Archived: عبدالجليل السعيد : هل لـ ( الإخوان ) مكان في ( جنيف ٣ )؟

عبدالجليل السعيد يكتب : كلنا شركاء

هذا السؤال الذي أطرحه بصيغة عنوان لمقالتي هذه ، أحاول الإجابة عليه من خلال معطيات المرحلة ، وطبيعة الظرف الراهن الذي تفرزه معادلات المفاوضات بعد تأخير دفن ” الإئتلاف ” ذاك القتيل الذي لم يشيع بعد ، والذي يحمل كل الميزات التعبوية والفنية لسلفه ” المجلس الوطني السوري “

فـ ( الإخوان المسلمون السوريون ) معروفٌ عنهم الإكتفاء حالياً بالمراقبة والبيانات المتتالية دون أي تغيير يذكر لماهية الحالة السورية اليوم ، خصوصاً في عهد المراقب الجديد ” محمد حكمت وليد ” ابن مدينة اللاذقية ، وعليه فإن ” أنس العبدة ” جاء على رأس ” الإئتلاف ” هذه الأيام في الوقت بدل الضائع ، فلا مالٌ يُصرف ولا موقفٌ يُعرف ، اللهم إلا زيارات بروتوكولية يقوم بها بين الفينة والأخرى ، و تصريحات صحفية يدلي بها لمواقع التواصل الإجتماعي

أما ” نذير الحكيم ” ذاك ” الإخواني المُتنفذ ” صاحب الهوامش العريضة في التحرك ، فقد حجز لنفسه كرسياً كبيراً في وفد ” الهيئة العليا للمفاوضات ” بعد أن تعب قطع الأشواط نحو حلمه في رئاسة سوريا الجديدة ، وكاد أن يصفى ” على الحديدة ” كما يُقال بالعامية السورية الدارجة ، ولن ننسى ” أحمد رمضان ” الذي بات له من اسمه من نصيب فلا يُرى على الشاشات إلا في المناسبات كحال شهر ” رمضان ” الذي يأتينا كل سنة مرة

وأخيراً فإن المتتبع لشأن قواعد الإخوان يجد ابتعاداً واضحاً لشبابهم عّن مشاريعهم لاسيما بعد بيع المواقف بالمجان لـ ” إخوان مصر ” المتواجدين في استنبول ، والرافضين لتسمية ما يجري في سوريا أنه ” ثورة ” إذ هم على موعدٍ غريبٍ قريبٍ غير مرحبٍ بِه حين يستقبل الرئيس التركي ” رجب طيب أردوغان ” رئيس مصر الحالي ” عبدالفتاح السيسي ” في تركيا بعد أيام على هامش أعمال ” القمة الإسلامية ” التي يستضيفها الأتراك ، والكلمة الفصل في التي يحتاجها ” الإخوان ” اليوم هي ليست المراجعة بل التراجع عن كل الأخطاء التي ارتكبتها قياداتهم في زمن الثورة .