”.
وقال مصدر في الوزارة نقلا عن وسائل الإعلام الرسمية بأن الحملة الروسية جاءت ردا على طلب سوري رسمي – على خلاف الهجمات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة- وأن هذه الجهود المشتركة سوف تجد الظروف المناسبة لإطلاق المسار السياسي لحل الأزمة في سوريا.

اقرأ:

ديلي تلغراف: روسيا خففت من الغارات وتركز على حماية جيش الأسد