Archived: العقيد رياض الأسعد لـ (كلنا شركاء): الدولار يصادر القرار السوري الداخلي

الأثاربي: كلنا شركاء

اختار الانحياز لثورة أبناء شعبه ضد جلاديه منذ فجر ثورتهم الأول، وأحدث انشقاقه عن قوات النظام في الرابع من تموز/يوليو عام 2011، نقطة تحول ومنعطف هام في تاريخ الثورة السورية، ليعلن العقيد رياض الأسعد نهاية الشهر ذاته تأسيس الجيش السوري الحر برفقة عدد من الضباط المنشقين، واختير العقيد الأسعد بعد أيام ليكون قائده.

العقيد رياض الأسعد هو قامة ثورية كانت سباقة في ولائها لسوريا وليس للنظام الذي يحكمها بالحديد والنار، وفي الذكرى الخامسة لتأسيس الجيش الحر، التقته “كلنا شركاء” لرصد رؤيته لواقع ومستقبل الثورة السورية، وكان معه هذا الحوار الذي ندعكم مع الجزء الأول منه:

بعد دخول الثورة السورية عامها السادس، ما هو العمق الاستراتيجي الذي حققه الجيش الحر على مستوى الجغرافية السورية؟

بعد دخول الثورة عامها السادس ترسخ مفهوم الجيش السوري الحر أكثر بالمجتمع السوري، وعادت ثقة الناس به من جديد حيث بدأت تطالب بعودته الى الساحة الثورية واستعادة المبادرة من جديد لتصحيح مسار الثورة والانطلاق من جديد لتحقيق طموحات الشعب الثائر بالنصر بإذن الله.

حلب .. هل تعتقد أن النظام وميليشياته يستطيع فرض الحصار عليها؟

حلب من المناطق الهامة والاستراتيجية، ولذلك تحاول الميليشيات الشيعية استعادتها تحت غطاء ما يسمى النظام وبدعم الغزو الروسي الفاضح، ومساندة أمريكية خفية، ويحاولون بكل امكانياتهم محاصرة حلب واحتلالها من جديد، ولكن الصمود الاسطوري للمجاهدين على جبهات حلب ريفاً ومدينةً أفشل جميع المحاولات، وندعو الله أن تفشل مخططات المجرمين والمتآمرين.

ما أهمية جبهة الملاح التي يستميت النظام من أجل السيطرة عليها؟

طبعا الملاح لها أهميتها الاستراتيجية فهي نقطة الوصل بين الريفين الشمالي والغربي ومدينة حلب وهي تشرف على الطريق المختصر بين نبل والزهراء ومدينة حلب ولذلك السيطرة عليها لا سمح الله ستعطي الميليشيات الشيعية فرصة كبيرة لتدمير خطوط الدفاع عن الريف الغربي لحلب.

هل تعتقد أن هناك تقايض الملاح مع الساحل؟

لا أعتقد أن هناك مقايضة بين الملاح والساحل لأن تلك المنطقتين تحاول عصابات الأسد احتلالهما، وهناك خط أحمر من قبل المجتمع الدولي حول مدينة حلب والساحل، ولذلك اعطيت الفرصة للغزو الروسي وعصابات الأسد تدمير ما يستطيعون باستخدام حتى الاسلحة المحرمة دولياً في سبيل السيطرة على تلك المنطقتين وهذا أصبح جلياً للجميع.

أليس من المفروض فتح كل الجبهات لتخفيف عن حلب؟

نعم صحيح يجب فتح جميع الجبهات عندما يكون هناك قيادة واحدة والجميع يعمل لمصلحة الوطن، ولكن عندما توجد تبعية لتنفيذ اجندات خارجية تحت ذريعة الحصول على الدعم المزعوم لمصالح شخصية خاصة وضيقة، ولذلك لن يتحرك هؤلاء القادة أو الاشخاص إلا بأوامر الداعم، ولذلك لن نستغرب وقوف بعض الجبهات أو تخاذل بعض القادة بذريعة أخرى، وهي قطع الدعم عنهم إذا تحركوا بقرار مستقل.

جبهة الساحل.. ألا يخلق فتحها ارباكاً لقوات النظام وتتغير موازين القوى؟

لتغيير المعادلة وتحقيق ضغط حقيقي على عصابات بشار والمجتمع الدولي لا بد من فتح جبهة الساحل ويجب أن تكون هي الهدف الاستراتيجي للعمل العسكري على مستوى الثورة إن ارادت تحقيق أهدافها، ونتمنى على البعض أن يتمرد على القرار الخارجي ويعود للقرار السوري الداخلي الذي يرفع المعاناة عن أهلنا وشعبنا.

ماذا قدم أصدقاء الشعب السوري للثورة؟

قدم أصدقاء الشعب السوري الكثير للثورة، ولكن بطريقة خاطئة للاختيار مما أدى انعكاسات سلبية في مجال تفرقة الصفوف وتمزيق النسيج الاجتماعي وإعطاء الفرصة للمتسلقين والمدسوسين وجزء من الشبيحة للدخول في صفوف الثورة والوصول الى الصف الأول واستلام مراكز قيادية في الثورة مما انعكس سلباً عليها وخاصة المجال العسكري، ونتمنى أن تجري مراجعة حقيقية لما آلت الأمور اليه.

ما موقفكم من مؤتمر جنيف، ومن أداء لجنة التفاوض العليا؟

نحن منذ اللحظات الأولى مع الحل السياسي، ولم نحمل السلاح حباً فيه، ولكن دفاعاً عن أنفسنا، ولذلك مؤتمر جنيف كان الضربة التي قسمت ظهر البعير بالنسبة لعودة شرعية النظام الى الساحة الدولية رغم من ذهبوا اليه واثقين من كذب النظام وعدم قبوله بأي حل يحقق جزء من حقوق الشعب السوري ولن يتنازل عن الحكم لو أباد جميع الشعب، الأخطر من ذلك أنهم ذهبوا لمفاوضته من دون قيادة ثورية واحدة ومؤمنة بقضيتها، ولذلك شاهدنا الكثير من التناقضات بين الوفود.

الهدنة .. ماذا تقول فيها؟

بالنسبة للهدنة كانت جريمة كبرى بحق الشعب السوري المقهور لأن القتل والتدمير زاد أضعافا مضاعفة، وأعطى الفرصة للنظام باستغلالها، والتقدم على بعض الجبهات، وفي حين وقفت اخرى تحت ذريعة الالتزام بالهدنة، والأخطر من ذلك أن قرار الهدنة أمريكي روسي، وليس لأي سوري قرار أو حتى علم مسبق به وإنما أعطي الأمر للتنفيذ فقط من دون أي حق بالاستفسار أو ضبط للقوى الأخرى

من يصادر القرار الداخلي السوري؟

يصادر القرار السوري الداخلي الدولار الذي أصبح سيد الموقف، ومن يملك الدعم يملك القرار يعني أن القرار السوري صودر من قبل الداعمين وأصبح بيدهم وينفذه من يتلقى الدعم لأنه أصبح رهينك ذلك الدعم المزعوم الذي لم يحقق الا الخسائر تلو الخسائر.

ما سبب تعدد الفصائل وغياب القيادة؟

تعدد الفصائل أتى جوابه في السؤال السابق فتعدد مصادر الدعم أدت الى تعدد الفصائل وحالت دون وجود قيادة واحدة ومركزية وساعد على ذلك تعدد المشاريع والمرجعيات.

يتبع في الجزء الثاني .

العقيد رياض الأسعد: أدمت قلوبنا حلب والدماء فيها للركب