on
Archived: م. سعد الله جبري: العصيان المدني، ودور ذات الشعب السوري في تحرير نفسه ووطنه – الجزء الثاني
م. سعد الله جبري: كلنا شركاء
سادساً: إمكانيات ومُتطلبات نجاح العصيان المدني
تتجسد إدارة وإنجاح العصيان المدني المطلوب في سورية بالمهام والأمور التالية:
الأولى: تشكيل قيادة للعصيان المدني:
- تقوم قيادة الجيش الحر بالذات بتشكيل قيادة شريفة مخلصة فاعلة مُحايدة سياسيا، ونزيهة وطنيا، وقادرة على الفعل والتضحية لقيادة العصيان المدني السوري.. ولنسمها: “هيئة العصيان المدني السورية”. وعلى أن يُشارك بها ممثلون عن سياسيين وثوار وممثلين عن التجّار والفعاليات الإقتصادية المُخلصين للوطن أولا، والفعاليات الوطنية والنقابية والتنظيمات الشعبية والإقتصادية، كما ومقاتلين من الجيش الحر والهيئات والتحركات الإسلامية، والهيئات المسيحية المُلتزمون بتحرير الوطن من النظام الأسدي أولا.. وقبل كل شيء!. ولتكن هيئة لا يزيد عددها عن 20 إلى 30 عضوا – مثلا- يُتفق عليها من الفعاليات المذكورة، تلتزم بتقرير السياسات والإجراءات العامة للعصيان المدني فقط وتطوراته بعيداً عن أي توجهات سياسية! وهم مجرد ممثل واحد لكلٍّ من فئات الشعب المذكورة، مهمتهم تنفيذ وإنجاح هدف واحد هو العصيان المدني السوري.
- تنتخب هيئة العصيان المدني قيادة تنفيذية من ثلاثة أعضاء فقط… لقيادة وإدارة شؤون العصيان المدني. وتلتزم بفضح ومُحاسبة كل جهة تُعارضه أو تقف عثرة في طريق نجاحه!
الثانية: استمرار الجهات القتالية الحالية: كالجيش الحر والهيئات الإسلامية القتالية في قتالها للنظام الأسدي بقوة ووتيرة أكبر مما هو جار حتى الان، رغم الشهادة الحق بأنهم جميعا كانوا أبطالا في جهادهم وتضحياتهم وقتالهم النظام الأسدي الخائن – وليس ما جرى من قتالٍ فيما بينها بالطبع- مع العمل على دعمهم بأقوى ما يُمكن بالمال والسلاح الفعال من قبل أغنياء الشعب السوري نفسه، وما يُصادرونه من أموال السلطة، ومن إعانات قيادات الدول العربية الشريفة المُخلصة الداعمة لثورة الشعب السوري، وتطوير وتركيز نشاطهم على أعمال اغتيال رموز وقيادات النظام .. حتى إبادتهم أو معظمهم!
