on
Archived: واشنطن بوست: الحرب الأمريكية على داعش تتعثر
الخليج اونلاين-
وصفت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية على تنظيم الدولة بأنها “متعثرة”، مشيرة إلى أن التقدم السريع الذي تحقق في تلك الحرب خلال الفترة الماضية بدأ يتوقف.
وبحسب الصحيفة فإن الفوضى السياسية التي ضربت بغداد والهدنة الهشة في سوريا، بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية في تركيا، كلّها عواقب محتمل أن تظهر آثارها على سير المعارك ضد تنظيم الدولة خلال الفترة المقبلة.
قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في جبهات شمال العراق وسوريا، لا تعمل بمفردها وليس لها وجود كبير هناك؛ فهي تعتمد بالأساس على القوات المحلية التي تتفاوت كفاءتها من مكان إلى آخر، ومن وقت إلى آخر أيضاً.
الاستيلاء على بلدة بيجي في شمال العراق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتهاوي دفاعات تنظيم الدولة بسرعة هناك، وأيضاً استعادة محور الشدادي في فبراير/شباط فضلاً عن عمليات تحرير سنجار وأجزاء من الرمادي وهيت غرب العراق، كلها انتصارات أوحت لكثيرين أن التنظيم على وشك الانهزام الكامل.
مسؤول عسكري أمريكي تحدث للواشنطن بوست، رافضاً الكشف عن هويته، قائلاً إن التحالف الدولي على المسار الصحيح، وإن كان يتقدم ببطء قليلاً.
مسؤولون في البنتاغون أكدوا أن الحرب على تنظيم الدولة دخلت الآن مرحلتها الأصعب والأكثر تعقيداً، كما أنها باتت تنطوي على مخاطرة تورط الولايات المتحدة فيها أكثر من أي وقت مضى.
وفي محاولة لزيادة وتيرة الحرب على تنظيم الدولة وكسر حالة الركود التي أصابت جبهات القتال، قررت واشنطن إرسال 450 جندياً من قوات العمليات الخاصة إلى العراق وسوريا، بالإضافة إلى نشر قوات أكبر على الخطوط الأمامية في الجبهات العراقية، والسماح لطائرات الأباتشي بالمشاركة في العمليات الحربية ضد تنظيم الدولة.
مسؤولون أمريكيون اعتبروا أن الحرب على التنظيم لا يمكن كسبها دون مزيد من القوات الأمريكية، ولا سيّما أن الأهداف المقبلة ضمن خطة الحرب على التنظيم باتت أكثر أهمية بالنسبة للتنظيم، خاصة أنها مدنه الرئيسية التي يستند عليها لإقامة خلافته؛ وهي مدن الموصل والرقة، وأيضاً الفلوجة التي تشكل مصدر قلق بالغ لقربها من بغداد.
وبحسب الميجور جنرال غاري فوليكسي، الذي يقود القوات البرية الأمريكية في العراق، فإنه بعد عامين من احتلال التنظيم للموصل فإن المهمة تبدو أصعب كلما اقتربت القوات من المدينة، مبيناً أن الدفاعات التي يملكها التنظيم في الموصل أفضل بكثير من تلك التي كان يملكها في الرمادي.
السفير الأمريكي السابق في دمشق، روبرت فورد، قال إن الولايات المتحدة حققت بعض التقدم في حربها على تنظيم الدولة إلا أن استراتيجيتها في هذه الحرب لا تجيب عن كثير من التساؤلات؛ ومنها النزاعات السياسية الأوسع نطاقاً التي ساعدت على صعود تنظيم الدولة.
واعتبر فورد أن الاقتحام الأخير لأنصار الصدر للمنطقة الخضراء ببغداد يعد مثالاً على طبيعة هذا النوع من الصراعات التي يمكن أن تندلع في العراق، حتى قبل أن يتمكن من هزيمة المسلحين.
مسؤولون أمريكيون قالوا إنهم إلى الآن لم يروا أي تداعيات بعد للأزمة السياسية في بغداد على سير المعارك مع تنظيم الدولة، إلا أنهم لم يستبعدوا أن يحصل ذلك إذا ما استمر الخلاف السياسي.