on
Archived: الأحواز المنسية تحيي ذكرى الإحتلال في عاصمة الحرية فيينا
فيينا-هيفا سيد طه: كلنا شركاء
من بلد الحريات والتعددية، من بلد الديمقراطية حيث شهدت العاصمة النمساوية فيينا يوم أمس 20 أبريل – نيسان إعتصاما نظمته حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، وشارك فيه أعضاء الجالية الأحوازية وأبناء الجالية العربية المتضامنين مع قضيتهم، حيث تجمع المعتصمون أمام مقر الأمم المتحدة وذلك للتنديد بالإحتلال الفارسي للأحواز، تلك المنطقة العربية المنسية منذ 91 عاما، ورفعوا شعاراتٍ باللغات العربية والألمانية والإنكليزية تدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق النشطاء الأحوازيين، حيث قدم عرض تمثيلي يرمز إلى أحكام الإعدام بحق الشبان الثلاثة مؤخرا، كذلك طالبوا بالإفراج عن الأسرى القابعين في سجون الإحتلال الفارسي، ودعوا الأمم المتحدة بكافة مؤسساتها إلى تحمل مسؤولياتها المنصوص عليها في المعاهدات الدولية لنصرة الشعوب المحتلة والمضطهدة كالشعب الأحوازي والتدخل العاجل لإيقاف سياسة التهجير القسري وتغيير التركيبة السكانية وإغاثة المنكوبين جراء الفيضانات المصطنعة التي اجتاحت مناطق واسعة من شمال الأحواز بعدما تعمدت سلطات الإحتلال فتح السدود وإغراق هذه المناطق، وأكدت الحركة في بيانها أنها تجدد العهد في هذه الذكرى على مواصلة طريقها حتى تحقيق هدف الشعب الأحوازي في الحرية وتطهير الأرض من رجس الفرس.
من جانبها أعلنت تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية عبر بيان لها وقوفها إلى جانب الشعب الأحوازي الشقيق وأن العدو واحد والمصاب واحد، وأكدت على الهوية العربية للشعب الأحوازي، والذي تحاول الدولة الفارسية طمس عروبتهم وفرسنتهم، وأن محاولة إيران لتغيير إسم الخليج العربي إلى الخليج الفارسي هي للتعتيم على الوجود العربي على امتداد شاطئ الأحواز المطل على الخليج العربي، وأن مجرد التسليم بهذا معناه نهاية الوجود العربي في المنطقة، وطالبت تنسيقية النمسا في كلماتها من أمام مبنى الأمم المتحدة جامعة الدول العربية بالوقوف إلى جانب هذه المنطقة العربية والعمل لتحقيق العدالة والحرية وإنصاف الشعب الأحوازي كي لا تكرر مأساة فلسطين، فالتضامن والتعاون العربي هي وحدها الكفيلة بوأد الفتن وهزيمة المتآمرين على أمتنا العربية، فإيران ما زالت تحلم بإعادة مشروعها القومي الفارسي متخفية بستار الدين الطائفي، فهي تنتج حلفاء لها في المنطقة العربية، كحزب لله في لبنان والحوثيين في اليمن وأبو الفضل العباس في العراق وتزرع الطائفية في البحرين والسعودية، والظلم الواقع للأحوازيين نتيجة انتمائهم العربي وحسب، وما احتلال إيران لسورية بمساعدة النظام وأعوانه إلا جزءاً من هذا المخطط الصفوي الصهيوني، كما حثت وسائل الإعلام المختلفة على ضرورة تسليط الضوء على معاناة الشعب العربي في الأحواز وضرورة التواصل معه لكشف خداع هذا النظام الفارسي.
هذا ويذكر في هذا السياق أن ملايين الأحوازيين يعيشون على امتداد الساحل الشمالي للخليج العربي ويعانون منذ العام 1925 إلى الآن من التهميش والظلم والقهر والتهجير والإستبداد والتعذيب والتجهيل وتكميم الأفواه والتعتيم على وجوده ودوره وحضوره.
وقد شهدت الأحواز ثورات وانتفاضات على امتداد ربوعها، منها ثورات العشائر والقبائل وانتفاضات العمال والطلبة وانتفاضات ضمت كل فئات الشعب الأحوازي، وكانت انتفاضة نيسان 2005 هي التي كسرت الحصار الذي عزل الشعب الأحوازي بتواطئ دولي صريح، حيث خرجت القضية الأحوازية من شرنقة الحصار بفضل الصمود الأسطوري لهذا الشعب ونضاله الدائم.
آن للشعوب العربية أن تتضامن، فأي مستقبل ينتظر أبناءنا إن نحن تخلينا عن عروبتنا؟
الأحواز العربية إلى متى ستبقين منسية ؟؟؟