الثالثة: لما كان أمر الدولة والشعب السوري قد وصل بجهود النظام الخائن بشار الأسد إلى أسوأ درجة متصورة للبلاد وشعبها من تقتيل، وتدمير، وتخريب اقتصادي وإنمائي، ونشرٍ للفساد في جميع أوساط الدولة، وخلقٍ للبطالة بأعلى نسبها الدولية.. والتاريخية في سورية، والغلاء المتفاقم من يوم ليوم .. واستئثارٍ طائفي بالسلطة الأسدية بالأخطر من مناصب وقدرات السلطة الأمنية والعسكرية والنقابية والشعبية، تمادى لاستدعاءٍ قوات أجنبية لاحتلال الوطن دعماً للنظام الخائن، وذلك استكمالاً لعملية الخيانة الأسدية بتسليم الجولان لإسرائيل مرتين: عامي 1967، و1973، وحفاظه على التسليم المذكور دون أي تحرك للتحرير واستعادة الجولان طيلة 46 سنة متوالية، مما يُثبت خيانته العظمى بتسليمه مُحافظة الجولان السورية لإسرائيل تسليما أو بيعاً، فضلا عما ذَكر من خيانات في إدارة البلاد. وهو ما يفرض حتمية وجوب خلاص الشعب السوري ودولته من النظام وقيادته الخائنة، بكل قوة الشعب ومنظماته .. فكان لا بد لذلك.. ولنجاح العصيان المدني الشعبي من مشاركة جميع الشعب السوري – أو أكثريته – التزاما إجباريا، يفرضه قيام جميع أو أكثرية الشعب السوري بالعصيان المدني العام حتى سقوط النظام في الوقت والشروط التي تحددها “قيادة العصيان المدني السورية”… وهذا يعني أن العصيان المدني يدخل بجميع أفراد الشعب ومصالحه وموارده، حربا حقيقية “سلمية” مفتوحة ضد النظام. وأن لا خيار في تطبيق عملية العصيان المدني، فهو أمر وطني إجباري غير اختياري، كما هو حال الوطن والشعب في حال تعرضه لعدوان دولة أجنبية معادية لاحتلال البلاد… والوضع الحالي هو قريبٌ من ذلك فعلاً!
الرابعة: اقتصار قيادة العصيان المدني على الجادّين المُخلصين الشرفاء حقّا الصادقين بالعمل لإسقاط النظام الأسدي بشكل نهائي مُحتم، ورفض كل من يدعو إلى الحوار مع النظام أو هم جزء منه، بل وتعقب هؤلاء وإخراسهم تجنبا لأفكارهم المُحبطة لثورة الشعب السوري، فإن لم يلتزموا الخرس الكامل فتصفيتهم واجبة لمصلحة مجموع الشعب السوري.
الخامسة : إن العصيان المدني يجسد ويُظهر إرادة الشعب السوري في الأحداث، والموقف الذي يقفه من التدخلات الأجنبية العدائية للسيطرة على البلاد.. وأهمها الإيرانية والروسية، ثم بعض الأمريكية المُرتبطة بالصهيونية وفارس، وأن الشعب السوري يرفض جميع التدخلات الأجنبية مهما كان مصدرها ودرجتها، وأنه لا يُقبل أي حكم في سوريا إلاّ حكمٍ ينبثق عن الشعب في انتخابات رآسية وبرلمانية أمينة .. مراقبة بدقة من جهات عربية ودولية! ويعمل لصالح الشعب السوري وتحقيق آماله وطموحاته، ويُعالج أزماته!
السادسة: إن الشعب السوري مدعوٌّ أن لا تكون أجياله الحالية بأقل وطنية والتزاما من أجياله في ثلاثينيات القرن الماضي حين قام بإضَرابه الستيني. كما هو مدعو لأن لا يكون أقل من شعوب الهند وجنوبي أفريقيا وكثيرٌ غيرهما من الذين نجحوا في قضاياهم بواسطة العصيان المدني السلمي البحت!
سابعاً: مهام هيئة وقيادة العصيان المدني
- إصدار بيان للشعب والعالم، وللأمم المتحدة بجميع هيئاتها، بقيام الشعب السوري بالعصيان المدني الدائم حتى إسقاط النظام الأسدي الديكتاتوري المتسلط على سوريا وشعبها، ودعوتهم إلى دعم العصيان .. والتأكيد على رفض كل تدخل عسكري في شؤونها في مسألة إسقاط النظام الأسدي وانتصار ثورة الشعب ومصالحه، وحيث فَشَلَ الإئتلاف بضعفه وتردده الذي كان نتيجة رضوخه لإملاءات وشروط غربية وأمريكية مشبوهة … وقيام بعض قادة الإئتلاف بالإذعان لشروطهم، فكان التهافت والتفرق والإختلاف نتيجة الإذعان لسلطات أجنبية لا يهمها انتصار ثورة الشعب السوري، بل ربما العكس هو الصحيح.
