on
Archived: أزمة جديدة تعيشها الهيئة العليا للمفاوضات
| على خلفية ما حدث في الشيخ مقصود بحلب.. أزمة جديدة تعيشها الهيئة العليا للمفاوضات |
بهية مارديني: إيلاف
أزمة جديدة تعيشها الهيئة العليا للمفاوضات والوفد المفاوض في جنيف على خلفية مقتل عدد من المدنيين في حي “الشيخ مقصود” في مدينة حلب في شمال سوريا، ذي الغالبية الكردية، إثر استخدام “جيش الإسلام” ما قيل إنه “سلاح كيميائي”.
برر “جيش الإسلام”، وهو المشارك في مفاوضات جنيف، عبر محمد علوش، كبير المفاوضين، في تصريح له، أن ذلك العمل هو “فردي” وغير منظم.
استنكار كردي
واعتبرت مصادر معارضة في حديث مع “إيلاف” أنه “لا بد أن تتعامل الهيئة مع هذه الأزمة بالكثير من الحكمة، خاصة بعدما شكل بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لجنتي تحقيق، كما إن أزمة أسعد الزعبي، رئيس الوفد التفاوضي، عندما أساء إلى الأكراد، لم تنتهِ بعد”.
وكان الزعبي قد وجّه عبارات مسيئة في لقاء قديم بثه ناشطون، ما اضطر على أثرها الأكراد المفاوضين في جنيف، من أعضاء المجلس الوطني الكردي، لتعليق مشاركتهم في جولة التفاوض السابقة في جنيف.
وقال شلال كدو عضو الائتلاف الوطني المعارض، عضو المجلس الوطني الكردي، في تصريح خاص لـ “إيلاف”: لقد أحدث استخدام الأسلحة الكيميائية في حي الشيخ مقصود من قبل “مسلحي المعارضة المتشددين صدمة وذهولًا لدى الرأي العام الكردي، وكذلك في أوساط المجلس الوطني الكردي، الذي أصدر بيانًا استنكر فيه بشدة الجرائم التي ترتكب في الحي المذكور، الذي تقطنه غالبية كردية ساحقة”.
لتحقيق شفاف
ولفت إلى ” استخدام الغازات السامة المحرّمة دوليًا من قبل “جيش الإسلام”، كما أشار تصريح صدر من إسلام علوش، يذكر الكرد بعمليات الأنفال، التي ارتكبها نظام صدام حسين في ثمانينيات القرن المنصرم في كردستان العراق بحق المدنيين العزّل، وراح ضحيتها أكثر من 182 ألف شخص، جلهم من النساء والأطفال والشيوخ”.
وأضاف “من هنا فإن المجتمع مطالب بإجراء تحقيق عادل وشفاف في هذا الأمر، واتخاذ إجراءات وعقوبات رادعة بحق المجرمين، الذين يستهدفون المدنيين، بحجة إنهم يتخذون دروعًا بشرية من قبل مقاتلي “جيش سوريا الديمقراطي” المدعوم من روسيا الاتحادية، وكذلك من قبل التحالف الدولي المناهض للإرهاب”.
وتابع “إن الهيئة العليا للتفاوض وكذلك ستيفان دي مستورا والدول الراعية للمفاوضات مطالبة بإدانة هذا العمل الهمجي، الذي من شأنه أن ينسف مباحثات جنيف 3 لكونه يعد خرقًا فاضحًا لاتفاقية وقف العمليات العدائية في سوريا”.
تنسف المفاوضات
هذا وقد أصدرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي بيانًا، تلقت “إيلاف” نسخة منه، قالت فيه: “في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم والشعب السوري إلى المفاوضات الجارية في جنيف، لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، ووضع حد لمعاناة السوريين، حيث تم خرق الهدنة المعلنة من قبل الأمم المتحدة وفي سابقة خطيرة تم استخدام الأسلحة الكيميائية في حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية في مدينة حلب، حيث أقدم “جيش الإسلام” على استخدام الأسلحة الكيميائية المحرّمة دوليًا، وذلك باعتراف من قبلهم من خلال تصريح صحافي، ومحاولة تبريره بأنه عمل فردي”. ودان المجلس الوطني الكردي في سوريا “استخدام هذه الأسلحة المحرّمة دوليًا بحق المدنيين”.
ودعا “الهيئة العليا للتفاوض” إلى إدانة هذه الجريمة، واعتبر هذا العمل محاولة لاستهداف العملية السلمية والمفاوضات الجارية في جنيف، وهذا ما يسعى إليه النظام.
كما دعا المجتمع الدولي إلى التحقيق في هذه الجريمة وكشف ملابساتها واتخاذ الإجراءات الرادعة لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين. وعرضت فصائل عسكرية معارضة خروج المدنيين من “الشيخ مقصود” السبت، وتأمين عبور آمن لهم إلى مناطق خالية من الاشتباكات، واعتبرت أن “قوات سوريا الديمقراطية”، والتي تنضوي ضمنها وحدات حماية الشعب الكردية تستعمل المدنيين كدروع بشرية. ومنذ منتصف شباط (فبراير) تدور اشتباكات على أطراف هذا الحي ببن فصائل عسكرية معارضة وقوات كردية.