Archived: وول ستريت جورنال: سوريا و(داعش) بينهما علاقة تجارية

وول ستريت جورنال: ترجمة مركز الشرق العربي

يدعي المخضرمون في العلاقات الخارجية أنه وفي حين أن بشار الأسد ربما يكون سيئا, إلا أنه يقاتل الدولة الإسلامية على الأقل. الحقيقة هي أن الأسد يكرس معظم جهده العكسري لقتال المعارضين لنظامه  من السنة بدلا من الدولة الإسلامية. حتى يوقع الهزيمة بهؤلاء المتمردين, فإن الدولة الإسلامية مفيدة جدا على وجه الخصوص لأنها تجعله يبدو أكثر تقبلا بالنسبة للكثيرين في الغرب.    

حسنا, الآن لدينا دليل جديد على تورط الأسد مع الدولة الإسلامية. يوم الأربعاء فرضت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات على أربعة أفراد وست كيانات تقدم الدعم للنظام السوري. تضم الشخصيات كيرسان أليومازينوف, الذي وصفته وزارة الخزانة بأنه “رجل أعمال روسي ثري ورئيس الاتحاد الدولي للشطرنج لفترة طويلة”. مساعدة روسيا للأسد ليست سرا, ولكن الرئيس أوباما يحاول العمل على الحصول على مساعدة بوتين في الوصول إلى تسوية سياسية. توحي العقوبات المفروضة على أليومازينوف بأن الولايات المتحدة لا تتوقع تحقيق تقدم كبير.

الخبر الكبير هي فرض العقوبات على جوج حسواني, الذي تعرفه وزارة الخزانة بأنه “رجل أعمال سوري يعمل كوسيط لشراء النفط للنظام السوري من داعش”. أضاف الاتحاد الأوروبي الحسواني إلى قائمة عقوباته في شهر مارس. تعتبر مبيعات النفط واحدة من مصادر داعش الرئيسة للحصول على التمويل, واستهدفت الضربات الجوية الأمريكية مؤخرا قوافل النفط في مناطق داعش. إذا كان حسواني يشتري النفط من داعش, فإن نظام الأسد يقوم بتمويل دولة الخلافة الإرهابية التي يفترض اعتبارها عدوه اللدود.

وبهذا يكون من الأدق أن نطلق على علاقة الدولة الإسلامية ونظام الأسد بأنهم أعداء تكافليون يقومون بالمناورة بين بعضهم البعض للحفاظ على قواعد قوتهما. الولايات المتحدة بحاجة إلى استراتيجية لتهزم الطرفين في نهاية المطاف.

اقرأ:

وول ستريت جورنال: أوهام أوباما في سورية