on
Archived: ما وراء كواليس البرنامج الأمريكي لتدريب وتسليح المعارضة السورية
mcclatchydc: ترجمة ديمة الغزي- السوري الجديد
وصل خمسة وأربعون مقاتل سوري إلى معبر باب السلامة في سوريا في منتصف شهر تموز (يوليو) من العام الحالي في قافلة من عربات النقل بعد إتمامهم برنامج تدريبي على مدى شهرين في تركيا. لكن المقاتلين قرروا أخذ إجازة عند وصولهم إلى قاعدتهم، وحلت الكارثة عند عودتهم بعد أسبوعين عندما وقعوا في فخ نصبته لهم جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا.
عندما عبرت أول مجموعة من السوريين الذين دربتهم الولايات المتحدة لمقاتلة الدولة الإسلامية الحدود من تركيا في منتصف شهر تموز (يوليو)، كان أفرادها يلبسون زيهم الرسمي وسترات واقية من الرصاص محملين ببنادق الـ M16 وقذائف الهاون. لكنهم كانوا يفتقرون للأموال والغذاء ولفهم واضح لكيفية مواجهتهم للمتطرفين وهم أربعة وخمسون رجلاً فقط.
قضى معظمهم شهري التدريب في عزلة شبه تامة في تركيا والأردن، وأرادوا رؤية أسرهم حيث كان العديد منها تحت قصف عنيف من الحكومة. وصادف حينها شهر رمضان، لذا صوتوا على أخذ إجازة لمدة أسبوعين بحسب ما قال قائدهم المنتخب أمين ابراهيم وهو مقدم سابق في الجيش السوري.
لكن الكارثة وقعت عندما انتهت الإجازة وكان المقاتلون في طريقهم بالعودة إلى قاعدتهم. ففي 29 تموز (يوليو) وبعد يوم من قصف طائرة أمريكية لموقع تابع لجبهة النصرة، خطفت الجبهة العقيد الركن نديم حسن مع سبعة من رجاله، وهو قائد الفرقة 30 التي كان يفترض أن ينضم إليها المقاتلون الذين تلقوا التدريب الأمريكي.
ثم في 31 تموز (يوليو) هاجمت جبهة النصرة مركز قيادة الفرقة في معركة انتهت بقصف جوي أمريكي وتدخل أرضي من قبل ميليشيات الأكراد. قُتل حينها عدد من أفراد النصرة يصل إلى الخمسين بحسب بعض التقارير، لكن الجبهة استطاعت أسر 10 خريجين مما يعرف ببرنامج التدريب والتسليح.
وبعد عشرة أسابيع أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنها أوقفت البرنامج الذي كان حتى تلك اللحظة ركيزة سياسة إدارة أوباما لمجابهة الدولة الإسلامية أو داعش في سوريا.
لقد تم عزو نهاية البرنامج لعدة عوامل، كان منها المشاركين فيه ووكالة الاستخبارات التركية ومليشيا سورية تعرف بوحدات الحماية الشعبية الكردية أو واي بي جي. لكن تحقيقاً أجرته صحيفة مكلاتشي أظهر أن الولايات المتحدة ذاتها ربما كان لها الدور الأكبر في إنهاء البرنامج، إذ فشلت في الترويج له ليحظى بموافقة الأشخاص الذين كانت تنتوي تدريبهم كما أن تركيا -أهم حليف لها- كانت تنظر للبرنامج بعين الريبة.
وقد كان توقيت الضربات الجوية الأمريكية ضد جبهة النصرة سيئاً مما زاد الطين بلة، حيث يمكن للجبهة بسهولة أن تنتقم لخسائرها باستهداف الفرق التي خضعت للبرنامج بعد عودة أفرادها إلى قواعدهم من إجازتهم غير المجدولة.
هذا وقد أظهرت المقابلات التي أُجريت مع ضابطين من الثوار ومجندين ممن خضعوا للتدريب برنامجاً فوضوياً منذ بدايته تتخلله مشادات حول أهدافه والموارد التي يوفرها من غذاء ومرافقة مسلحة، إضافة إلى شعور بالإحباط عصف بالمشاركين فيه.
“إن انسحبت أنا سينسحب الجميع”
حتى أن ابراهيم -قائد المتدربين- اعترف بأنه فكر بالانسحاب في وسط التدريب. لكنه لم يفعل لسبب واحد وهو أنه كان يعلم أن انسحابه سيحبط كل الجهود المبذولة لإنجاح البرنامج، حيث قال “أنا القائد، إن انسحبت سينسحب الجميع”.
