Archived: نيويورك تايمز: إسقاط المقاتلة الروسية يعقد الأزمة السورية

ترجمة منال حميد: كلنا شركاء

اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن عملية إسقاط المقاتلة الروسية التي نفذتها تركيا، أمس الثلاثاء، عقب اختراق أجوائها، ستزيد من تعقيدات الأزمة السورية، خاصة أنها تأتي في وقت تسعى دول غربية، وعلى رأسها فرنسا، لتشكيل تحالف دولي موسع يضم روسيا لمجابهة تنظيم “الدولة”.

كما أكدت الصحيفة أن عملية إسقاط المقاتلة الروسية ستجبر حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الدخول في عمق الأزمة السورية.

وتناولت الصحيفة في تقريرها حادثة إسقاط المقاتلة الروسية قائلة: “إنها المرة الأولى التي يقوم بها عضو في حلف شمال الأطلسي بإسقاط مقاتلة روسية منذ نصف قرن، الأمر الذي قد ينذر بتصعيد عسكري في وقت لا يرغب حلف الأطلسي بالدخول في أية حرب، أو التورط بمنطقة الشرق الأوسط، وتحديداً سوريا”.

إلا أن عضوية تركيا في الحلف، وفقاً للصحيفة، “قد تجبره على اتخاذ خطوات، أو على الأقل التدخل لتخفيف حدة التوتر بين أنقرة وموسكو، وهو ما دعا إليه أمس (الثلاثاء) أمين عام حلف الأطلسي، ينس شتولتنبرج، الذي أشار في الوقت نفسه إلى تضامن الحلفاء في الناتو مع تركيا”.

الحادث، كما تقول الصحيفة الأمريكية، سلط الضوء مجدداً على تعقيدات الأزمة السورية، لا سيما في أعقاب التدخل الروسي، الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة، خاصة أن طائرات تابعة لأعضاء في الأطلسي وأخرى روسية تجوبان الأجواء نفسها.

وتواصل الصحيفة: “كما أن الحادث يأتي في وقت عقد فيه الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، لقاءً مع نظيره الأمريكي باراك أوباما في واشنطن، بحث خلاله ضرورة تشكيل تحالف دولي كبير، يضم روسيا لمهاجمة تنظيم “الدولة الإسلامية”، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقويض الجهود الفرنسية، وأيضاً الأمريكية التي كانت تسعى لإقناع الروس بالتخلي عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد”.

من ناحيتها، تقول الصحيفة: “تسعى تركيا إلى رحيل الأسد، وهي المتهمة من قبل الغرب بأنها تسمح للمتمردين بعبور حدودها مع سوريا، في وقت تواصل روسيا دعمها للنظام السوري، وتشن غارات متواصلة على مواقع المعارضة، مؤكدة أن تلك الغارات تستهدف تنظيم “الدولة”، إلا أن تصريح الرئيس الأمريكي أوباما أمس (الثلاثاء) يخالف الادعاء الروسي؛ حيث أعلن أن الغارات الروسية تستهدف المعارضين المعتدلين، وينبغي أن تكون موجهة لـ”الدولة””.

وشهد أمس الثلاثاء، جدلاً متصاعداً بين أنقرة وموسكو، فبينما كانت تركيا تؤكد أن المقاتلة الروسية اخترقت أجواءها، وتم تحذيرها، أصرت موسكو على أن طائراتها لم تخترق المجال الجوي التركي، ولم يجر تحذيرها، وهو جدل حسمه المتحدث العسكري الأمريكي، الكولونيل ستيفن وارن، الذي قال إن تركيا حذرت بالفعل الطيار الروسي 10 مرات، إلا أن الطائرة الروسية تجاهلت التحذيرات.

وقال وارن للصحفيين من بغداد: إن “تحليل بيانات الرادار حددت المسار الدقيق لموقع الطائرة عندما أُطلق النار عليها”.

اقرأ:

نيويورك تايمز: كيف تتم محاربة تنظيم داعش في العراق والشام؟