Archived: د.عاصم قبطان: الاختباء خلف الاصبع مصيبة

د.عاصم قبطان: كلنا شركاء

داعش صناعة صهيونية بامتياز ، و للأسف فإن غالبية الدوائرالأمنية  العربية وقعت ضحية تخلفها عن فهم الحقيقة و تصورت أنها اخترقت حلقات داعش و تصورت أنها باتت تحركها من الداخل ، و باتت هذه الدوائر الأمنية و الاقليمية تحارب بعضها من خلال داعش و لذك تحدثت الأخبار منذ بداية انطلاقة داعش عن أن داعش هي اليد الضاربة لهذه الجهة أو تلك ، يا للغباء الحقيقة هي أن داعش هي التي اخترقت غالبية  الأجهزة الأمنية العربية و الاقليمية ، وهي تنفذ المجازر في الشرق الأوسط الجديد الذي تحدثت عنه كوندوليسا رايس ، و تسقط الأنظمة العربية بكل تناقضاتها فريسةً للموساد الاسرائيلي من خلال داعش التي لم تنفذ أي عملية حتى الآن ضد اسرائيل رغم يدها الطولى التي استطاعت أن تنفذ العمليات الدقيقة في العاصمة الفرنسية و ضحاياها ، و لماذا فرنسا بالذات لأن فرنسا الأوروبية هي التي تحاول أن تخرج على إجماع الاتحاد الأوربي و التي تحاول ما بين الفينة و الأخرى أن تضع العصي في العجلات بما لا يتناسب مع الإرادة الإسرائيلية ، و الفوائد الجمة التي تجنيها إسرائيل وحدها هو قلب الرأي العام الفرنسي بشكلٍ خاص و الأوربي بشكل عام و  المتعاطف مع اللاجئين السوريين و غيرهم ، و إظهار جواز السفر السوري الذي وجد على صدر أحد الارهابيين ، و بداية الغيث الهجوم الذي شنته العناصر المتطرفة  الفرنسية ضد اللاجئين السوريين ، تعالوا و لنذهب إلى برج البراجنة في الضاحية في بيروت و التي سبقت التفجيرات فيها ماحدث في فرنسا ، و لنبحث عن المستفيد ، و بكل وضوح يمكن اكتشاف الأهداف الخبيثة لهذه الجريمة الغريبة في الضاحية و التي ذهب ضحيتها أربعون شهيداً جلهم من الطائفة الداعمة لحزب الله ، و من المدنيين العزل ، و ماذا بعد محاولة تحريك الحقد الطائفي ما بين مكونات المجتمع اللبناني و السوري ، و أكثر من ذلك محاولة توريط سكان المخيم الفلسطيني القريب من مكان التفجير ، و لننتقل إلى مصر و كارثة الطائرة الروسية التي سقطت فوق سيناء غالباً بفعلٍ إجرامي و الذي ما زالت الادارة الروسية و الإدارة المصرية تحاول تمييع الموقف  و ربما الهروب من الحقيقة ، و لكن الحقيقة الجلية سوف تظهر في النهاية ، ماذا يريد الموساد الاسرائيلي بكل بساطة خلط الأوراق ، زيادة الكراهية ضد اللاجئين و الفارين من بلادهم ، إفراغ الاسلام من مفهومة الانساني ، و تحويله إلى دين للقتل و النخاسة و الارهاب  ، بعد الزيادة الواضحة في انتشار الاسلام في أوروبا .

و رغم كل ذلك و من خلال الاعلام العربي بكافة مكوناته لا زلنا كالببغاء نكرر ما يقرأ على مسامعنا ، و نزداد إمعاناً في القتل و الهدم في بلادنا و نتيح المجال لأن تكون بلادنا مرتعاً لتصفية الحسابات ما بين القوى الخارجية و تدفع الشعوب المقهورة الثمن ، و لا يتاح المجال للشعوب لاستعادة حريتها و كرامتها و تستبدل الأهداف إلى محاربة الارهاب ، و عدونا على الحدود ينعم بالدفء  و الراحة .

لا بد من دعوة الكبار و الصغار ، المثقفين و غير المثقفين ،  الحكام و المحكومين إلى  استيعاب القضية الوطنية في كل المواقع العربية انطلاقاً من سورية إلى اليمن إلى ليبيا إلى العراق إلى مصر ، و إلى باقي البلاد العربية التي لم تمسها بعد بشكلٍ صريح لوثةُ الإجرام و الإرهاب الداعشي الصهيوني ، أين الحل و كيف يكون الحل ، بكل بساطة نقول الحل بايديكم أيها الحكام و يبدأ تشخيص المرض  بتحديد الأسباب ثم تقرير المعالجة التي تتلخص فقط في تحديد البوصلة و تحديد من هم أعداء الأمة  و تحديد الطريق للقضاء على عدونا جميعاً حكاماً و محكومين  ، لقد أصبح الاختباء خلف الاصبع مصيبة المصائب و الكذبة الكبرى ، أيها الحكام أيها الشعوب أعيدوا القراءة ، تخلوا عن الأنا ، اعترفوا بالحقيقة ، و بادروا إلى المصالحة و إطلاق الحريات بكل ما تحمل الكلمة من معنى .

12\11\2015