لكن إبراهيم قال أنه لم يتبنَ هدف البرنامج باستهداف الدولة الإسلامية قبل تحويل المعركة إلى حكومة الرئيس بشار الأسد. وقال عن المدربين الأمريكيين: “في كل يوم كنت أجتمع بهم وأقول أن الفكرة برمتها خاطئة. قلت لهم “نحن سوريون ومشكلتنا هي مع النظام، ساعدونا للتخلص من النظام.” فكانت تأتي الإجابة “يجب ألا تطلقوا رصاصة واحدة ضد النظام”. وأكثر من مرة نهضنا جميعاً وتركنا الاجتماع. وكان المدربون الأتراك في بعض الأحيان يطلبون من الأمريكيين ترك الغرفة ويقولون لهم “إما أن تتبعوا ما يقوله السوريون أو تغادروا”. كان الأتراك دائماً في صفنا”.
لم يرد المسؤولون في مكتب رئيس الوزراء التركي ووزارة الخارجية على طلبنا بالتعليق. لكن ثمة مسؤول أمني تركي تحدث لنا بشرط عدم الإفصاح عن هويته كونه غير مرخص لإعطاء تصريحات، لم يعلق على مزاعم التوتر بين المدربين الأمريكيين والأتراك لكنه أكد أن المسؤولين الأتراك كانوا يشككون في البرنامج بقوله “الأمريكان يعيشون في عالم الخيال”.
أما المسؤولون الأمريكيون فقد أجابوا على عدد من الأسئلة حول البرنامج لكنهم أبدوا تردداً في الحديث عن عدم رضا المتدربين المزعوم. فقال مسؤول في وزارة الدفاع اشترط أيضاً التحفظ على هويته “هذه أسئلة جيدة. كل ما أستطيع قوله هو أننا نعمل مع آلاف العرب” في تحالف عربي-كردي جديد باسم القوى السورية الديمقراطية (SDF) . والسوريون العرب “متعاونون جداً ويقاتلون إلى جانب قوى الـ SDF يومياً.”
وعند سؤاله عن شكاوى المقاتلين السوريين تحدث العقيد ستيف وارن، الناطق باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، عن إنجازات البرنامج بقوله في رسالة إلكترونية “تمكنا من تدريب أكثر من مائة وخمسين مقاتل سوري في البرنامج، والعديد منهم ما زالوا فاعلين في المعركة” ضد الدولة الإسلامية، “ولكن مع مرور الوقت رأينا أن البرنامج لا يعمل كما أردنا، فقررنا إيقافه”.
“نريد أن نعود إلى ديارنا”
زاد التوتر في وهن نفسيات رجاله على حد قول ابراهيم وقال “كانوا يكرهون البرنامج. كنا نقول لهم (للأمريكان) كل يوم أننا نريد العودة إلى ديارنا”. إلا أنه لم تكن أي من هذه الضغوطات واضحة في الشهادة التي أُدلي بها في واشنطن حيث أعلن أعضاء من مجلس الشيوخ في أيلول (سبتمبر) فشل البرنامج الذي كلّف 500 مليون دولار أمريكي، ولا في 9 تشرين الأول (أكتوبر) عندما أعلن البنتاغون إيقافه.
وعندما قابلنا شاباً (سنسميه محمود لأسباب أمنية) في الثالثة والعشرين من عمره في أضنة، كانت تعليقاته تؤكد ما قاله ابراهيم حول المهمة. فقد قال أنه خلال فترة التدريب في الأردن وتركيا “قلنا لهم أن داعش سيء، لكن النظام أسوأ. وإن أردتم التخلص من داعش تخلصوا من النظام.”، لكن المدربين لم يحيدوا عن قرار الكونغرس الذي يمول البرنامج إذ كان جوابهم: “كلا، فلنركز على الدولة الإسلامية وبعدها ستقاتلون النظام” بحسب ما أطلعنا محمود.
نقطة الخلاف الأخرى كانت العلاقة الصاعدة بين الولايات المتحدة وميليشيا واي بي جي الكردية، التي طردت الدولة الإسلامية من عشرات القرى في شمال سوريا خلال الأشهر الست الأولى من هذا العام بدعم جوي من الولايات المتحدة. لكن المقاتلين السوريين العرب لا يثقون بها، والسبب يعود جزئياً لعداوات عرقية قديمة ولأنهم مقتنعون بوجود روابط بينها وبين الحكومة السورية إذ أن شرطة الأسد والمكاتب الحكومية ما تزال قائمة وتعمل في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد. وعندما كانت الفرقة 30 قيد الإنشاء في نهاية نيسان (إبريل) وبداية أيار (مايو)، اجتمع رئيس أركان الفرقة المقدم محمـد ضاهر عدة مرات مع مسؤولين أكراد في عفرين، منطقة الأكراد الواقعة في شمال غرب حلب، ولاحظ ضاهر حينها أن ميليشيا واي بي جي كانت آخذة بالنمو رغم تواجد جهازي الشرطة والمخابرات الحكوميين.
