on
Archived: تايم: خمس حقائق توضح موقف أميركا المخجل من اللاجئين السوريين
تايم: ترجمة ايهم القصير- السوري الجديد
في خضم هجمات باريس الإرهابية، انقلبت الولايات المتحدة على اللاجئين السوريين، وهنا تكمن الأسباب:
من بين 4.2 مليون سوري هجروا منذ بداية الحرب الأهلية في 2011، قبلت الولايات المتحدة 2290 لاجئا، وهو ما يشكل 0.0005 من النسبة الإجمالية للاجئين، لكن أن نسمع العديد من السياسيين الأميركيين يتحدثون في خضم هجمات باريس الإرهابية أن اللاجئين السوريين يشكلون خطراً أمنياً هائلاً، فإن ما تقدموا به حتى الآن هو كارثة حقيقية بحق هوية الولايات المتحدة، هذه الحقائق الخمسة توضح الموقف الأميركي من اللاجئين السوريين.
الحكام
31 من حكام الولايات الأميركية كانوا قد أعلنوا أن اللاجئين السوريين، ليس مرحّباً بهم في ولاياتهم، وهم كلهم جمهوريون عدا واحداً، ومع التغطية الإعلامية التي أعطيت للموضوع ستظن أنه يحق لكل ولاية إبداء رأي بسياسة اللجوء في أميركا، وهذا غير صحيح.
بما أن اللاجئين تم قبولهم في الولايات المتحدة من قبل الحكومة الفدرالية، هم أحرار بأن يستقروا في المكان الذي يختارون، وحتى الآن في 2015، حصة الأسد من بين 1869 لاجئاً سورياً ممن تم قبولهم استقروا في 6 ولايات، كاليفورنيا (218 لاجئاً)، ميتشيغن (198)، تكساس (194)، إيلينوي (136)، أريزونا (153) وبنسلفانيا (138). من بين هذه الولايات فإن كاليفورنيا وبنسلفانيا وكلاهما تحكمان من قبل ديمقراطي مستمرتان بالترحيب باللاجئين.
ومن بين السياسيين الذين وقفوا ضد اللاجئين السوريين كان المرشح الجمهوري وحاكم أوهايو جون كاسيتش، لكن ولايته تقدم مثالاً معاكساً. في عام 2012، أنفقت خدمات اللاجئين المحلية في كليفلاند حوالي 4.8 مليون لمساعدة اللاجئين للاستقرار في المنطقة. بالمقابل كان لهؤلاء اللاجئين أثر إيجابي على الاقتصاد ويقدر بحوالي 48 مليون دولار، عشرة أضعاف من العوائد تم استثمارها.
المرشحون الرئاسيون:
خلال أربع عقود الماضية، قبلت الولايات المتحدة 3 ملايين لاجئ. لن تتمكن من تصديق ذلك إذا سمعت المرشحين يتحدثون. السيناتور تيد كروز من تكساس يخطط لتقديم تشريع يمنع اللاجئين السوريين المسلمين من دخول الولايات المتحدة. إذا كان على أي من المرشحين الرئاسيين أن يقدر الأزمة التي يمر بها اللاجئون فهو كروز الذي فر والده من نظام كاسترو في كوبا في خمسينيات القرن الماضي.
بين كارسون استخدم بشكل محدد تشبيهاً قبيحاً (الكلاب السريعة) عندما كان يوضح لماذا يقف ضد قبول اللاجئين السوريين. دونالد ترامب طالب بزيادة الرقابة على “بعض الجوامع” وقاعدة بيانات مختصة لمراقبة نشاطات المسلمين. من بين اثني عشر مرشحاً جمهورياً يسجلون نتائجاً في الاستطلاعات (نأسف لجيم جيلمور)، سبعة منهم وقفوا ضد اللاجئين السوريين بالمطلق، ثلاثة منهم يريدون إيقافاً مؤقتاً لقبولهم، وجيب بوش وكروز يريدون قبولاً مخصوصاً بالمسيحيين السوريين. يا لها من حركة مسيحية جداً!
المرشحون الديمقراطيون تجنبوا خطاباً من هذا اللون، لكن مقترحاتهم لا تغيّر الكثير. بيرني ساندرز سعيد بدعم خطة أوباما لقبول عشرة آلاف لاجئ. كلاً من هيلاري كلينتون ومارتن أومالي طالبوا بقبول 65 ألف لاجئ سوري إضافياً خلال السنوات الخمس القادمة. هذا رقم جزئي مقارنة بمئات الآلاف من اللاجئين الذين يفرون إلى أوربا الآن.
