on
Archived: فريق لا سلام بدون عدالة: توصيات عن المساءلة وحقوق المرأة والأطفال في سوريا
توصيات عن المساءلة والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي وحقوق المرأة وحقوق الأطفال في سوريا
فريق لا سلام بدون عدالة-
بعد أن تم تحديد شهر آب القادم موعداً نهائياً لإنجاز الدستور السوري المؤقت الذي من شأنه أن يحكم المرحلة الانتقالية، نقف كسوريين/كسوريات اليوم أمام فرصة ثمينة لوضع أسس صلبة ومتينة تقام عليها دولتنا الحديثة والديمقراطية التي نطمح لها. وهي أيضاً فرصة لضمان استشارة جميع السوريين والسوريات في هذه العملية والحرص على سماع صوتهم عالي اً في شكل الدولة التي يريدونها.
في هذا السياق، عقدت منظمة لا سلام بلا عدالة طاولة حوار مستديرة يومي 12 و 13 آذار الحالي في مقرها في مدينة غازي عنتاب حيث اجتمعت عدد من منظمات المجتمع المدني السوري، ومؤسسات التنمية والمنظمات الإنسانية والحقوقية مع اً لوضع توصيات بهذا الإطار مع التركيز على قضية المساءلة والمحاسبة والعنف القائم على النوع الاجتماعي وحقوق المرأة والطفل.
توجه هذه التوصيات التي خرجت عن ورشة العمل إلى أولئك الذين يشاركون/يشاركن في المفاوضات والعملية الدستورية بالنيابة عن الشعب السوري. وتتطرق هذه التوصيات إلى مرحلتين: قريبة تمتد من اليوم إلى حين بدء المرحلة الانتقالية، ومتوسطة وبعيدة تبدأ مع بدء المرحلة الانتقالية والدائمة، وتؤكد جميع هذه التوصيات على ضرورة اتباع المبدأ التشاوري مع كافة شرائح الشعب كأساس يحكم هذه العملية من البداية حتى النهاية
يسأل الحاضرون/الحاضرات بشكل محدد المعارضة السورية والهيئة العليا للتفاوض الالتزام بالمبادئ الواردة في التوصيات التالية خلال عملية التفاوض وصياغة الدستور الانتقالي والدائم.
التوصيات:
- حقوق الإنسان الأساسية، المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعهدي الأمم المتحدة اللاحقين بما في ذلك العهد الدولي، واتفاقية سيداو واتفاقية حقوق الطفل هي حقوق عالمية ومبادئ عليا يتم صياغة الدستور وفقها وهي غير قابلة للتفاوض أو المناقشة أو المزاودة وينبغي أن تدرج ضمن المبادئ الأساسية للدستور السوري المؤقت والدائم، والقوانين الناتجة عنه.
- يجب أن تكون قضية المساءلة والمحاسبة عن جميع الانتهاكات وتحديداً انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والانتهاكات ضد النساء والأطفال على جدول أعمال المفاوضات ويجب أن يتم إدراجها كواحدة من الأولويات في كل الوثائق الرسمية، بما في ذلك اتفاق التسوية السياسية وشكل المرحلة الانتقالية.
يجب أن تكون هناك عملية تشاورية شفافة تشارك فيها جميع شرائح المجتمع السوري، بما فيهم النساء والأطفال لتحديد آليات عملية المساءلة والمحاسبة والعدالة الانتقالية.
يجب أن يتضمن الدستور السوري الجديد آليات لضمان المساءلة في المستقبل، بما في ذلك لجنة حقوق إنسان وطنية مستقلة، تتوافق مع مبادئ باريس الناظمة لهذه المؤسسات الوطنية.
- يجب ضمان إيجاد الدعم المناسب للناجين/الناجيات من كافة أنواع العنف وتحديد اً العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي:
يجب أن يتم إيجاد وتنسيق مجموعة واسعة من الخدمات والدعم المناسب بما فيها الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني وتسهيل وصول هذه الخدمات إلى كافة الناجين/الناجيات.
يجب الالتزام بصياغة وسن القوانين التي تمنع وتعاقب مرتكبي العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك إلغاء ما يسمى” جرائم الشرف” أو “الدافع الشريف”.
- المشاركة الحقيقية للمرأة في صنع القرارات، وكافة مراحل العملية السياسية هو مبدأ أساسي لا تنازل عنه
يجب أن يكون هناك تمثيل للمرأة على قدم المساواة في المفاوضات وفي عملية صياغة الدستور السوري المؤقت والدائم .
