Archived: 11 سببا وراء اعتماد واشنطن على الأكراد في الحرب ضد داعش

أحمد سامى: التقرير

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، أن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، أرسلت مقاتلات لحماية القوات الكردية العاملة مع مستشارين أمريكيين في سوريا بينما كانت تستهدفهم طائرات نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المتحدث الكابتن جيف ديفيس: “تم ذلك كإجراء لحماية قوات التحالف”، مشيرًا إلى غارات جوية الخميس في محيط مدينة الحسكة، وأضاف: “أعلناها بوضوح أن الطائرات الأمريكية ستدافع عن القوات على الأرض إذا تعرضت لتهديد”، مؤكدًا على عدم وقوع إصابات.

اعتماد واشنطن على الأكراد

الكاتب حسن الشيخ وضع عدة أسباب وراء اعتماد واشنطن على الأكراد في الحرب ضد “تنظيم الدولة، وقال في مقاله المنشور على موقع “ترك برس”، بعنوان: “لماذا تصر أمريكا على حرب تنظيم الدولة بجيش كردي من نسل بي كي كي”، قائلًا: “وتطمح الإدارة الأمريكية من وراء ذلك إلى أهداف كثيرة منها”.

(1) تمكين الأكراد من إنشاء كيان إداري يأتمر بأمرها على مدى عقود قادمة من الزمن.

(2) إنشاء قواعد عسكرية تتخفف فيها الولايات المتحدة من شروط الدول المستقرة التي تملك فيها الولايات المتحدة الأمريكية قواعد عسكرية كالتي في تركيا مثلاً.

(3) إشعال فتيل التوتر العرقي في المنطقة، كما فعلت من تمكين القوات الكردية من السيطرة على تل رفعت شمال حلب بالسماح لروسيا بمسح المدينة تمامًا أمام القوات الكردية، وكما فعلت في العراق من تمكين القوات الكردية من احتلال بلدات عربية وتهديم البيوت وتهجير السكان.

(4) فصل تركيا عن امتدادها الإقليمي في المنطقة العربية، ولا سيما أن تركيا تعود إلى حضن التاريخ الإسلامي من بابه الواسع، في عهد حكومات حزب العدالة والتنمية.

(5) الضغط على تركيا بالمسألة الكردية حتى تروضها من محاولة إنشاء تجمع إقليمي فاعل ذي سيادة في قراره يضم كلاً من مصر والسعودية وقطر وسوريا بعد الأسد.

(6) خلخلة البؤر السنية الثائرة، وتهجيرها، وتغيير ديموغرافيتها، أو العودة إلى قبول سلطات مستبدة لم تغير إلا لبوسها، فنلاحظ أن العرب السنة في العراق وسوريا هم فقط من ذاق ويلات الحرب ومآسيها ومزقوا شر ممزق وارتوت السيوف من رقابهم.

(7) صناعة بيئة ملائمة للتطرف والاحتراب الطائفي، والتحكم بجيل كامل في تلقينه أن سر مأساته هو الإسلام، وأن سر بقائه على قيد الحياة هي النصرانية الحانية في المخيمات ودول اللجوء.

(8) ضرب المكونات الإسلامية ببعضها، فالكرد مسلمون سنة، ولكن قاموا بارتكاب فظائع في الحسكة السورية (كما حدث في رأس العين والمناجير) وسنجارالعراقية، من هدم منازل العرب وتهجيرهم وخطفهم وإبادة جزء منهم، وطالت الأعمال الإجرامية التركمان العراقيين في محافظة صلاح الدين.

(9) تسليط الأقليات على نسيج  النسبة الغالبة من السكان لديمومة عوامل الحرب الأهلية، فالسكوت عن كيماوي الأسد وبراميله ليس حبًا بشخصه، ولكن رغبة في صناعة دوافع شعبية لحرب العلويين وإبادتهم، كرد فعل تلقائي من وقوف جزء من الطائفة العلوية معه، جزء سكت خوفًا وجزء ليس بيده حيلة، وبذلك يؤخذ الصالح بالطالح، وهذا يعزز نشوء العقل الانتقامي عند العامة، ولكن سيبقى المسلمون مرتبطون إلى الأبد بقوله تعالى: “ولا تزر وازرة  وزر أخرى”.