- تحديد ساعة الصفر لبداية العصيان المدني وشروطه.
- تحديد وإعلان وجوب التزام جميع مواطني سورية للمشاركة الإلزامية بالعصيان المدني، وإعلام المواطنين من خلال بيانات بأن المًشاركة في العصيان المدني هي إجبارية مُلزمة لجميع المواطنين – فنحن في مرحلة إنقاذ البلاد وشعبها، وليس في مرحلة توازع وتحاصص سلطات سياسية ومناصب ومنافع …- وستقوم سلطة العصيان المدني بالعمل على توقيف أو قتل .. وحرق محلات جميع من لا يلتزم بالعصيان المدني لثورة الشعب السوري، أو مُعارضته بأي وسيلة كانت.. ذلك أن هذا الأمر ليس لعبة ديموقراطية، وإنما هي ثورة حياة أو موت .. وإنقاذ وطن وشعب، ليس فيها مكان لآراء السياسيين المحترفين وللمترددين والجبناء والفاسدين والمدسوسين والخونة، وأصحاب الحلول الوسطى …!
- اعتماد سياسة اغتيال وقتل رموز النظام بدءا من كبير المجرمين الخونة بشار الأسد، ثم القيادات المُشاركة له في أعمال التقتيل والتدمير… وذلك بواسطة تعيين وحدات اغتيال منظمة ترتبط بقيادة الجيش الحر! وتخصيص مكافئات لمن ينجح بذلك بمبالغ تبدأ بمليون دولار لمن يقتل الأسد، ونصف المليون لم يقتل بقية رموز العصابة الحاكمة أمنيا وسياسيا، وذلك وفق لائحة تُعلنها قيادة العصيان المدني.
- قيام الشعب السوري بالعصيان المدني الشامل المفتوح بدءا من ساعة الصفر المحددة.. ويستمر العصيان الشامل حتى سقوط النظام.
- فور سقوط النظام الأسدي، تقوم قيادة الجيش الحر بالتنسيق مع قيادة العصيان المدني لتشكيل حكومة مؤقتة لإدارة البلاد حصراً، وتشكيل لجنة قانونية استشارية مشهود لأعضائها بالحياد السياسي والمنطقي والطائفي.. والخبرة والنزاهة.. لإعداد دستور جديد يبني على الظروف السورية السياسية والإقتصادية والتنموية الحالية، وعلى ارتباط سورية بالدول العربية… ويخضع مشروع الدستور إلى مصادقة الشعب.
ثامناً: ماذا يلزم لإنجاح العصيان المدني؟
- قيام كل مواطن يُؤيد الثورة بدون استثناء بالحصول على سلاح، والإحتفاظ به في منزله ولغرض وحيد … وحيد، هو الدفاع عن النفس والعائلة، في حال مهاجمة المنزل من قبل قوات وعصابات النظام الأسدي والشبيحة، بل وقتل كل مجموعة مُسلحة تطرق بابهم تُطالبهم بالخروج من المنزل لإيقاف العصيان المدني.
- قيام قيادة العصيان المدني بإعلان ساعة الصفر لبداية العصيان المدني الشعبي الشامل.
- قيام مواطني سورية جميعا وفي جميع انحاء سورية بدءا من ساعة الصفر المحددة لبدء العصيان المدني، بالتزام بيوتهمم وعدم مغادرتها …وعدم خروجهم إلى العمل سواء كان حرا أو وظيفيا أو عسكريا أو أمنيا أو عمالة في أي فعالية من فعاليات العمل في البلاد إطلاقا، وفق الشروط المذكورة تاليا في “تاسعاً”.
