on
Archived: فادي.أ. سعد: لقاء بروفسور الماني على قناة الدنيا الألمانية.. مقال غير ساخر عن نازي سوري
فادي.أ. سعد: كلنا شركاء
لقاء الأكاديمي من اصل سوري بسام الطيبي مع صحيفة المانية محلية للحديث عن اللاجئين والإسلام والاندماج يشبه إلى حد بعيد لقاءات تلفزيون الدنيا التابع للنظام الاسدي مع أشخاص تقول عنهم المحطة انهم إرهابيون وهم في الواقع أشخاص ابرياء من هذه التهمة يتم اجبارهم بالضغط النفسي أو التعذيب الجسدي على الظهور على شاشة المحطة التابعة للمخابرات السورية للادلاء بتصاريح تكتبها المخابرات يتهمون بها انفسهم او يتهمون الثوار او مجموعة معينه بانهم ارهابيون.
يدين هؤلاء انفسهم واخرين بترديد أكاذيب كي ينالوا براءة من جرم جنائي أو كي يسمح لهم بالخروج من السجن أو تخفيف العقوبة عنهم.
هذا ما يفعله بالضبط البروفسور بسام طيبي المعتز باصوله الأرستقراطية الدمشقية في لقائه مع صحيفة دي فيلت الألمانية فهو يدين نفسه حين يدين اللاجئين الجدد إلى ألمانيا لأنه هو ايضا لاجيء. لكنه لأجل ذلك يتبرأ من أصله السوري ويحاول جاهدا أن يبدو مواطنا المانيا فيمحو من تاريخه ومن أذهان القراء الألمان أنه لاجيء سابق أتى من سورية. ويهرب إلى القول أن وطنه هو لغته الألمانية وزوجته.
ركز البروفسور طيبي على الهجوم على اللاجئين منطلقا من عدة لقاءات مع لاجئين منهم امرأة من درعا قال إنها لا تعرف معنى اللجوء السياسي وانطلق من جهل هذه المرأة ليصور اللاجئين السوريين كجهة ليس فيهم طبيب أو مهندس أو … ولينتهي باتهام جزء من اللاجئين السوريين بعدائهم للسامية وهي تهمة مدمرة في ألمانية أو أوروبا عموماً.واتهم الأفغان واللبنانيين بأنهم مجرمين واتهم الأتراك انهم يتصرفون كما لو أنهم في تركيا. …
نعرف أن البروفسور طيبي جاء إلى ألمانيا مكرها من والده. مع ذلك كان بإمكانه بعد إتمام دراسته مغادرتها هو الذي يعتز ب أصله الارستقراطي ولم تكن يومها المانيا أواسط الخمسينات ترقى لمستواه الطبقي. كان بإمكانه المغادرة إلى أمريكا كما كان يرغب. لو فعل ذلك هل كان بإمكانه اليوم مهاجمة اللاجئين الجدد. بالطبع لن يستطيع لأن امريكا كلها أمة من المهاجرين. ثم لماذا يكون للبروفسور الحق مع عائلته الهجرة من سورية إلى اوروبا لأسباب سياسية ولا يحق لملايين السوريين والعراقيين وسواهم الهجرة لأسباب وجودية تهدد حياتهم . مع فارق أن النظام السوري في الخمسينيات كان ارحم بعشرات المرات من النظام السوري الاسدي الحالي فذاك النظام لم يقتل مليون سوري ولم يدمر أربع مدن سورية كبيرة ومئات الأحياء في مدن كبيرة وصغيرة ومئات القرى والبلدات ولم يرتكب المجازر ولم يعتقل نصف مليون سوري ولم ينهب الاقتصاد أو يجوع شعبه ويمنعه من الماء والطعام والمشافي والكهرباء والاتصالات والنقل. …
ساركز هنا على أسئلة الصحيفة التي ربما ارتكزت بالأصل على أجوبة السيد الطيبي أو على معرفة الصحفي المسبقة بموقفه. فاحتمال ضعيف أن تكون الصحيفة قد اجرت تعديلا على الأسئلة بعد اللقاء مع البروفسور وان كان ذلك ممكنا.
