on
Archived: لوموند: تعرّف على أطباء المقاومة في حلب كي تعرف لماذا كل هذه الحملة على المشافي؟
| سياسة الأرض المحروقة التي انتهجها نظام الأسد لم تدفع أطباء حلب الشرفاء إلي الرحيل. |
لوموند: ترجمة محمد بشارى- الإسلام اليوم
أشادت صحيفة لوموند الفرنسية بالدور الاستثنائي الذي يقوم به أطباء المناطق المحررة في حلب، منوهة إلى أنهم بمثابة أعمدة المقاومة هناك.
وأشارت في عددها الصادر اليوم إلى أن سياسة الأرض المحروقة التي انتهجها نظام الأسد لم تدفع أطباء حلب الشرفاء إلي الرحيل. فعلى الرغم من مرور أربع سنوات على القصف العشوائي من قبل طيران بشار والروس، إلا أن أربعين طبيباً مستمرون في عملهم بمنطقة شرق حلب التي يسيطر عليها الثوار.
وذكرت أن الأطباء الباقون في حلب والمؤمنون بالثورة السورية بجانب شرائح كثيرة من أهل المدينة سواء من مهنيين أو الطلاب بدعم من منظمات غير الحكومية دولية يشكلون جبهة قوية تلعب دوراً حاسماً في المقاومة الثورية فى الأحياء تحت وطأة الخطر.
وأضافت الصحيفة أن الأطباء في حلب يدعون الجميع إلي البقاء ويعملون على تشجيع السكان على الاستمرار والمقاومة، لأن الرحيل بالنسبة لهم يعنى إشارة النهاية.
وأشارت إلى أن النظام السوري يستهدف المنشآت الصحية بشكل متعمد في حلب، إذ تم ضربها 105 مرات منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في مارس 2011 ويعد هذا الرقم الأعلى بين المحافظات السورية. و لكن على الرغم منذ ذلك، مازالت عشرة مستشفيات تعمل، كما أن المسعفين المحليين يستخدمون أكوادا سرية لتلك المستشفيات من م1 إلي م10 من أجل خداع النظام السوري الذي يستخدم أجهزة تصنت للكشف عن تلك المنشآت.
ووفقاً للطبيب الفرنسي رافائيل بيتي الذي زار منطقة حلب 15 مرة منذ عام 2011 فإن هناك ما يقرب من ثلاث هيئات فقط ما زالت تمتلك الكفاءات الجراحية حيث تعمل تحت الأرض هرباً من القصف السوري الروسي ، ولكن المراكز الأخرى لا تقدم سوى رعاية ما بعد الخروج من المستشفى واستشارات خارجية.
وأكدت الصحيفة على أنه بدون تصميم الأطباء، لا شيء سيكون ممكنا. فقدرتهم على العودة إلى العمل بعد استراحة عشرة أيام في تركيا تعتمد بشكل أساسي على عبور طريق كاستلو، ذلك المحور الذي يبلغ طوله ما يقرب من 5 كم في شمال غرب حلب ويعد أخر طريق امدادات لأحياء الثوار.
ومنذ عشرة أيام كان هذا المحور تحت تهديد دبابات النظام والطائرات الروسية والقناصة الأكراد في المنطقة المجاورة للشيخ مقصود، ولكن رغم تلك الصعوبات يقومون بالعبور غير مبالين بمخاطر هذا الطريق.
واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى ما ذكره الطبيب الفرنسي رافائيل بيتي بأنه في مناطق الصراع الأخرى التى مارس فيها مهامه، كان هناك وجود للمنظمات غير الحكومية الأجنبية على الأرض بيد أنه في سوريا فإنه لا دور للمنظمات الإنسانية، وفي حلب فإن الأطباء السوريين يكتبون صفحة جديدة لهم في تاريخ الطب.