- إعلان هيئة العصيان المدني استمرار وتدعيم القتال الحالي الجاري ضد النظام والقوات الأجنبية في البلاد وفقا لقرارات الجيش الحر والقوات المُقاتلة الأُخرى، حتى سقوط النظام الأسدي الخائن وطنه وشعبه…
- قيام قيادة الجيش الحر بتشكيل خلايا انتحارية عديدة تكلف كل منها بالعمل على اغتيال بشار الأسد حتى الموت، وكذلك قيادات عصابته في الأمن والجيش أولا بأول حسب مُقتضيات السياسة الوطنية لإسقاط النظام الأسدي …. وفقا لخطة تفصيلية مُقررة… وتخصيص مكافئات مالية مُجزية ضخمة للناجحين الذين يحققون النصر في مهماتهم الإغتيالية، لهم أو لورثتهم في حال استشهادهم!
تاسعاً: شروط تنفيذية وإجراءات مُسبقة ومرافقة للعصيان المدني :
- عمل جميع المواطنين فوراً على تخزين أكبر كميات ممكنة من المواد الغذائية القابلة للحفظ ( وعلى رأسها المعلبات والخبز) والأدوية الضرورية المُقررة طبيا، والأدوية المحتمل لزومها في حالات الطوارئ كالجروح والحروق أو الإسهالات …
- بقاء جميع المواطنين في منازلهم لا يُغادرونها مهما كانت الحاجة… وحتى إعلان سقوط النظام، ويُستثنى من ذلك الأطباْء وموظفي المستشفيات والعيادات والصيدليات والعاملين فيها، والمخابز، والمُكلفين بخدمة العصيان المدني من قبل قيادته، الحاملين لشارات وهويات خاصة.
- لا يتطلب من المواطنين المُشاركة بالقتال، ولا استعمال أي سلاح إلا لغرض دفاع المواطن عن نفسه وعائلته في المنزل في حال مهاجمة العصابات الأسدية والشبيحة لمنزله لإجباره على مغادرة منزله والتوجه للعمل.. وبهذه الحالة فقط، وفي حال حمل العصابات للسلاح أو استعماله، فيكون للمواطن حقّ وواجب الدفاع عن نفسه وعائلته بالردّ وقتل ما أمكن من أفراد دورية العصابة المُهاجمة بسلاحه الذي يحتفظ به في منزله.. إن حدوث وتكرار مثل هذا الأمر سيُجبر أفراد دوريات العصابات الأسدية على عصيان النظام، والإمتناع عن المشاركة في عمليات اقتحام المنازل، خوفا على حياتهم من الموت المُؤكد.
- تخصيص عدد محدود من الشباب المتطوعين ومن عناصر الجيش الحر المزودين بشارات وهويات خاصة يجري إعدادها .. يتوزعون في جميع الأحياء في المدن السورية جميعا – كلٌّ في مدينه أو قريته-وذلك لتأمين بعض حاجات المواطنين الإستثنائية كالخبز والدواء والضروري من الحاجات الإنسانية المُلحّة التي يجري تحديدها.
- تُخصص الجبهات القتالية في الجيش الحر – ومن يرغب بدعمه – عددا من قواتها للقيام بالتالي:
1) الدفاع عن المدن المشاركة في العصيان.
2) القيام باعتقال أو قتل جميع من يمتنع عن المشاركة في العصيان مهما كان دينه أو مذهبه أو طائفته أو قوميته وانتماؤه لأي مدينة، أو منطقة… وإحراق محله، ومكان عمله إذا قام بفتحه لنشاطه العادي.
3) القيام بقنص أفراد العصابات والشبيحة والقوات التي يشكلها النظام لمهاجمة البيوت.
4) العمل الدائم المُخطط لقيادة الجيش الحر على اغتيال رئيس النظام بشار الأسد، والعاملين لديه والمشاركين له، ويشمل هؤلاء رئيس وجميع وزراء الحكومة – رغم تفاهتهم، ولكن لإسقاط الحكومة الرسمية – وكذلك ممثلي ومواطني وخبراء دولتي إيران وروسيا في سوريا، والعاملين المدنيين والعسكريين في القصر الجمهوري والقيادات العسكرية القائمة على حماية النظام… بل وقيادات النظام والأمن الحاليين الذين لا يُعلنون انضمامهم لثورة الشعب وعصيانه المدني!
