Archived: حسون والعكيدي: توافق بين الفصائل على (ثوابت الثورة)

منيرة الهديب: الحياة

لمح مساعد رئيس هيئة الأركان قائد جبهة حمص العقيد ركن فاتح حسون إلى وجود خلافات بين ممثلي المعارضة المشاركين في مؤتمر الرياض، والذي سيبدأ صباح اليوم (الأربعاء)، مشيراً إلى مشاركة بعض المحسوبين على النظام السوري. وقال حسون في تصريح إلى «الحياة»: «إن مؤتمر الرياض يعتبر فرصة لتقوية الثورة السورية؛ بسبب موقف المملكة العربية السعودية الواضح من نظام الأسد، إذ قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن على الأسد الرحيل عسكرياً أو سياسياً».

وتابع حسون: «نعلم أن هناك دولاً عدة غير موافقة على هذا الطرح، ومن ثم كانت الدعوة إلى مؤتمر الرياض من أجل استبانة شفافية هذا الرأي لدى المجتمع الدولي؛ لأن المعارضة متفقة على رحيل الأسد. ولا يمكن البقاء عليه في المرحلة الانتقالية، وهو تقوية متبادلة للمتطرفين». وحول مشاركة القوى العسكرية، أوضح أنه تمت «دعوة كتائب وتشكيلات محددة، تنتمي إلى غرف العمليات الدولية، إضافة إلى «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» وهم مستقلون. ولم تتم دعوة التشكيلات العسكرية كافة. بل تشكيلات معينة. وغالبيتها لها تواصل دولي، كي لا يحدث هناك أي رفض لأي جهة».

وأكد مساعد رئيس هيئة الأركان، الذي تواصلت معه «الحياة» هاتفياً خلال وجوده في تركيا، تواصلهم مع ممثليهم في الرياض منذ وصولهم، مشيراً إلى إنهاء الاستعدادات لإقامة اجتماعات عدة بعد قدومهم من المؤتمر. وأضاف: «تأخرت طائرات بعض الممثلين إلى مساء اليوم (أمس الثلثاء)، وسيبدأ المؤتمر صباح غد (اليوم)، ولمدة ثلاثة أيام».

وحول اتفاق ممثلي المعارضة، قال العقيد ركن فاتح حسون: «هناك ثوابت لن يتم الاختلاف عليها إطلاقاً بين الفصائل، وهي متابعة الثورة، وإسقاط النظام برموزه كافة، وضرورة رحيل الأسد عسكرياً أو سياسياً. ولكن قد تظهر خلافات في آلية التطبيق، أي أن هناك اتفاقاً في الأهداف واختلافاً في التطبيق والآلية».

وأضاف حسون: «هناك تشكيلات يمكن أن تأخذ منحى الهُدن والمصالحات، في حال وافق النظام على الرحيل بعد فترة زمنية محددة. وهناك أخرى ترفض ذلك تماماً، ولديها ثوابت ترفض ذلك تماماً ولو ليوم واحد وتواصل القتال».

وجزم حسون بعد مراجعته أسماء الفصائل العسكرية المشاركة في المؤتمر، بأنه «لا يوجد أي فصيل يمثِّل النظام إطلاقاً. ولكن قد يكون هناك ممثلون سياسيون لهم علاقة مع تشكيلات عسكرية لها علاقة بالنظام، مثل حزب العمال الكردستاني، أو القوى السورية الديموقراطية، وهؤلاء غير مدرجين ضمن قوائم التشكيلات العسكرية. أما القوائم فليس لها علاقة بالنظام، سوى أن هناك من يعطي قتال «داعش» أولوية على قتال النظام، مثل «جبهة الأصالة والتنمية»، وهي محسوبة على الثورة السورية».

ولمّح القائد البارز في صفوف «الجيش السوري الحر» بحلب العقيد عبدالجبار العكيدي، إلى مشاركة بعض مؤيدي النظام، وممثليه باعتبارهم «معارضة» في مؤتمر الرياض. وأوضح في تصريح إلى «الحياة» أنه «لم تتم دعوة الجميع في المؤتمر، بل دُعي بعض ممثلي الفصائل العسكرية، وهم الذين لم ولن يتنازلوا عن ثوابت الثورة».

وأضاف العكيدي: «موضوع الاختيار كان صعباً جداً. ونعتب على عدم دعوة سوى ممثل واحد من حلب، على رغم كونها أكبر مدينة للثورة السورية»، مستدركاً: «لا يهمنا الآن سوى النتائج الإيجابية». وتابع بالقول: «هناك مشاركون في المؤتمر كمعارضة، ولكن هم حقيقة يتبعون النظام وروسيا. ولكننا نعوّل على دول أصدقاء سورية في إنجاح المؤتمر، والخروج بنتائج إيجابية لمستقبل سورية والثورة السورية، إذ إننا نثق بهم، وبحرصهم على الشعب السوري، ووقف نزف الدم».

«الاتحاد الديموقراطي»: لم نتلقّ دعوة

في غضون ذلك، أكد أكبر الأحزاب الكردية السورية «حزب الاتحاد الديموقراطي» عدم مشاركته في مؤتمر الرياض. وقال المتحدث باسم الحزب الدكتور جوان مصطفى، في تصريح إلى «الحياة»: «بصفتنا حزباً وإدارة ذاتية (للمناطق الكردية) لم تصل إلينا أي دعوة رسمية إلى حضور مؤتمر الرياض، وفي ضوء ذلك لن نشارك». وتابع: «وصلت دعوات إلى هيئة التنسيق الوطنية، ورئيس الحزب صالح مسلم عضو الهيئة، ولكن لم تصل إلينا دعوة رسمية للحزب أو الإدارة».

وأبدى مصطفى «مآخذ» على مشاركين في المؤتمر، باعتباره سيضم «نحو ١٠٠ شخصية من المعارضين، لتمثيل المعارضة السورية من جميع فصائلها، إلا أن الغالبية – وفق رأيه – هم أعضاء في «الائتلاف» السوري و «كأن هناك توجهاً لفرض وجود هذا الائتلاف وتمثيله الشعب السوري، والاستغناء عن تمثيل البقية»، لافتاً إلى أن «كثيراً ممن تم اختيارهم لتمثيل المعارضة هم من الشخصيات الاعتبارية في الائتلاف و «نظرتنا إلى المؤتمر كسابقه من المؤتمرات، فهو يعقد وينتهي بقرارات لا تطبق على أرض الواقع».

اقرأ:

الرياض تجمع قوى المعارضة السورية.. واتفاق على استبعاد أي دور لـ بشار الأسد