(10) وللتدليل على أن الولايات المتحدة معنية بزرع فسائل الصراع لقيادة فصائل السلاح، قامت منظمة الوقف القومي NED  بدعم جماعات التشيع السياسي في دول الخليج العربي بمبالغ خيالية أشبه بموازنات وزارات الدفاع منها بمبالغ خيرية لدعم الديموقراطية.

(11) تأمين الصراعات في منطقة النفط لتنعدم التنمية فيها، وتبقى أسيرة بيع النفط خامًا ليس لها القدرة على تطوير الصناعات البتروكيماوية، وجعل المنطقة سوقًا رائجة لاستيراد السلاح.

منطقة حكم ذاتي

في 23 مايو 2016، افتتح الأكراد السوريون “مكتبًا تمثيليًا” في باريس التي لا تعترف بهم رسميًا بعد، وخلال الافتتاح، رحب ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في فرنسا خالد عيسى بـ”الخطوة الرمزية الكبيرة”، وحضر الافتتاح الذي تخللته احتفالات، شخصيات عدة من “قدامى” العاملين على القضية الكردية كوزير الخارجية الفرنسي السابق برنار كوشنير، والمفكر برنار هنري ليفي الذي أطلق فيلمًا عن البشمركة.

ويستفيد الأكراد ميدانيًا من دعم الولايات المتحدة، بالإضافة إلى روسيا التي تريد ضمهم إلى أي محادثات حول مستقبل سوريا التي دمرتها خمس سنوات من نزاع أودى بحياة أكثر من 270 ألف شخص، وسبق لأكراد سوريا أن افتتحوا “مكتبًا تمثيليًا” في موسكو في فبراير الماضي، رغم أن السلطات الروسية لم تمنحه صفة دبلوماسية، كما افتتحوا ممثليات أيضًا في ستوكهولم وبرلين.

وسيتم خلال مراسم افتتاح ممثلية كردستان تكريم ذكرى الشهداء الذين سقطوا في معارك كوباني، وسيحضر حفل الافتتاح قيادات الحكم الذاتي كافة تقريبًا، ومن المتوقع أن تكون الخطوة المقبلة التي تعتزم باريس اتخاذها تجاه الأكراد السوريين، فتح مركز ثقافي فرنسي في مدينة القامشلي، العاصمة غير الرسمية لمنطقة “الحكم الذاتي”.

رفض أمريكي لإنشاء منطقة حكم ذاتي للأكراد

نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن حكومة دمشق، قولها، إن إقامة أي نظام اتحادي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد “لن يكون له أي أثر قانوني أو سياسي”، ونقلت الوكالة، عن مصدر في وزارة الخارجية، أن “أي إعلان في هذا الاتجاه لا قيمة قانونية له، ولن يكون له أي أثر قانوني أو سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي، ما دام أنه لا يعبر عن إرادة كامل الشعب السوري”.

من جهتها، أكدت موسكو أن الشعب السوري وحده صاحب القرار في مسألة نظام الحكم المستقبلي في بلاده، واعتبرت أنه لا يحق لأكراد سوريا تقرير مسألة فيدرالية البلاد بصورة أحادية، وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي: “يعد شكل النظام الداخلي للدولة السورية من الصلاحيات الحصرية للسوريين أنفسهم”.

ومن جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، أن الولايات المتحدة لن تعترف بأي منطقة حكم ذاتي للأكراد في سوريا، وقال تونر، في مؤتمر صحفي عقده، إن واشنطن تؤيد وحدة أراضي سوريا، مشيرًا إلى أن البحث في قضية الأكراد بالبلاد سيجري في المرحلة السياسية المقبلة، ومن قبل السوريين أنفسهم.

كما أعلن المنسق الأمريكي للتحالف الدولي ضد “تنظيم الدولة”، جون ألن أن الولايات المتحدة تعارض تشكيل كيان كردي مستقل في شمال سوريا، وقال ألن في واشنطن، أمام مؤسسة بحثية في واشنطن “لا ندعم ولا أعتقد أن الأكراد أنفسهم يدعمون تشكيل كيان حكومي منفصل في شمال سوريا، في المناطق التي استعادتها القوات الكردية من “تنظيم الدولة”.

وتتهم تركيا الميليشيات الكردية السورية المقربة من “حزب العمال الكردستاني” الذي يقود حركة التمرد على أراضيها، بـ”التطهير العرقي” في القطاعات التي تسيطر عليها لتسهيل قيام منطقة مستقلة للأكراد.

اقرا:

انقرة تندد بـ(نفاق) واشنطن لدعمها المقاتلين الاكراد في سوريا