Archived: كبرئيل موشي كورية: الاعتقال لم يغيرني وتكونت لدي قناعات جديدة

رصد: كلنا شركاء

قال مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية، كبرئيل موشيه كورية، والذي خرج مؤخراً من معتقلات النظام “إن الازمة السورية فرضت تبدلات على جميع الأصعدة والمستويات مؤخراً، سواء فيما يتعلق بالمعارضة السورية أو النظام أو حتى على المستويين الإقليمي أو الدولي”.

وعبر كورية خلال تصريحات أدلى بها لموقع “الحل” أمس الجمعة عن أسفه أن لهذه التحولات تأثيراً مباشراً أحياناً على أداء القوى الوطنية الموجودة في الساحة السورية” وفق قوله.

جاءت هذه التصريحات عقب وصوله إلى القامشلي قادماً من دمشق، بعد عامين ونصف أمضاها في معتقلات النظام، طالبت خلالها عشرات الهيئات الحقوقية والناشطين بإطلاق سراحه.

وأضاف: “الأزمة السورية فرضت تبدلات وعمليات إعادة فك وتركيب، شملت المعارضة السورية كما النظام، بل شملت حتى الدول الإقليمية والمجتمع الدولي بكامله، وهو ما نلاحظه من تبدلات في المواقف على جميع الأصعدة مؤخرا”.

وبحسب كورية، فإن “الأزمة السورية وإطالة أمدها، جاءت نتيجة زيادة اللاعبين الإقليميين والدوليين في الشأن السوري وهو ما فرض تحولات مفاجأة، أبعدت الكثيرين عن تحقيق الوحدة بين القوى الوطنية، التي كانت تطالب بما يلبي طموحات السوريين، من حرية وعدالة ومساواة، وشراكة وطنية كاملة، وبناء دولة علمانية ومجتمع ديمقراطي”، وفق تعبيره.

كورية آثر أن يتروى قبل أن يصدر أية مواقف أو تقييمات لما يشهده شمال البلاد، من تبدلات ومطالبات بإقامة (نظام فيدرالي في روجأفا شمال سوريا)، عازياً ذلك إلى فترة انقطاعه التي دامت حوالي سنتين ونصف، جرت فيها تبدلات كبيرة في الساحة السورية؛ “لدرجة لم يستطع من هم في الخارج أن يسيروا معها ويكونوا فهما لخلفياتها”، مؤكداً على أن تحديد “موقف عقلاني متوازن ودقيق وأقرب للواقع، سيأتي بعد اللقاء مع الرفاق في المنظمة ومع القوى الوطنية” على حد وصفه.

وأردف كورية “لا زلت أنا كما كنت قبل اعتقالي، دون أن أنفي أن قناعات وانطباعات جديدة تكونت لدي، فقد تعرفت على أناس من كل سوريا بمدنها و أريافها، فزادت معرفتي سورياً”، مؤكداً أن ”المواقف والقناعات المبدئية فيما يخص قضية التحول الديمقراطي لازالت كما هي ، فأنا أولاً و اخيراً ابن المنظمة الأثورية الديمقراطية، واحد العاملين في الشأن العام في الحقل الديمقراطي في سوريا، وقد زدت إصراراً على أن مطالبنا نحن السوريين هي مطالب محقة، ولابد من المطالبة بقضية الحريات واحترام حقوق الإنسان، وبناء مجتمع ديمقراطي تعددي علماني، كما سأطالب بالتعاون مع جميع المكونات السورية والعمل مع جميع القوى الوطنية السورية وأبقى متمسكا بالبقاء في البلد” بحسب رأيه.

وأشار كورية في تصريحاته لموقع (ألحل) إلى أنه تم تحويله لعدد من الأفرع الأمنية وعدد من المحاكم وكانت التهمة الموجهة إليه بداية الانتماء إلى جمعية سياسية غير مرخصة وهي تعتبر جنحة، من ثم وجهت إليه تهمة المشاركة في إثارة عصيان مسلح بقصد قلب نظام الحكم القائم بموجب الدستور، موضحاً “وفي الحقيقة هي تهمة وهمية، وهي ذات طابع سياسي، الغاية منها الضغط، حيث أن منظمتنا تناضل بالسبل السلمية من أجل بناء دولة ديمقراطية علمانية تكون لكل أبناء سوريا، وضمان حقوق كافة المكونات ومن ضمنها الشعب الكلداني السرياني الأشوري الذي يعتبر شعب أصيل داخل سوريا”.

اقرأ:

كبرائيل موشي بعد إطلاق سراحه من سجون النظام: قضيتي وطنيةٌ بامتياز