فهذه الأسئلة بدورها مزعجة لقاريء العربية كما كلام البروفسور طيبي، لأنها تحمل موقفا عنصريا من اللاجئين الجدد والقدامى أيضاً دون تمييز . ولا أعرف إن كانت ترجمة اللقاء إلى العربية دقيقة – الترجمة قام بها موقع روزنه _
هذه بعض أسئلة دي فيلت للبروفسور الطيبي:
هل تشعر بالسخط لقدوم الكثيرين؟
إذا تعتقد أن اللاجئين جاؤوا إلى هنا لأنهم سيحصلون على مساعدات مالية؟
كيف ترى في سياسة ميركل الفشل والاملاءات غير الديمقراطية؟ وهو سؤال ربما يظهر موقف سياسي مسبق من الصحيفة تجاه الحكومة الحالية.
ما الذي علينا القيام به بعد توصيفك لمدينة غوتنغن؟ كان البروفسور قال أن هناك احتمال نشوء عصابات وتفشي الجريمة في غوتنغن.
وهنا اجابات البروفسور وقد صغتها باختصار وفسرتها بما لم ينطق به صراحة لكنه يوحي به مواربة.
الجواب الاول بالطبع البروفسور يشعر بالسخط لمجيء اللاجئين فهم مسلمون غير قابلون للاندماج بسبب تعاليمهم الدينية وهم مجرمون حاليون ومجرمون في المستقبل سيشكلون عصابات للنهب والقتل. كما أنهم غير مثقفين وجهله لأبسط المصطلحات السياسية وليس فيهم أطباء أو مهندسين أو اكادميين أو فنانين. … ربما يقصد البروفسور انه يمكن أن نسمح فقط لهؤلاء الأخيرين باللجوء إلى ألمانيا.
الجواب الثاني نعم جاء كثير من اللاجئين إلى هنا إلى ألمانيا لأنهم طامعون بالمساعدات المالية وقدرها 300 يورو في الشهر وهم كسالى بطالين طماعين مثيري مشاكل ولا يريدون ان يتعلموا الألمانية وسيفقرون ألمانيا بعد عدة سنوات. … وفي النهاية هم معادون للسامية. نسي البروفسور طيبي المحترم أن يتهم اللاجئين بالإرهاب. وحديثه كله يذهب ضمنياً في هذا الاتجاه . ربما هذا ما سوف يقوله صراحة في لقاء قادم مع الإعلام الألماني !!!
الجواب الثالث نعم ميركل غير ديمقراطية لانها لم تأخذ رأيي ورأي اللاجئين الارستقراطيين الأصليين في هذا البلد. نحن باعتبارنا المان أولا وأخيرا نرفض مجيء اي لاجيء إلى ألمانيا كي نحافظ على المانيا نقية راقية متقدمة. لا نريد أن نتلوث بالحاميين المعادين للسامية . نريد المحافظة على دمنا الازرق ( هذا رأي النظام السوري أيضاً ورأي الشبيحة الذين وصلوا ألمانية بصفتهم لاجئين )
الحمدلله أن البروفسور الطيبي لم يكن موجوداً زمن النازية. ربما كان تطوع للعمل في افران الغاز لتنقية المانيا من الأعراق المنحطة.
الجواب الرابع انا خائف من اللاجئين الأفغان في مدينتي هم بلا شك سيشكلون عصابات اجرامية في المستقبل .أتمنى ان يختفوا من مدينتي . ارغب باعادتهم إلى بلادهم أو حتى اعادة بعضهم إلى سورية حيث كانوا هناك يقاتلون ضد الإرهاب . ما الذي أتى بهم إلى هنا. لماذا تخلوا عن المعركة. هل اصبحوا يتعاطفون مع الإرهابيين ؟
ينسى البروفسور ما قاله في إجابة سابقة من أن انعدام الديمقراطية وتفشي الفقر في العالم الثالث هو الذي يدفع البشر للهرب من بلادهم واللجوء إلى ألمانيا وأوروبا.
للاسف يتواطا البروفسور مع الصحيفة في اعتداء على أهم قيم الإنسانية التي يضمنها الدستور الألماني الا وهي حق الحياة وحق اللجوء الى مكان امن والحق في الكرامة وهي حقوق ليست في حسبان البروفسور الطيبي وابواق النظام السوري وجمهرة المعادين للاجئين .
نحن نطمئن الصحيفة الالمانية وزبونها وسائر المعادين للاجئين أن السوريين بالاخص لم يأتوا إلى ألمانيا طمعاً وبالتالي نحن نعتقد انهم حالما تقف الحرب ويسود السلام والأمن في سورية سيعودون إلى سورية وسيتخلون عن 300 يورو بالشهر كرمى عيونكم.
فادي.ا.سعد
اقرأ:
فادي.أ. سعد: بعبع الحوار مع اسرائيل