ولنعلم أن سلطات بعض الدول الكبرى المتواطئة مع الأسد وإيران وروسيا – علنا أو ضمنيا- منعت لفترات طويلة الجهات الإعلامية في ذات بلادها من نشر أية أخبار عن المذابح التي يرتكبها النظام الأسدي وعصاباته ضد الشعب السوري، وذلك منعا من معرفة الرأي العام لديها بما يرتكبه النظام الأسدي من مذابح وجرائم في سورية ضد شعبه، مما كان سيدفع شعوب الدول الكبرى ومؤسساتها وإعلامها ومنظماتها وسياسييها للتظاهر ومُطالبة حكوماتها وزعاماتها على نجدة الشعب السوري، وهذا ما لاحظته بوضوح في الولايات المتحدة الأمريكية!! وهذه درجة من التواطئ الضمني مع النظام الأسدي وحلفائه الداخليين والخارجيين.. بدافعٍ وتأثير من أعداء الشعب السوري: إسرائيل وإيران وروسيا!
عاشرا: البيانات والقرارات المتعلقة بالعصيان المدني
- تُشكل هيئة العصيان المدني جهة إعلامية مُختصة لاتخاذ الإجراءات الإعلامية وإصدار بيانات يومية عن مسيرة العصيان اليومية، والجرائم التي قد يرتكبها النظام ضد الشعب المعتصم، لاطلاع الشعب السوري والحكومات وجِهات الرأي العام والإعلام الوطني والعربي والدولي على شؤون ومسيرة العصيان المدني السلمية… وإرسالها لوكات الأنباء العربية والأجنبية والسفارات والقنصليات جميعا، في سورية وبلدان الجوار وهيئات الأمم المتحدة، ونشرها يوميا في كل من Face book و tweeter وغيرها…
- تُصدر الجهة الإعلامية للعصيان المدني بيانا يوميا مع التعليمات الضرورية لضمان نجاح العصيان، وخدمة وإعلام الشعب بمدى الإلتزام بالعصيان المدني وتطور الأمور بناءً عليه….
حادي عشر: مسؤولية قيادة الإئتلاف الوطني
أقترح قيام قيادة الإئتلاف الوطني الحالية بإصدار بيان بدعم معركة العصيان المدني وقيادته.. وحض الشعب بجميع مواطنيه على المُشاركة فيه. ثم إعلان تجميد نشاط الإئتلاف الوطني وحكومته المؤقتة، لحين انتهاء العصيان المدني بقرار من قيادة العصيان المدني بعد تحقيقه النصر بإسقاط النظام… وذلك تجنبا لأي تناقض بينه وبين قيادة وهيئة العصيان المدني في قراراتهما. كما يُطلب من قيادات الأحزاب المُعارضة، والجمعيات والهيئات والقيادات المدنية والدينية، والهيئات الإقتصادية وغرف الصناعة والتجارة، والهيئات القتالية، توجيه نداءات للشعب ولإعضائها على المُشاركة بالعصيان المدني السلمي، وتقديم الدعم اللازم لقيادته. وفي هذا سيتبين المخلص في معارضته، من المزدوج الذي يعمل على الحبلين!
ثاني عشر: خاتمة
إن الشعب السوري :
- قادر بعون الله تعالى.. بإصراره المخلص القوي على هزيمة النظام الفاسد المجرم الخائن، قاتل شعبه طيلة الخمس سنوات الماضية في حربه التي أعلنها المُجرم بشار الأسد وارتكبها مع نظامه على الشعب.. والتي تُؤكد أن دور كل مواطن سوري غير علوي قادم في القتل لا محالة في حال استمرار تسلط النظام الأسدي الخائن على البلاد… وهذا ذات ما يفعله فعلا منذ خمس سنوات، وسيعمله أضعافا مُضاعفة إذا تمكنّ من النصر والبقاء في السلطة.
