on
Archived: فهد الموسى: هذه رسالتي للحملة الدولية لإنقاذ المعتقلين
فهد الموسى: كلنا شركاء
إلى اللجنة التنظيمية للحملة الدولية لإنقاذ المعتقلين في سورية:
أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير للحملة الدولية لإنقاذ المعتقلين في سورية على حملة المناصرة هذه ولكل المشاركين في هذه الحملة الإنسانية ونتشرف بالمشاركة معكم والتوقيع على البيان الختامي.
أنا المحامي فهد الموسى تم اعتقالي بتاريخ 26/11/2011 من قبل المخابرات السورية بسبب نشاطي كمحامي و ناشط سياسي و حقوقي برحلة عذاب طويلة استمرت عشرة أشهر في أقبية الجحيم السورية من الأمن السياسي بحماه إلى الأمن السياسي بدمشق و السجن البولوني العسكري بحمص و سجن حمص المركزي و سجن حماه المركزي و بعد إخلاء سبيلي من قبل القضاء قامت المخابرات الجوية بأخذي من سجن حماه المركزي موجوداً إلى معسكرات الاعتقال في مطار حماه العسكري و التي هي مقرات الجحيم في الكرة الرضية إلى أن تم إطلاق سراحي برشاوى للقضاة و للمخابرات و بضغوط إعلامية من قناة الجزيرة و ضغوط دولية من قبل وزارة الخارجية الفرنسية .
في هذه المأساة المريرة عانيت كل أنواع التعذيب من الضرب والشبح والحرمان من النوم والتهديد بالكهرباء والتصفية والحرمان من الطعام اقتلعت أظافر قدماي من كثرة الضرب على القدمين بالسياط وفي معسكرات الاعتقال بمطار حماه العسكري كنا نأكل حبة زيتون واحدة ولقمة خبز عشرة غرامات يومياً.
وتم حرق منزلي في طيبة الإمام، كل هذا التعذيب لم يكن التعذيب الأصعب إن أصعب أنواع التعذيب التي مرت على هو سماع أصوات تعذيب الآخرين على مدار عشرين ساعة متواصلة، هذا الصراخ كفيلٌ بإيقاظ الموتى من قبورهم إلا أنه للأسف لم يوقظ الأحياء الذين يتشدقون بقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الأمم المتحدة.
وهم يغضون الطرف عن هذه المأساة الإنسانية في سورية وهم يدعون الإنسانية زوراً وبهتاناً بسكوتهم وصمتهم عن إرهاب دولة منظم وممنهج ونظام قاتل لشعبه.
إن آلاف الصور التي وثقها وسربها قيصر مصور الشرطة العسكرية لدى النظام السوري ما هي إلا جزء بسيط من الصورة الحقيقة التي يعاني منها المعتقلون في الأفرع الأمنية ومعسكرات الاعتقال في المطارات العسكرية ومعسكرات الفرقة الرابعة ومعسكرات الحرس الجمهوري التي لم تشهد مثلها معسكرات الاعتقال النازية في القرن الماضي وهذه المعسكرات هي وصمة عار في جبين الإنسانية والأمم المتحدة.
وإن الأمم المتحدة ومجلس الأمن بصمتهم عن انتهاك القانون الإنساني الدولي يتحملان مسؤولية الأعمال الإرهابية التي يرتكبها النظام السوري بحق المعتقلين والمدنيين أمام الله والتاريخ وأمام شعوب العالم والإنسانية.
إنه لمن المحزن جداً أن أخرج من المعتقل وأن أفقد أخبار رفيقي وابن قريتي فراس النجار الذي شبحوه عارياً في برد كانون لأيام متواصلة بدون طعام تحت التعذيب وأصبح في عداد المفقودين بدون أي أخبار خلال أربع سنوات وما زال صراخه يناديني.
ومن المحزن جداً أن أسمع وأنا في المعتقل بوفاة زميلي المحامي بسام العثمنلي تحت التعذيب والشبح وأن يدفن في المقابر الجماعية بدون جنازة وبدون مراسم دفن لشهيد قضى نحبه تحت التعذيب هذه الحالات هي حالات عشرات الآلاف من المفقودين في سوريا.
لذلك أضم رسالتي هذه إلى حملتكم الموقرة و نوجه صرخات الألم والتعذيب والتصفية لمسامع العالم والأمم المتحدة ولمجلس الأمن ولكل شخص على وجه الكرة الأرضية لتحمل مسؤولياتهم تجاه هذه المأساة الإنسانية وسنبقى نصرخ ونصرخ ونصرخ إلى أن تفيق الإنسانية من رقادها ويتم إطلاق سراح كافة المعتقلين في سورية لتكون مفتاح الحل السياسي وأن تكون بادرة خير لإحلال السلام والمحبة في سوريا.
ودمتم بكل خير
سوريا – إدلب 28/1/2016
المحامي فهد موسى الموسى
اقرأ:
فهد الموسى: الدلالات الحقيقية وراء موقف لؤي حسين و خالد خوجة