on
Archived: عامر هويدي: من يقصف المدنيين في حلب!!!
عامر هويدي: كلنا شركاء
وسط هذا الضجيج وصرخات الأبرياء في مدينة حلب من المؤسف ما نراه من اتفاقات و تصريحات و شجب وقلق واستنكار و أخيرا يروجون لتهدئة من قبل النظام ولا تشمل حلب بل اللاذقية و الريف الدمشقي !!! ومن خلال متابعتي للبحث عن الضوء الأخضر الأمريكي من خلال تحليلات شتى هنا وهناك فوجب علينا أن نفهم خلاصة الدعم الأمريكي حتى لا يستمر التعويل عليه .
– في الحقيقة هناك توافق على الإمعان بقتل السوريين هناك توافق على إرغام المعارضة السورية على أن تأتي راضخة إلى طاولة المفاوضات تقبل بما يملى عليها لا يراد لها أن تأخذ مواقف وطنية كما الموقف الذي أخذته في تعليقها وتأجيلها المفاوضات بعد أن بدأت المجازر بحق أهلنا وعدم تنفيذ كسر الحصار الذي ورد بقرارات مجلس الأمن وعدم إطلاق سراح المعتقلين.
على العكس أثناء المفاوضات زادت المناطق المحاصرة حصل عمليات اعتقال متكررة و حصل خروق عدة للهدنة هذا كله مرفوض من هذه الدول مرفوض من قبل الولايات المتحدة الأمريكية قبل روسيا وهذا الكلام قد يفاجئ البعض يظن البعض إن الولايات المتحدة الأمريكية وجب شكرنا لها لمواقفها أو لدورها ( الوهمي ) الذي يدعم السوريين ولكن بحقيقة الأمر وجب أن نعلم ويعلم الجميع أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من دفع ومن يساهم بما يجري ويحصل بحلب وهذه المساهمة من خلال تصريحاتها بأنها فشلت بإقناع الروس بإيقاف هجومهم على حلب.
وبالواقع إن صح التوصيف هي ليست رضوخ أمريكي لروسيا بل هي اتفاق روسي أمريكي وعلى العلن تقول أمريكا أنها صديقة للشعب السوري وهي مع الثورة السورية وتدعم الشعب السوري لكن كل أفعالها عكس ما تقول تصب بمصلحة النظام وهي الآن من يمنع ويرفض المنطقة الآمنة التي تطرح منذ سنوات لأنهم يعرفون أنفسهم الداعمين الرسميين للقوى الانفصالية التي تتمثل بقوى سوريا الديمقراطية الموجودة بريف حلب الشمالي فهذا من الأسباب المهمة لرفض المنطقة الآمنة ورفضوا بتزويد الثوار بالأسلحة النوعية أو أسلحة مضادة للطائرات وهم من أكبر المعارضين لاستلام الثوار هذا السلاح وهم أكثر من يفرض حظراً للأسلحة النوعية.
ولو أردنا المقارنة بين التسليح الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية وتسمح به لقوى سوريا الديمقراطية الانفصالية وبين التسليح المقدم للجيش الحر / الثوار / هذا دليل دامغ وموافقة بل تصريح لقتل السوريين وما يحصل الآن بحلب أساساً هذا يعود لتصريح وبيان وزير الخارجية ولاحقاً بيان المبعوث الأمريكي مايكل راتني للقضية السورية هو بشكل أو بآخر أعطى الضوء الأخضر بالقتل عندما يقول يصعب التمييز بين إرهابيي القاعدة وبين القوى المعتدلة ولو شاهدنا كل التوثيقات و الوقائع أساساً لا تضرب لا القاعدة ولا القوى المعتدلة بل يتم قتل واستهداف المدنيين وبهذا قد أعطى الحجة لضرب حلب او استمرار المجازر.
وذات القرار عندما قالوا اتفاق وقف العمليات العدائية نستثني النصرة وداعش وهذا الاستثناء جاء لخدمة النظام وللتأكيد نريد أن نسأل : من يقتل في محافظة الرقة و دير الزور الآن؟ هل يقتل تنظيم داعش مثلاً !! هل سمعتم بالتوثيقات اسم أحد القتلى لتنظيم داعش؟! السوريون المدنيون المتبقون بمدنهم وقراهم هم الذين يقتلون، واستثناء النصرة أيضاً لفسح المجال كما حصل أن النظام كان يقصف بالبراميل المتفجرة وهذه البراميل التي لا تميز بين نصرة وقوى معتدلة بل ولا يميز بين الحجر والبشر فحقيقة هذا الاستثناء كان خدمةً لبشار الأسد ولو عدنا لتصريحات الساعات القليلة الماضية لنراهم يتحدثون عن هدنة تخص اللاذقية ودمشق وكأن من هم متواجدين بحلب وإدلب ومناطق ثانية ليسوا بشراً!!.
هم يبحثون عن هدنة بمناطق سيطرة النظام كي يستريح النظام ويتنفس بأريحية والمدنيين بمناطق سيطرته باستقرار تام وهذا يتزامن بالصمود الملاحظ للثوار على سبيل المثال في جبهة بالا والغوطة الشرقية وردع قوات النظام على جبهات اللاذقية، والآن يراد للنظام أن يكون مستريحاً يوجه كل قوته باتجاه حلب ودير الزور والرقة لتكرار تمثيلية تدمر ويكون تركيز العمل الحقيقي على حلب وعندما يسيطر النظام على حلب وعندما تحصل مسرحية في دير الزور والرقة مشابهة لفصول مسرحية تدمر ليأتي المجتمع الدولي ويقول سامحونا ونحن كنا نساندكم ضد بشار الأسد لكن هو أمر واقع سيطر على كل الأراضي السورية ولا نملك إلا أن تقبلوا به رئيساً أو حكومة وحدة وطنية أو حكومة موسعة أو مجلس عسكري تحت رئاسته ( بشار الأسد ).
وبالنتيجة هم يعملون على إعادة إنتاج النظام وما ذلك عن الإعلام الغربي ببعيد فقنوات غربية عدة منها فوكس نيوز و قناة روسيا اليوم أخذت مقاطع من المجازر التي حصدت أرواح المدنيين بحلب جراء غارات الطيران الحربي الروسي والسوري لتبث لمتابعيها أن المعارضة المسلحة قصفت المدنيين بحلب والساعات الماضية قناة بي بي سي أيضاً مقدمو نشراتها قالوا إن أربعين مدنياً قضوا بصواريخ المعارضة بحلب !!! ، هذا الشيء ليس عبثياً كما يمر على البعض بل هذا توجه كامل يخدمه مؤسسات إعلامية ومؤسسات استخباراتية و سياسية من أجل أن يرضخ السوريين وتشطب كل القرارات السابقة التي كانوا يمررونها على السوريين لخداعهم وكل قرارات مجلس الأمن مذيلة بالسطر الأخير / لتخدم تطلعات الشعب السوري / فأين هي تطلعات الشعب السوري ؟ مثلاً من وجوه أدميت كصور ومقاطع مجازر حلب وأين تطلعات الشعب السوري في الأطفال الذين يتم استخراجهم من تحت الأنقاض ؟ أليسوا بشهر هؤلاء ؟! بنظر الأمريكان والروس فعلاً هؤلاء ليسو بشر ، فالعتب ليس على الأمم المتحدة ولا على روسيا ولا على أمريكا ، بل العتب الأساسي على أشقائنا في الدين وفي العرق أين هم مما يحصل بحلب بل نسمع جعجعة ولا نرى طحينا ، وما زالت #حلب_تحترق. .