on
Archived: نادية خلوف: قد لا يعجبنا من يذهب إلى الرّياض
نادية خلوف: كلنا شركاء
في حفل جماعي لجمع رأسين بالحلال ينتقى جمع من السّوريين بالقرّعة من أجل عرس جماعي بمناسبة ” الدّفاع عن الحريّة”
سيتمّ توزيع الحلوى في العرس.
كان النّاس يرقصون في الشّام في عرس الوطن، وعرس سيّد الوطن. أغلبهم لم يرغمه أحد على الرّقص. بل كان الوجهاء يتباهون بصداقة رجال “الوطن الشّرفاء”
اختفى ذلك الصّوت العذب الذي نادى الشّباب به في ساحات سوريّة بالحرّية، وكانوا يحملون أغصان الزيتون والورود. اهتزّت العروش من تلك الأصوات. أماتوهم، أعطوا السّلاح للمتشّبعين بثقافة الكرّه فقتلوا، وقصّوا الرؤوس ودمّروا الحياة. وهذا لا يعني أن النّظام كان حملاً وديعاً. هو البادئ والحائز على الجائزة العربيّة الأولى.
هل هي ثقافة السّوريين أم ثقافة الدّكتاتوريات؟
في سوريّة اليوم. صراع بين الطّوائف. بين القوميات، وقتل باسم الدّين، باسم الوطن وباسم الثّورة.
يوجد وطنيون مع الأسد، وثائرون مع صدّام، ورافعون لراية الإسلام وكلاء لله، في سوريّة اليوم تزحف الدّكتاتوريات من كلّ حدّب وصوب. كنّا بدكتاتوريّة الأسد، أصبحنا بدكتاتورية الطائفة والقوميّة والعشيرة والولاء، فهذا يمدح الملك، وذلك يمدح أردوغان، وآخر يؤلّف قصيدة يقول فيها للروس اضرب وتفوز في الأدب العالمي للشعر.
هناك من يقول أنا البطل السّوري، وهو بعيد عن السوريّة، بينما يقف أمام المرآة مليئا بالحقد.
والجميع يشير للغرب بأنّه المتآمر بينما يحظى بالنعمّة على أرضه.
في سوريّة اليوم واقع صعب. إن لم نغيّر ألفاظ الكراهيّة لن يتغيّر شيء. جميع الفئات، والأحزاب، والطوائف والقوميات في سوريّة فيها أغلبيّة لا زالت مليئة بالطّيب، لكنّ ميزان القوّة ليس بيدها. لو كان ميزان القوة لها لوقفت ضدّ هذا القتل.
قد لا يعجبنا من يذهب إلى الرّياض، ومع هذا نتمنى أن تكون النتيجة وقف نزيف الدّم.
هذه الثّقافة هي نتيجة ثقافة مئة عام من العزلة والتّشبّع بالفكر العشائري، وجزء من ثقافة الدّكتاتور.
داخل الإنسان السّوري تهشّم، يحتاج إلى إعادة بناء، وسيعيد بناؤه الأطفال في داخل سوريّة الذين بقوا في ظلّ تلك الظّروف. سيبنون وطناّ لأطفالنا، وأحفادنا. يرحبّ بالعودة لمن يرغب بالمشاركة بالحياة السّلمية المدنية.
اقرأ:
نادية خلوف: العالم مغلق بالشّمع الأحمر أمام السّوري