- وأن الشعب السوري قادر على إسقاط النظام كلية وإلى الأبد .. وذلك بالعصيان المدني الشعبي الشامل السلمي في سورية عامة … والمستمر حتى سقوط النظام.
إن جميع حكومات العالم .. والأمم المتحدة، ووسائل الإعلام كافة، لتحترم جديا وبقوة كل شعب يقوم بالعصيان المدني السلمي لتحرير نفسه ووطنه، ويثبت عليه لمدة كافية – بل أكثر من احترامها للقيام بالثورات – فتتحرك جميعا إلى الضغط على الحكم والتسلط الأسدي لتلبية مطالب الشعب السوري التي حددها العصيان المدني السلمي الشامل متى أدركت مصداقية وفعالية والتزام أكثرية الشعب به. كما تتحرك للضغط على أنصار النظام من الدول الناشزة، لإيقاف دعمها للنظام المرفوض من شعبه.
والأمل بحكومات الدول العربية والإسلامية الداعمة للشعب السوري وثورته، إعلان دعمها للشعب السوري في عصيانه المدني، وتوفير ما يلزمه من مساعدات مختلفة هامة.
وأُطالب جميع الأخوة الكتاب والمؤلفين والمُعلقين المُعارضين بمناقشة الموضوع وبيان آرائهم في الموضوع المُقترح! وإضافة اقتراحاتهم، إذ كلما كان عدد المناقشين والمؤيدين أكثر .. كلما كانت استجابة الشعب أفضل وأفعل.
وأعتقد أن كل مواطن سوري، سيُطالب قيادة الإئتلاف الحالية، وقيادات الأحزاب المُعارضة .. وتلك التي هي ( نص… نص)، تبني مطلب العصيان المدني، ودعوة الشعب السوري على القيام به، والثبات عليه حتى إسقاط النظام الأسدي… وفي هذا تتبين مصداقية جهات المعارضة والإئتلاف.
كما وإن الأخوة المواطنون العلويون لمدعوون جميعا للمشاركة في العصيان المدني الشامل.. وسيكون ذلك امتحانا شعبيا عمليا لبيان إخلاصهم للوطن والشعب السوري.. بل ولأنفسهم وعائلاتهم ومستقبل أولادهم، أو أن إخلاصهم سيُعتبر هو للمجرم الخائن بشار الأسد وعصابته.. وليس للوطن والشعب السوري، ومن منطلقات طائفية وفسادية لا غير. ومن هذا بالذات سيقررون هم بأنفسهم نوعية معاملة الشعب السوري المستقبلية لهم بعدالة { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}
وليتفكروا… بأن عدم مُشاركتهم بالعصيان المدني لن تعني في نظر العالم.. والشعوب العربية.. والشعب السوري ذاته، إلا أنهم – كطائفة – ناشزون عن إجماع الشعب السوري، بل وخارجين عنه وعن طموحاته، بل وأنهم الكتلة التي دعمت المجرم القاتل شعبه على ارتكاب جرائمه ضد الشعب السوري… فكانوا سببا مُشاركا فيما أصاب سورية من ارتكابات مُدمرة للوطن والشعب! وهذا ما قد يُبرر أو يمنع أية انتقامات شعبية مُستقبلية منهم!
فليتفكروا وليتخذوا الموقف الصحيح لهم… ولسوريا وشعبها… وإن مُفكّريهم وكتّابهم الشرفاء، وبعض المسؤولين منهم لمدعوون ليكونوا من المحركين لتوجيه الطائفة للسير الصحيح مع العصيان المدني للشعب السوري.
