on
Archived: سوري ينجو من الموت في سجون (داعش) يروي مشاهداته: قتلوا أمامي 30 معتقلاً
| “الظروف في السجون والمعتقلات كانت رديئة جداً، ففي اليوم الواحد كان التنظيم يقدم لنا رغيف خبز، وقليل من الطعام، إنهم سيئون جداً، فقد قتلوا 30 شخصاً أمام أعيني، وكانوا يصفوننا بالكفرة باستمرار، مع العلم أنهم لا يمتّون إلى الإسلام بصلة، وقبل تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقي، قام أخي بعقد صفقة تبادل أسرى مع التنظيم، فأخلى سبيل كافة عناصر داعش الموجودين لديه، ودفع للتنظيم 30 ألف دولار كفدية، مقابل إطلاق سراحي” |
السورية نت-
تحدث الشاب السوري فاضل كنو عن مشاهداته خلال وقوعه أسيراً في يد تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة إعزاز شمال حلب، مدة 15 شهراً، مشيراً أن عناصر التنظيم كانوا يذيقون المحتجزين أسوء أنواع العذاب والتنكيل عدا اتهام بعضهم بـ”الكفر”.
وسرد فاضل كنو معاناته منذ أن وقع أسيراً بيد التنظيم، إلى أن تمّ إخلاء سبيله مقابل فدية وعملية تبادل للأسرى، جرت بين التنظيم وأخيه حسن كنّو أحد قادة الجيش السوري الحر في شمال حلب.
وأوضح فاضل أنه كان يشرف على تشغيل دكان لتصليح السيارات، في مدينة إعزاز، وأنّ حياته كانت مستقرة، إلى أن وقع أسيراً بيد التنظيم، نتيجة خيانة أحد العمال الذين كانوا يعملون معه.
وحول تفاصيل أسره من قِبل التنظيم قال فاضل: “كنت أشرف على تشغيل دكان لتصليح السيارات، ولدي عدد من العمّال، وكان واحد منهم جاسوساً يعمل لصالح داعش، ولم أكن أعلم بذلك، وفي يوم من الأيام طلب مني أخي الذي يعمل قائد لمجموعة في الجيش السوري الحر، أن أنقل بعض الأسلحة إلى منطقة مارع”.
وأضاف: “نتيجة اعتمادي عليه وثقتي به، أخبرت ذلك الجاسوس، بأني سأقوم بنقل قطع من الأسلحة إلى مارع، فأخبرني بأنه يعرف طريقاً قصيراً وآمناً، وعرض عليّ أن نسلك ذلك الطريق، ولدى وصولنا إلى منتصف الطريق، تفاجأت بكمين نصبه داعش لنا بالتنسيق مع الشخص الذي كان يعملي عندي”.
وتابع: “بعد أن ألقوا القبض علي، اقتادوني إلى سجن المالكية، وبقيت فيه 10 أيام دون طعام وشراب، ومن ثمّ نقلوني إلى مطار منغ العسكري، وتعرضت فيه لشتى أنواع التعذيب، ثمّ اقتادوني إلى مخفر اعزاز وبقيت فيه قرابة 3 أشهر”.
وأضاف كنو، أنّ التنظيم قام بنقله من مخفر إعزاز إلى مدينة الباب، لإكمال عمليات التعذيب هناك، مشيراً أنه تعرض للتعذيب في مكانه الجديد، لمدة عام كامل، برفقة 160 معتقلًا، وذلك داخل سجون ومعتقلات وصفها بـ”السيئة جداً”.
وعن أوضاع المعتقلات في مدينة الباب، قال فاضل: “الظروف في السجون والمعتقلات كانت رديئة جداً، ففي اليوم الواحد كان التنظيم يقدم لنا رغيف خبز، وقليل من الطعام، إنهم سيئون جداً، فقد قتلوا 30 شخصاً أمام أعيني، وكانوا يصفوننا بالكفرة باستمرار، مع العلم أنهم لا يمتّون إلى الإسلام بصلة، وقبل تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقي، قام أخي بعقد صفقة تبادل أسرى مع التنظيم، فأخلى سبيل كافة عناصر داعش الموجودين لديه، ودفع للتنظيم 30 ألف دولار كفدية، مقابل إطلاق سراحي”.
من جانبه أفاد حسن كنّو القائد في الجيش السوري الحر، أنه تلقى إصابة أثناء مهاجمته سيارة تابعة لـ”تنظيم الدولة”، وأنه نُقل إلى تركيا للعلاج، مشيراً أنّ داعش استغل إصابته، وعمل على توسيع رقعة المساحة الخاضعة لسيطرته.
وأضاف حسن أنّ “تنظيم الدولة” وقوات ميليشيا حزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي (PYD) يسعون لهدف مشترك، وهو السيطرة على كافة الأراضي والمساحات الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري الحر.