on
Archived: الدكتور عبد العزيز بن صقر… الكلمة التي ألَّفتْ بين قلوب السوريين
عكاظ-
لم يحدث أن يجمع المعارضون السوريون على أمر ما من قبل، ورغم مفاجأة البعض في الوهلة الأولى على إدارة رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبدالعزيز بن صقر، إلا أن هذه المفاجأة سرعان ما تبددت في الجلسة المغلقة الأولى، بعد أن أدار بن صقر الجلسة بروح جديدة بثت التوافق والتفاؤل بين صفوف المعارضة السورية وأصبحت هذه الكلمة محط إجماع باعتراف كل المشاركين في المؤتمر من دون استثناء.
«عكاظ» حصلت على نص الكلمة وتنشر مقتضيات منها..
أرحب بكم في الرياض عاصمة مملكة الإنسانية مملكة الحزم والعزم الدولة التي تقف إلى جانب الحق والعدل والمساواة، وترفض الظلم والقهر والتهميش، الدولة التي تأسست على مبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء، والتقاليد العربية الأصيلة منذ عهد الراحل الملك المؤسس عبدالعزيز، وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
نأمل أن تضعوا نصب أعينكم أن الوضع المؤلم الذي آلت إليه الأوضاع في بلدكم سوريا -الغالية على قلوبنا جميعا- لا يمكن الخروج منه إلا بحل واقعي وناجز، يضمن المصالح العليا للوطن، ويضع نهاية لمعاناة الشعب السوري. ومثل هذا الحل لا يتأتي إلا من خلال تقديم تنازلات متبادلة من كافة الأطراف، حتى يمكن تجاوز المأساة القائمة، والتي تتفاقم يوما بعد يوم حتى باتت تهدد الدولة السورية في وجودها. وفي سبيل تحقيق ذلك، فإن الكل ينتظر منكم توحيد الرأي والكلمة، وبذل المزيد من الجهد حفاظا على أغلى ما يملك الشعب السوري وهو الوطن. ولذا، فإن الولاء لهذا الوطن هو القيمة العليا التي يجب أن يتمسك بها الجميع حفاظا على حاضر سوريا ومستقبلها.
إن هدف الحفاظ على الدولة السورية الموحدة والمعترف بها دوليا وإقليميا، سوريا المستقلة ذات السيادة، كما كانت دائما عبر تاريخها المجيد، والتي كانت سندا لأمتها دوما، هذا الهدف سوف يتحقق بمشيئة الله تعالى بفضل تضامنكم ووحدة كلمتكم وتوافقكم على مستقبل وطنكم مع تقديم المرونة اللازمة من أجل إنقاذ الوطن، لاسيما وأن هناك آمالا كبيرة معقودة على اجتماعكم هذا، ليس من قبل الشعب السوري فحسب، بل من قب الأمة العربية جمعاء.
في مثل هذه الظروف القاسية، وخلال اجتماعكم هذا، من المهم أن تكون مصلحة الشعب السوري هي الشغل الشاغل للجميع، وأن تتمكنوا من التوافق على ما فيه خير شعبكم ووطنكم الذي وضع فيكم ثقته وحملكم أمانة تمثيله. إن الإنجاز الذي سوف تحققونه سوف يسجله لكم التاريخ باعتباركم كنتم على مستوى المسؤولية الوطنية، وأسهمتم في إنهاء هذه المأساة، وإغلاق أبواب التدخل الأجنبي في شؤون بلدكم.