أدعو جميع الشعب والمواطنين السوريين، والهيئات الدينية إسلامية ومسيحية، .. لمناقشة أسلوب العصيان المدني فيما بينهم، وضمن عائلاتهم، وأصدقائهم، ومعابدهم، ومؤسساتهم النقابية والإقتصادية وسيلة:
- لتحرير سورية من النظام الأسدي: الفاسد والخائن والمتسلط والقاتل لشعبه.
- وللخلاص من المجموعات القتالية المختلفة جميعا.
- وللخلاص من الإحتلال الفارسي العدو لسوريا وعروبتها.
- وللخلاص من الإحتلال الروسي.
أيها السوريون ناقشوا الموضوع فيما بينكم.. بين الأصدقاء والمعارف، في أوساط العائلة والأقرباء، في القيادات السياسية والإقتصادية … أغنوها.. أشبعوها نقاشا إيجابيا، تفكروا فيما قد يُصيبكم إذا نجح وانتصر المجرم الخائن بشار الأسد وعصابته الإجرامية، وذلك في انتقاماته منكم جميعاً، ومن أفرادكم ومدنكم … قرروا فيما بينكم… وأخلصوا لله ربكم.. ولأنفسكم .
فإن وجدتم أن أسلوب العصيان المدني السلمي هو الأصح والأفضل لخلاصكم ووطنكم من جميع مآسي وظلم النظام الأسدي، والمجموعات المتسلطة عليكم، فاختاروه واكتبوا إلى الإئتلاف الوطني، وإلى قيادة الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة… لتأييدكم في العصيان المدني السلمي الشامل.. ونعلم أن هناك قيودا خطرة على المواطنين في الداخل، ولكن المواطنين في الخارج لديهم حرية الكتابة وبيان الرأي، وهؤلاء يمثلون الداخل بالتأكيد.. فهؤلاء جزءٌ من أولائك.. وجميعنا أبناء وطنٍ وشعبٍ.
ومن كان لديه فكرة أو أفكارا لدعم وتطوير العصيان المدني فليكتب بذلك للإئتلاف الوطني حاليا، ولقيادة العصيان المدني حين تشكيلها.
وليعلم كل مواطن سوري غير علوي أنه شخصيا وزوجته وأبناءه وبناته وأحفاده وأخوانه وأخواته، ووالديه مُعرضون لأكبر عملية انتقام في التاريخ من قبل النظام الأسدي الطائفي المجرم، انتقاما من ثورة الشعب السوري التي قاربت الخمس سنوات، وليعمل كل منا إطلاقا على أن “يتغدى برموز النظام الظالمين القتلة.. قبل أن يتعشوا به وبأولاده وبناته وأحفاده وأخوانه وأخواته وأقاربه وأصدقائه.. كما هم يفعلون ذلك طيلة السنوات الخمس، ولكن بدرجة أكبر وأفظع بكثير تلبيةً لشهوة انتصارهم .. فانتقامهم من الشعب وثورته .. لا قدّر الله…
ولقد جربناهم 45 سنة متوالية .. فما وجدنا منهم إلا كل فساد ونصب ونهب.. ولا أخلاقية كاملة في جميع تصرفاتهم، وكل تقتيل وإجرام واعتقال وتعذيب .. مما لم تفعله أي سلطة في العالم بمواطنيها عبر التاريخ جميعا، وسيكون انتقامهم أضعاف أضعاف ما ارتكبوه قبل تحقيقهم أي انتصار على الشعب وثورته!
وفّقنا الله لما يُحب ويرضى، ونَصَرَ شعبنا السوري على جميع أعدائه وخونته. وإلى العصيان المدني السلمي الشامل جميعنا دون استثناء.. إلا الخونة من رموز النظام وأنصاره.
اقرأ:
م. سعد الله جبري: العصيان المدني، ودور الشعب السوري في تحرير نفسه ووطنه – الجزء الأول