Archived: التلغراف: كيف أقنع بشار الأسد تنظيم داعش بعدم تفجير آثار تدمر؟

التلغراف: ترجمة  الخليج أونلاين

قالت صحيفة التلغراف البريطانية، إن النظام السوري ومن خلال مجموعة تابعة له عمل على إقناع مقاتلي تنظيم “الدولة” بعدم تفجير آثار تدمر التي بقيت تحت سيطرة التنظيم قرابة عشرة أشهر.

ونقلت الصحيفة عن مأمون عبد الكريم، وزير الآثار السوري قوله إنه كانت هناك مجموعة بين 40 إلى 50 شخصاً موجودة داخل تدمر، عملت على إقناع التنظيم بعدم تفجير الآثار لما قد يسببه ذلك للتنظيم من انتفاضة شعبية وعالمية، الأمر الذي أسهم كثيراً في الحفاظ على آثار تدمر من التدمير.

وأشار عبد الكريم، إلى أن نحو 80% من آثار تدمر لم تتعرض للتدمير أو حتى للسرقة.

وأوضح أن عملية صيانة الآثار الموجودة في تدمر قد تستغرق خمسة أعوام، مبيناً أن التنظيم لم يقدم على سرقة الآثار كما فعل في مدينة الموصل العراقية التي احتلها قبل نحو عامين.

ولم يبين عبد الكريم تفاصيل أكثر حول طبيعة هذه المجموعة التي تمكنت من إقناع مقاتلي التنظيم بعدم تفجير أو سرقة الآثار.

إلى ذلك، قالت الصحيفة إن قوات الأسد تكافح من أجل إبطال مفعول المئات من العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم داخل المدينة، مشيرة إلى أن موسكو أعلنت عن إيفاد خبراء ومتخصصين للمساهمة بعملية رفع العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم داخل المدينة.

واعتبرت أن دخول قوات الأسد إلى تدمر واستعادتها من قبضة تنظيم “الدولة”، يمكن أن يسهم في تعزيز موقفه أثناء المفاوضات مع المعارضة، كما أنه ينقل رسالة إلى الغرب بأن لدى الأسد الإمكانية للتعامل مع هذا التنظيم.

ونقلت الصحيفة عن روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في دمشق، قوله إن انتصار قوات الأسد في تدمر يعطيه زخماً جديداً في الإقناع بأهمية أن يعمل الغرب معه في إطار الحرب على الإرهاب.

إلا أن ذلك لا يبدو مقنعاً بالنسبة للندن، حيث اعتبر عدداً من المسؤولين البريطانيين، أن الأسد لا يمكن أن يكون شريكاً في الحرب على الإرهاب، لكونه يشكل عقبة أمام أي سلام يمكن التوصل إليه في سوريا.

استعادة تدمر من قبضة تنظيم “الدولة”، يمكن أن يشكل عاملاً حاسماً في سير المعارك ضد التنظيم وخاصة في دير الزور والرقة، حيث معاقل التنظيم الأساسية، بحسب الصحيفة.

يشار إلى أن قوات النظام السوري تمكنت من استعادة سيطرتها على مدينة تدمر بعد معارك شرسة مع مقاتلي التنظيم الذين سيطروا على المدينة طيلة عشرة أشهر، حيث نجحت قوات الأسد بدعم وإسناد جوي روسي من حسم معركة تدمر لصالحها.