Archived: من الصحافة التركية: روسيا تستشهد بضابط (وهمي) من الجيش السوري الحر

TRTWorld: ترجمة مجد عبار- السوري الجديد

قامت وسائل الإعلام الروسية بإجراء مقابلة مع رجل يدّعي بأنه عميد في الجيش السوري الحر  لدعم مزاعم وزارة الدفاع الروسية لبيع داعش للنفط إلى تركيا.

في مقابلة مع القناة الروسية الإخبارية سبوتنيك، صرح رجل سوري يُدعى حسام العواك، ويدّعي أنه عميد في الجيش السوري الحر، أن في حيازته عقوداً تثبت أن الحكومة التركية قد اشترت النفط من منظمة داعش الإرهابية باستخدام سيارات تم استيرادها من قطر.

وقال العواك إلى سبوتنيك يوم الأربعاء، “لدينا صور من عقود الصفقات النفطية الموقعة بين الجانب التركي وداعش… ولدينا أيضاً صور “لشراء” السيارات – سيارات تويوتا المشتراة من قِبل قطر، تحت اسم “الغانم” – دخلت سوريا برفقة المركبات المدرعة التي يستخدمها عناصر  داعش لنقل قادتهم.”

لكن تبيّن أن العواك رجل مقيم في مصر  ولا علاقة له بالجيش السوري الحر.

وقد ظهرت تقارير  وسائل الإعلام الروسية تقريباً في الوقت ذاته الذي قدمت فيه وزارة الدفاع الروسية خرائط تدّعي تهريب نفط داعش إلى تركيا، عبر المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD).

وفق هذه الخرائط، تم نقل النفط من الرقة، المعروفة بعاصمة داعش في سوريا، إلى تركيا من خلال المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي، والذي تعتبره تركيا بالفرع السوري لمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية.

وقال نائب وزير الدفاع أناتولي أنتونوف، “تركيا هي المستهلك الرئيسي للنفط المسروق من سوريا والعراق، صاحبيه الشرعيَين.”

وذكرت تقارير إعلامية بأن لا علاقة للعواك بقيادة الجيش السوري الحر ، وأنه يقيم حالياً في العاصمة المصرية القاهرة، وهي المدينة التي تعرضت لانقلاب عسكري من قبل عبد الفتاح السيسي والذي طور علاقات جيدة مع روسيا بعد الاستيلاء على السلطة.

وقد أكدت TRTWorld هذه التقارير  بعد التواصل مع قيادة الجيش السوري الحر.

وصرح أسامة أبو زيد، المستشار القانوني للجيش السوري الحر، إلى TRTWorld، “أنا لم أسمع به وكذلك الحال مع كبار  قادة الجيش السوري الحر، ولكن إذا كان يقيم في القاهرة فمن المؤكد أنه ليس قائداً في الجيش السوري الحر.”

وأضاف أبو زيد، “هناك الكثير  من الناس الذين يستغلون أسماء كيانات مختلفة من المعارضة السورية، ولكن يمكنني أن أؤكد لكم أنني لم أسمع بهذا الاسم (العواك) من قبل.”

وأضاف أيضاً أبو زيد، “لقد قدمت تركيا المساعدة الكبيرة للشعب السوري، وهي حالياً البلد الأكثر أهمية في الحرب ضد داعش”، مؤكداً أن الجيش السوري الحر قد أعلن أن روسيا “دولة عدو” ولا يمكن أبداً لأي ضابط من الجيش الحر  أن يتواصل مع وكالات الأنباء الروسية والإدلاء بتصريحات.

بالإضافة إلى “أبو زيد”، أخبر إسلام علوش، أحد قادة جيش الإسلام، وهي واحدة من الفصائل السورية المعارضة المحاربة، بأنه “لم يسمع أبداً بالاسم “حسام العواك” خلال كافة سنوات النزاع.”

وتشمل التقارير الأُخرى المتداولة حول هوية العواك، بيانات وتصاريح من قِبل العواك نفسه تحت رتب ومناصب مختلفة في منظمات عدة.

يُشار  إلى أنه تم تسريح العواك من الجيش السوري في العام 2005 لسلوك غير لائق، وأنه قد أعطى رتبته العسكرية الحالية لنفسه ولم يتم في الواقع ترقيته داخل الجيش السوري.

وقال الأسد بأن ألمانيا تقول إن تركيا لم تشترِ النفط من داعش.

وتتهم ألمانيا نظام بشار الأسد في سوريا بشراء النفط من جماعة داعش الإرهابية والتي سيطرت على مساحات شاسعة من الأراضي في جميع أنحاء البلاد وكذلك في العراق المجاور.

قالت سوسن شبلي نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية خلال مؤتمر صحفي في برلين يوم الثلاثاء، إن هناك أدلة على إبرام صفقات نفط بين نظام الأسد وفرع من تنظيم القاعدة”.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن لسان شبلي، “لقد تلقى نظام الأسد كميات كبيرة من النفط من داعش. لدينا الأدلة؛ لدينا مؤشرات تبين أن هذا هو الحال.”

ونفت شبلي أيضاً مزاعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن تركيا تقوم بتهريب النفط من الأراضي التي تسيطر عليها داعش وأنه لا يوجد دليل يدعم مثل هذه الاتهامات.

خلاف بين تركيا وروسيا

بدأ الخلاف الحالي بين روسيا وتركيا، عند إسقاط مقاتلات تركية لطائرة حربية روسية كانت قد انتهكت المجال الجوي التركي على الرغم من التحذيرات المتكررة.

كانت روسيا حليفا رئيسيا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد طوال فترة الصراع الذي بدأ في آذار/ مارس من العام 2011 والذي أدى إلى مقتل أكثر من 250,000 شخص، معظمهم قتلوا من قِبل نظام الأسد.

بدأت روسيا بالضربات الجوية في سوريا، في 30 أيلول / سبتمبر، حيث كان الهدف الأولي المُعلن هو محاربة داعش، لكن في الواقع، كانت الأهداف الروسية معظمها من المناطق المدنية، حيث تتمركز قوات المعارضة السورية.

وعززت الضربات الروسية أيضاً من تأثير  داعش في هذه المنطقة المضطربة، حيث أن قوى المعارضة السورية غالباً تقاتل داعش وليس فقط نظام الأسد.

هناك عدد قليل فقط من البلدان في جميع أنحاء العالم التي تدعم التدخل الروسي في سوريا، بما في ذلك إيران ومصر.

اقرأ:

من الصحافة التركية: الإرث السوفييتي.. آلة البروباغاندا الروسية