on
Archived: نيويورك تايمز: ماذا بعد التدخل الروسي في سوريا؟
منال حميد: الخليج أونلاين
قالت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية إن واشنطن بدأت بتحريك جبهات خامدة في العراق وسوريا ضد تنظيم الدولة، مؤكدة أن هذا التحريك جاء في أعقاب التدخل الروسي في سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الحكومة العراقية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تكافح لاستعادة مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة بعد جمود امتد لعدة أشهر على جبهات متعددة مع الجهاديين.
في الرمادي، إلى الغرب من بغداد، حيث يسيطر تنظيم الدولة على المدينة منذ مايو/ أيار الماضي، بدأت القوات العراقية وبدعم من القوة الجوية الأمريكية معركة لاستعادة المدينة، حيث تسعى القوات المهاجمة إلى قطع طرق الإمدادات والتعزيزات التي تصل إلى التنظيم، في حين بدأت القوات العراقية بمساندة من مليشيات شيعية مدعومة من إيران بعمليات لاستعادة مصفاة بيجي ومدينتها، حيث تقول البيانات العسكرية والصحفية العراقية إنه تمت السيطرة على المصفاة.
وبموازاة ذلك، قامت القوات الأمريكية بإلقاء ذخائر تصل إلى نحو 50 طناً إلى مقاتلين من المعارضة السورية، وذلك في إطار دعمها للمعارضة السورية المعتدلة في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية، حيث من المقرر أن ينضم هؤلاء المقاتلون إلى صفوف القوات الكردية للزحف على مدينة الرقة حيث معقل تنظيم الدولة الإسلامية.
ونقلت الصحيفة عن اللفتنانت جنرال شون ماكفارلاند قوله إن القوات الأمريكية تعمل ما بوسعها، وهي تقاتل في أكثر من اتجاه، مبيناً أن الحملة على تنظيم الدولة ليس لها جدول زمني.
وترى الصحيفة الأمريكية أن واشنطن بدأت بتفعيل الجبهات ضد تنظيم الدولة حتى في المنطقة التي تشهد وجوداً للروس والإيرانيين في سوريا، بالإضافة إلى العراق الذي تعتبر فيه المليشيات الشيعية المدعومة من إيران هي القوة الرئيسية في البلاد، على الرغم من مساعي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لبناء سلطته.
وتقدر الصحيفة الأمريكية عدد مقاتلي تنظيم الدولة في مدينة الرمادي بنحو 600 مقاتل، تمكنوا من تحصين أنفسهم داخل المدينة ويقاتلون بشراسة رغم كثافة النيران وعدد القوات المهاجمة.
وحتى لو نجحت القوات العراقية في طرد تنظيم الدولة الإسلامية من المناطق التي يسيطر عليها، إلا أنها ستواجه تحديات أخرى خاصة فيما يتعلق بتأمين البلدات والقرى التي سيتم تحريرها، حيث تسعى واشنطن إلى إسناد دور أكبر للعشائر السنية في مهمة التأمين.
وما زال تقدم القوات العراقية المدعومة من قبل المليشيات الشيعية وبغطاء جوي أمريكي، بطيئاً في الرمادي، حيث شنت القوات الأمريكية نحو 70 غارة جوية في الأسبوعين الماضيين وفقاً للبنتاغون، في حين تشير الأرقام الحكومية العراقية إلى أن هناك نحو 5 آلاف مقاتل من الجيش العراقي وأكثر من 10 آلاف مقاتل من عناصر المليشيات الشيعية يشاركون بالهجوم على الرمادي.
اقرأ:
نيويورك تايمز: ماذا بعد التدخل الروسي في سوريا؟