Archived: من الصحافة الاسرائيلية: بلفور 2.. الاحتلال يسعى لطلب اعتراف بالجولان كمنطقة (إسرائيلية)

ترجمة مي خلف: الخليج أونلاين

لمّح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لرئيس الإدارة الأمريكية باراك أوباما، بأن دولة الاحتلال معنية بمناقشة موضوع ضم هضبة الجولان إلى النفوذ الإسرائيلي، وذلك على خلفية الحرب الدائرة في سوريا والوضع الأمني المنهار على الحدود السورية – الإسرائيلية، فطلب من أوباما إبداء موقف الولايات المتحدة لاحقاً بهذا الشأن.

وقد تم تسريب هذه المحادثة على يد مسؤولين رفيعي المستوى حضروا الاجتماع، لكن نتنياهو رفض التطرق للموضوع حين سئل عنه خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع. وفي هذا السياق ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية بأن الاقتراح على الرغم من الحديث عنه باختصار له جذور على المستوى السياسي الإسرائيلي وتمت مناقشته خلال العام الأخير.

فبحسب الصحيفة خلال العام الأخير، قام مسؤولون سياسيون من الأحزاب اليمينية في كنيست الاحتلال بتقديم مقترح ينص على أن يقوم الاحتلال بتقديم طلب اعتراف دولي بهضبة الجولان كجزء من دولة الاحتلال، ومن ثم ضمّها إلى حيّز نفوذه بالكامل وإنهاء ملف النزاع عليها، وأشارت التقديرات إلى أن رد العالم سيكون إيجابياً على ضوء الحرب في سوريا وتمدد تنظيم “الدولة”.

ومن الجدير بالذكر أن أحد الشخصيات البارزة التي تحدثت عن ذلك بالعلن هو “تسبي هاوزر” سكرتير نتنياهو في حكومته الثانية، فقد كتب في صحيفة “هآرتس” الصيف الماضي مقالاً تحت عنوان “فرصة تاريخية في الجولان”، والذي ادعى من خلاله أن انهيار سوريا يجب أن يدفع دولة الاحتلال الإسرائيلية لبلورة استراتيجية جديدة تجاه هضبة الجولان، وألا تكتفي بخطوات عسكرية تكتيكية مثل منع إدخال السلاح من سوريا إلى لبنان.

وأكد هاوزر أن حكومة الاحتلال تقف أمام “فرصة تاريخية” لم تسنح لها منذ أكثر من 50 عاماً، وهو أن تدير حواراً مع المجتمع الدولي حول تغيير الحدود في الشرق الأوسط والاعتراف بسيطرة دولة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان، كجزء من المصلحة العالمية للحفاظ على استقرار المنطقة، على حد زعمه.

وعلى ضوء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، يرى هاوزر أن على الاحتلال أن يطالب الولايات المتحدة بتقديم “ضمانات” فيما يتعلق بالجولان، بما في ذلك تأكيداً رئاسياً من الإدارة الأمريكية وتعديلاً قانونياً يقوده الكونغرس الأمريكي من أجل تأكيد سيطرة الاحتلال على الجولان بشكل رسمي.

ويذكر في هذا السياق أن الرئيس الأمريكي الـ 38، جيرالد فولد، كان قد أكد لنظيره الإسرائيلي آنذاك يتسحاق رابين، أن الجولان بالنسبة للولايات المتحدة معترف بها كجزء من دولة الاحتلال الإسرائيلي، لكن المطالبة المستقبلية يجب أن تكون “لتحسين وتطوير” هذا التأكيد وتوثيقه قانونياً ليشمل اعترافاً رسمياً بسيادة الاحتلال على الجولان حتى في حالات السلم.

ويضاف إلى أن هذه التأكيدات ليست رسمية، وأن الرئيس أوباما لم يتطرق “لتلميح” نتنياهو خلال الاجتماع. ويذكر أنه خلال السنوات الماضية حاولت الإدارة الأمريكية الدفع باتجاه مفاوضات بين سوريا ودولة الاحتلال الإسرائيلي على أساس الانسحاب من الجولان. وقبل ذلك دارت محادثات سرية بين نتنياهو وحافظ الأسد خلال فترة حكمه، ومع بشار الأسد أيضاً بشكل غير مباشر من أجل الانسحاب مقابل “السلام”، إلا أن السلام الإسرائيلي كان مشروطاً بقطع سوريا لتحالفها مع إيران و”حزب الله”.

اقرأ:

من الصحافة الاسرائيلية: الصفقة السورية.. الجميع ينبش