الكونغرس
في سبتمبر، اقترح الرئيس أوباما قبول عشرة آلاف لاجئ إضافي للقدوم إلى الولايات المتحدة خلال العام القادم. البيت الأبيض يملك الصلاحية ليقرر بشكل أحادي عدد اللاجئين الذين سيتم قبولهم في الولايات المتحدة، لكن يعود للكونغرس أن يمول عمليات إعادة التوطين هذه. مالياً في عام 2014، تم تخصيص 1.1 بليون دولار لإعادة توطين 70 ألف لاجئ، أي ما يعادل بحد أقصى 15700 دولار لكل لاجئ.
مجلس الشيوخ في الأسبوع الماضي كان قد صوت بغالبية 289 صوتاً مقابل 137 لصالح تمرير مشروع قانون يطلب من مدير مكتب المباحث الفيدرالية، ووزير الأمن الداخلي ورئيس المخابرات الوطنية، ليؤكدوا جميعاً أن كل لاجئ لا يشكل خطراً أمنيا على الولايات المتحدة تحت مسمى زيادة الأمان، يهدف المجلس لإبطاء عملية قبول اللاجئين بشدة. كان التصويت متنوعاً بين الحزبين، حيث انضم 47 ديمقراطيا إلى 242 جمهوريا في التصويت لهذا المشروع، مما يعطى هذا التشريع أكثرية محصنة من الفيتو الرئاسي إذا صمدت هذه الأرقام. كانت الولايات المتحدة أكبر مساهم في المساعدات المقدمة لسوريا منذ 2011، فقد أرسلت 4 بلايين دولار حتى التاريخ الحالي كمساعدات إنسانية، لكن كما أظهرت أحداث هذا العام، فإن رمي المال في سوريا لن يساعد في حل الأزمة الإنسانية.
الشارع الأميركي
في إحصاء لمؤسسة غالاب في هذا الصيف، 63 بالمئة من الأميركيين قالوا إن الهجرة هي شيء جيد للدولة بشكل عام. لكن وفي إحصاء لبلومبرغ في الأسبوع الماضي عقب الهجمات الإرهابية في باريس، كشف أن 53 بالمئة من الأميركيين لا يريدون قبول أي لاجئ سوري. لسوء الحظ، هذا يتماشى مع تاريخ أميركا بالنسبة للاجئين. في عام 1948، وفي إحصاء لمؤسسة غالاب كشف أن 57 بالمئة من الأميركيين لا يوافقون على إعادة توطين 10000 أوربي مهجر في ولايتهم. في 1975، فقط 36 بالمئة من الأميركيين رغبوا بقبول لاجئين فيتناميين. في 1980، 71 بالمئة من الأميركيين كانوا ضد قدوم لاجئين كوبيين إلى الولايات المتحدة. إن بعض العادات الأميركية من الصعب أن تموت.
دول أخرى
خلال السنوات الأربعة الأخيرة، أنفقت الحكومة التركية ما يقارب 5.72 بليون دولار أميركي لإطعام وإيواء اللاجئين السوريين، الذين يبلغ تعدادهم 2.2 مليوناً في البلاد. على الرغم من العبء الاقتصادي، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد التركي بنسبة 3 بالمئة هذه السنة. البلد الصغير لبنان، والذي يحوي حالياً 1.1 مليون لاجئ، سيحقق نمواً قدره 2 بالمئة. الأردن استقبل 630 ألف لاجئ سوري وهو ما يعادل أكثر من 10 بالمئة من عدد سكانه يتوقع أن يحقق أيضاً نمواً قدره 3 بالمئة. فعل الشي الصحيح أحيانا يجلب النتائج الجيدة.
على الجانب الآخر من الأطلنطي، أظهر رئيس الوزراء الكندي الجديد جاستن ترودو، أنه من الممكن أن تربح الانتخابات عن طريق تقديم الوعود بتقديم المزيد وليس القليل من المساعدة للاجئين السوريين. خلال حملته الانتخابية، كان قد وعد بقبول 25 ألف لاجئ سوري بنهاية عام 2015. كرئيس للوزراء هو يملك الآن ستة أسابيع ليحقق ذلك. في هذا الوقت، فرنسا أعادت وعدها بقبول 30 ألف لاجئ سوري خلال السنتين القادمتين، تصريح فيه نوع من التحدي بعد هجمات باريس. إنها رسالة على أميركا أن تستمع لها.
اقرأ:
تايم: تخوف الثوار السوريين بعد أحداث باريس