يجب أن يكون هناك تمثيل متساو للمرأة في جميع عمليات صنع القرار خلال الفترة الانتقالية وفي الهيئات الدائمة، بما في ذلك الحكومة والبرلمان.
يجب أن يكون هناك تمثيل متساو للمرأة في المجالس المحل ية.
يجب أن يكون هناك تمثيل متساو للمرأة في مختلف مجالات العدالة والقضاء بما في ذلك الشرطة.
- يجب على جميع الأطراف الاتفاق والإصرار على أن أي دستور يتم الاتفاق عليه لإدارة المرحلة الانتقالية هو دستور مؤقت ويحكم الفترة الانتقالية فقط ، و أن يتبع ذلك إنتاج دستور دائم عن طريق انتخابات ح ر ة ونزيهة وديمقراطية تؤسس لتشكيل حكومة جديدة وهيئة دستورية شرعية، وينبغي أن تكون مهمة الجمعية الدستورية التشاور مع جميع شرائح المجتمع السوري ،وصياغة دستور دائم جديد لسوريا ديمقراطية جديدة.
- يجب الالتزام بضمان حقوق الإنسان للجميع ،والنساء على وجه التحديد.
يجب أن يعكس الدستور المؤقت والدائم مبادئ المساواة الكاملة، بما في ذلك المساواة أمام القانون وعدم التمييز.
الدستور المؤقت والدائم، وكذلك جميع القوانين المستقبلية، يجب أن تصاغ بلغة محايدة تمام ا مذكرة و مؤنثة وتذكر الجنسين.
يجب أن تعمل أية حكومة مستقبلية على رفع جميع التحفظات على اتفاقية السيداو، وضمان العمل بها.
يجب أن يكون هناك مؤسسة وطنية مستقلة تعمل على حقوق المرأة وضمان احترامها وحمايتها والوفاء بها ورفع الوعي بخصوصها.
يجب أن تضم لجنة صياغة الدستور المؤقت والدائم خبراء/خبيرات في قضايا النوع الاجتماعي.
- يجب حماية الأطفال وضمان حصول الأطفال على حقوقهم.
مصلحة الطفل الفضلى هي الاعتبارالأول في كل الأفعال التي تؤثر على الطفل ومنها ما يحدث أثناء المفاوضات.
هذا المبدأ يجب أن ينعكس على الدستور المؤقت و الدائم.
يجب العمل على إيجاد مؤسسة وطنية مؤقتة جديدة مستق ل ة تقوم بتسجيل الولادات الجديدة والحاصلة خلال السنوات السابقة منذ
2011 في جميع أنحاء سوريا وفي البلدان المستضيفة للاجئين وبلدان المهجر، والتي عليها أيضا تسجيل الزواج والوفيات وتصديقها أصولاً.
يجب تعديل قانون الجنسية بما يضمن للمرأة السورية الحق في منح جنسيتها لأطفالها.
يجب العمل فوراً على إيجاد مؤسسة وطنية مستقلة لمراقبة حقوق الطفل، وضمان المساءلة وتنفيذ مسؤولية الدولة في احترام وحماية وتحقيق وتعزيز حقوق الطفل، مع ضمان إمكانية وصولها إلى جميع المناطق السورية.
يجب توفير الخدمات والدعم للناجين/الناجيات من الأطفال بما في ذلك جميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
يجب أن يكون هناك التزام بعدم تجنيد أو استغلال أي طفل دون سن 18 ومحاسبة أولئك الذين يقومون بتجنيد الأطفال أو استغلالهم ويجب العمل على التسريح الفوري ونزع السلاح وإعادة إدماج الأطفال لضمان حمايتهم، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
توفير المعلومات عن أسماء، أعداد ومواقع الأطفال المحتجزين وإطلاق سراح جميع الأطفال المعتقلين تعسفياً، وإبلاغ أسرهم والسماح بالوصول إليهم لمراقبة ظروفهم والتأكد من احترام حقوقهم، وتوفير خدمات الدعم لهم ويجب أن تكون هناك مساءلة ومحاسبة عن أي انتهاكات تعرضوا لها أثناء اعتقالهم.
الالتزام بمنع زواج الأطفال دون سن 18 وضمان حظره بموجب القانون ومحاسبة كل من ينتهك هذا القانون.