Archived: المهندس إلياس قومي: قراءات من واقع بلدنا …؟!

المهندس إلياس قومي: كلنا شركاء

نحن نريد العيش في سوريا كما كنا عربا ومسيحين وأكراد وكل الاثنيات أخوة في دولة واحدة ورئيس واحد وأرض واحدة وستبقى الجمهورية العربية السورية رغم أنف كل القوى الأنعزالية والفردية التي راحت تشكك في وحدة العيش المشترك وتريد أن تنتشر فكرة العودة إلى الأقليمية البغيضة على حساب العروبة.

وكم قرأت ورأيت كيف راح هذا الداء ينخر وكأن سوريا قد ولدت البارحة على خارطة العالم … وللعلم أنَّه ليس من حق أي أحد حينما يكون الوطن في حالة حرب . يفتش له عن سيادة خاصة به ، يفرض تعليم لغته على غيره كما يفعل الأخوة الأكراد في القامشلي وتل أبيض بفرض لغتهم على المدارس الخاصة. وسوف يعلنون قريبا عن وضع اليد لأدارة أملاك الغائبين وكأنهم حكومة داخل حكومة .ويؤسسون لهم كانتونات دون أي موافقة من أحد .. وقد فعل التحالف الغربي دورا غير صحيح على الأقل في منطقتنا فقد أدعى على مايبدو من أدعى إنَّ كل عربي في الجزيرة السورية هم من الدواعش وراحت تقصف طائرات التحالف كل القرى العربية تحت أسم داعش وكانت هذه أكبر هدية ثمينة يقدمها التحالف للمكون غير العربي وتحقيقا لمأرب الأكراد على الأقل لمن هم انفصاليوا النزعة . علما وأقرُّ واعترف مامن عربي مسلم في جزيرتنا متزمت بدينه .. لا من العرب ، ولا من الأكراد. بل كنا جميعنا أخوة في السراء والضراء وما جاء يوم تميزنا عن بعضنا في شتى الأمور. لكن قد يكون لفاقة العيش وضيق اليد وعدم وجود مواسم وأرزاق لربما قد دفع البعض ليتجندوا مع داعش( وهم من العرب كما من هم من الكرد) لكن أقسم بدلا عنهم أنَّهم لايقرون بمبدأ داعش بل طلبا للرزق ليس غير… ويقيني أنَّهم في ساعة ضرب داعش سوف يرجعون إلى أخوتهم وذويهم .لابل والله لو الدولة الأن الأن تقدم لهم المعونة لمعيشتهم ولأطفالهم الجياع، فلن يكون عربي واحد مع الدواعش ممن جاؤوا الينا من خارج الحدود السورية…

لست في صدد الدفاع عن داعش، ولن أحب داعش ولا فكر داعش ولا الراية السوداء التي ترفعها داعش تلك من دنست كنائسنا وهجرة أهلنا سواء في نينوى أو الحسكة أو حمص وفي القريتين وصدد وتل هرمز وتل عربوش وتل نصري وتل تمر ورأس العين وجميع قرى الأشوريين على ضفتي نهر الخابور وفي معلولا وصيدنايا … لا لن أحب داعش أعلنها على الملأ ….لكن علينا قول كلمة حق أمام الله والناس ولن أدافع عن داعش… بل أدافع عن العرب أخوتي في الرضاعة من هم أهلنا ممن تربينا معاً وممن عشت معهم وبقربهم لعبنا سوية وأفراحنا كانت معاً. وفي أتراحنا كنا معاً، وعملنا لسنوات ولأجيال في مؤسسات الدولة جنبا لجنب عرب ومسيحيون وأكراد . لكن يجب أن يعلم الجميع أن للحرب قوانينها على ما اظن كما للسلم قوانينه .اذا ليس من حق أحد أن يفرض على الأقليات والأثنيات الأخرى مايراه لصالحه …

كلنا يعلم ولا نتجاهل أحد أنَّ النظام الحاكم في سوريا لم يزل قائما حتى هذه اللحظة ، والمعارضة موجودة ،والحكومة موجودة وإلى أن تُحلْ هذه المشكلة ما بين المعارضة والنظام التي يسعى لحلها بالتواسط مع الدول ذات القرار، والمجتمع الدولي تبقى الأمور كما هي. وكل ما حدث مابعد الحرب – ليعلم الجميع – يسقط لعدم احقيته .

ليكن هذا واضحا للجميع

.. سلامي لكل من يفتش على السلام …العرب قادمون

اقرأ:

المهندس إلياس قومي: قراءات للزمن الآتي …؟!