Archived: علي عبود يسأل من دمشق: من يراقب “أزلام” الدردري في سورية ؟!

الصحفي الاقتصادي علي عبود

يخطىء كثيرا من يتوهم أن عبد الله الدردري النائب الإقتصادي السابق في حكومة المهندس محمد ناجي عطري خرج من سورية فهو لايزال يتواجد فيها وبقوة من خلال “أزلامه” الذين يشغلون مواقع مختلفة وفي أماكن عدة في القطاعين العام والخاص ، بل ان بعض هذه المواقع مهمة جدا وشاغلوها مؤثرين في القرار الإقتصادي .
ويمكن التعرف على بعض “أزلام” الدردري في سورية من خلال الفعاليات الإقليمية التي ينظمها ويشرف عليها الدردري سواء في منصبه السابق ” مدير إدارة التنمية الاقتصادية والعولمة” في منظمة الإسكوا في بيروت أو منصبه الجديد (نائب الأمينة التنفيذية للجنة للأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الإسكوا”) ! 
ومن المذهل أن هؤلاء يجاهرون بولائهم بل وعشقهم للدردري وخاصة من يصنفون أنفسهم كإعلاميين بارزين بدليل تدبيجهم مقالات المديح والإطناب والإعجاب بعبقرية الدردري دون خجل أو وجل ـ بل لايزالون حريصين أكثر مما يجب على تغطية نشاطاته الخارجية في مواقعهم الأعلامية !
ولا يتردد من كان يعمل في فريق الدردري الإقتصادي من الردّ بين الحين والآخر على الإنتقادات التي توجه لمرحلته رافضا تحميله المسؤولية عما يجري في سورية منذ أكثر من أربعة أعوام !
وبعض المواقع الإعلامية يرفض نشر أي مقالات تمس السياسات الليبرالية المتوحشة التي قادها الدردري في سورية خلال حكومة المهندس محمد ناجي عطري !
لا شك ان”أزلام”الدردري كانوا يراهنون على سقوط الدولة السورية سريعا وإعادة تشكيلها وفق مشروع الدردري ” الأجندة الوطنية لمستقبل سورية” الذي كشف عنه عام 2012 .. على أمل أن يشغلوا مواقع مهمة في “جمهورية الدردري” الموعودة المدعومة أمريكيا وخليجيا .. وإسرائليا !! 
قد تكون أصوات “أزلام” الدردري في سورية قد خفت بعد صمود سورية وهزيمة مشروع إسقاط نظامها .. ولكن هذا لايعني انهم تخلوا عن معلمهم .. فالرهان لايزال قائما !
والخطورة أن الكثير من “أزلام” الدردري لديهم خطوط مفتوحة وقوية مع الكثير من “اركان النظام” مايتيح لهم حجز مكان متقدم في “سورية الغد” .. بل أن بعضهم كما اشرنا لايزال يشغل مواقع مهمة في القطاعين العام والخاص ، وبإمكانه في جميع الأحوال أن يتابع “لبرة” الإقتصاد السوري بمسميات جديدة أو يعرقل توجه سورية شرقا على الأقل .. والسؤال : اليس هذا مايحدث منذ أكثر من أربع سنوات ؟
ولو كان الأمر عكس ذلك فمن الذي يحول دون تطوير العلاقات الإقتصادية لترتقي إلى مستوى العلاقات السياسية مع الدول الحليفة والصديقة سوى “أزلام” الدردري ؟
والأخطر من ذلك أن “أزلام” الدردري الذين يشكلون “مافيا” واسعة النفوذ يعرقلون أي انطلاقة جديدة للصناعة السورية أو العودة إلى شعار “الأولوية للزراعة” !!
ولا شك انهم نجحوا بذلك إلى حد بعيد بدليل انهم حولوا سورية من مصدّر إلى مستورد كبير للقمح منذ عام 2008 .. وكادوا أن يرهنوها للغرب !! 
مايجري يدفعنا للتساؤل : من يراقب “أزلام” الدردي في سورية ؟
والسؤال الأهم : لماذا لايقوم مجلس الشعب بتشكيل لجنة تحقيق موسعة تعد تقريرا موثقا عما فعله ـ ولا يزال يفعله ـ فريق الليبرالية المتوحشة برئاسة الدردري في سورية ؟
اما الأهم من كل ذلك فهو الإجابة على السؤال : ماذا يعني تكليف الدردري من قبل الأمم المتحدة لقيادة مجموعة إقتصاديين قي “الإسكوا” مهمتها وضع خطة لإعادة إعمار سورية ؟