on
Archived: مترجم: دونالد ترامب والدبلوماسيون الأمريكيون: الأمل بإقالة منتظرة
برهان الدين دوران-مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية: ترجمة مرقاب
يعاني دبلوماسيو الإدارة الأمريكية أسواء أيام عملهم حالياً في واشنطن وهم يحاولون إقناع الشعب الأمريكي وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بأن سياسة الرئيس “باراك أوباما” ليست كارثية في دعمها لحزب العمال الكردستاني السوري المتمثل بحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب. وقد يكون أملهم بالخروج من هذا الكرب منعقد على كونهم جزء من فريق سيطرده دونالد ترامب في أول يوم له في البيت الأبيض إذا ما فاز بالانتخابات.
فالمسؤولون الأمريكيون يوقعون أنفسهم في حرج فعلي بإدلائهم بتصريحات متضاربة حول علاقة واشنطن بحزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي، ففي الأسبوع الماضي، اعترف وزير الدفاع الأمريكي “آش كارتر” في جلسة استماع لمجلس الشيوخ بشيءٍ مثيرٍ للقلق حول سياسة الرئيس أوباما اتجاه سوريا، حيث أخبر كارتر لجنة القوات المسلحة في المجلس بأن حزب الاتحاد الديمقراطي مرتبط بحزب العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية لدى الولايات المتحدة.
ويمثل حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي تحدياً فريداً بالنسبة لواشنطن، إذ تعتبر الولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، لكنها ترفض أن تعترف بذلك بالنسبة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بالرغم من أن كليهما يتبعان أوامر نفس القادة ويستخدمان ذات الأسلحة.
والأسوأ من ذلك أن إدارة أوباما تغضُ النظر عن وصول أسلحة قدمتها لحزب الاتحاد الديمقراطي إلى يد حزب العمال الكردستاني واستخدمها في هجماته داخل الأراضي التركية، وسبب هذا التغاضي أن إدارة أوباما تريد فقط ضمان الحفاظ على ولاء حزب الاتحاد الديمقراطي للولايات المتحدة باعتباره في نظر الإدارة الأمريكية القوة المحلية الأكثر فعالية ضد تنظيم “داعش”.
وعلى ما يبدو أن الرئيس أوباما يريد أن يتبع نهجاً ذا شقَين، أولهما إعادة تنشيط محادثات نزع السلاح بين تركيا وقيادة حزب العمال الكردستاني، وثانيهما إعطاء دور أكبر لحزب الاتحاد الديمقراطي في الحملة ضد “داعش”. وفي المقابل تريد الولايات المتحدة من القادة الأتراك صنع السلام مع حزب العمال الكردستاني، ومطالبة قيادة حزب العمال الكردستاني بوقف مناهضة سلطة الحكومة التركية جنوب شرق البلاد.
وإذا كان اقتراح الولايات المتحدة يبدو معقولاً بالنسبة لقيادة حزب العمال الكردستاني لإحياء المحادثات مع تركيا بهدف تخزين الأسلحة في مراكز المدن وتجنيد الانتحاريين الجدد والحصول على معدات عسكرية جديدة، لكن الحكومة التركية لن تتوقف عن محاربة الإرهابيين حتى يتم إزالتهم بشكل تام من جنوب شرق تركيا ولن تمنحهم فرصة أخرى في سعيهم للاستقلال وراء ستار محادثات السلام.
لكن السؤال الجوهري هو: أيس بإمكان المسؤولين الأمريكيين أن يدركوا أن خططهم هذه محكوم عليها بالفشل قبل أن تتسلم هيلاري كلينتون أو دونالد ترامب مقاليد السلطة في واشنطن؟