“لديهم جيش والجيش يحتاج لدعم من الدولة” كما قال ضاهر في إشارة منه إلى توفير الحكومة السورية لهذا الدعم، كذلك أكد الأسد نفسه الأمر في مقابلة أجراها في وقت سابق من هذا الشهر مع صحيفة صنداي تايمز اللندنية، بحسب ما ورد في نص المقابلة الرسمي.
وقد قال ضاهر أن مصادره جعلته يقتنع بأن الميليشيا الكردية تفضل أن تدع الدولة الإسلامية تستحوذ على كامل الريف الشمالي، مؤكداً أن الأكراد يعتقدون أنه عندها تحين “فرصتهم في الهجوم” على المتطرفين لينتزعوا الأراضي منهم. وعندما دعت ميليشيا الواي بي جي ضاهراً لضم مقاتليه إلى مقاتليهم، ساوره الشك فوراً بأن الأكراد يأملون “بتحييد أكبر عدد ممكن” من الثوار العرب.
شكوك وخلافات
لكن إحجام ضاهر عن دعم قوات الواي بي جي كان مدفوعاً باعتقاده أن الولايات المتحدة تريد للميليشيا أن تلعب دوراً قيادياً، وشعر أن الموقع الذي اختارته الولايات المتحدة ليكون مقر الفرقة 30 يؤكد تفضيل الأمريكان للقوات الكردية، إذ كان في مريامين التي تقع إلى غرب مدينة اعزاز الحدودية وعلى بعد خمسة أميال فقط من منطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد. بينما أرادت تركيا وضاهر أن يكون المقر في مدينة مارع وهي على الجبهة ومهددة من الدولة الإسلامية. وأضاف ضاهر “لكن الأمريكان أرادوه قريباً من مواقع الأكراد.” إلا أن مسؤول الدفاع الأمريكي صرف مخاوف ضاهر ووصفها بأنها “نظرية مؤامرة”
وبطلب من العقيد نديم حسن قدم ضاهر لائحة بأسماء سبعين شخص للانضمام لبرنامج التدريب. قبل الأمريكان منهم ثلاثين، وكان ضاهر قلقاً من أخذهم لعدد كبير من المقاتلين على الجبهات في حلب حيث يقاتلون قوات الحكومة وكذلك الدولة الإسلامية، فأرسل خمسة عشر منهم بحسب ما قال، والباقي أتوا من حماة، مسقط رأس ابراهيم.
كان التدريب على درجة عالية من الجودة وخاصة في تركيا بحسب المجند محمود الذي تدرب أيضاً في الأردن. كانوا يبدؤون يومهم في الخامسة صباحاً، ويقضون ساعة في ممارسة الرياضة وتناول الفطور، يليها ست ساعات من التعلم والتدرب على الأسلحة.
ولكن كان هناك ثغرات عديدة، فرغم أن مهمتهم كانت محاربة الدولة الإسلامية، التي تعتمد اليوم على السيارات المفخخة كسلاح مفضل، لم يكن هناك تدريب على صواريخ التاو المضادة للدبابات، وهي السلاح الوحيد الفعال ضد تلك الهجمات. وتم تدريب رجلين فقط من الـ 54 للرصد وطلب الدعم الجوي.
وقد حاول المدربون الأمريكيون رفع المعنويات عن طريق الوعود، إذ يذكر محمود قولهم “أنتم أول مجموعة ولن نتخلى عنكم مهما حصل”. بل وعدوا حتى بغطاء جوي أكبر مما وفروه للأكراد إذ قالوا “سوف ندعمكم أكثر مما فعلنا في كوباني. ستكونون تحت الحماية”
لكن عودة أفراد المجموعة إلى سوريا لم تكن عملية سلسة، إذ لم يستجب الأمريكان لطلب ضاهر بتوفير 1000 مسلح من الفرقة 30 لمرافقة المتدربين الخمسة وأربعين إلى سوريا، بل إن المئتي رجل الذين جاؤوا لمرافقتهم تركوا المتدربين لمواجهة مصيرهم بعد أن أدركوا أن الأمريكان لم يوفروا لهم الذخيرة أو الغذاء أو التمويل.
كما كانت القيود الأمنية غير صارمة، فقد دخلوا من معبر باب السلامة المزدحم رغم طلب ضاهر من الأمريكيين أن يختاروا نقطة معزولة أكثر. بل زادت الأمور سوءاً عندما تم تصوير أفراد المجموعة وهم يعبرون الحدود من قبل مجموعة أخرى على ما يبدو.
أما القشة التي قصمت ظهر البعير كانت كمية الطعام الذي وفره الأمريكان، فقد أعطوهم مائة كيلو من الأرز ومائة كيلو من الفاصوليا، وهي كمية تكفي جميع المتدربين لمدة أسبوع أو أسبوعين، لكنها لا تكفي عائلاتهم التي تعاني من وضع مالي صعب جداً. عندها صوّت أفراد المجموعة على أخذ أسبوعين كإجازة للذهاب لأسرهم.
قال ضاهر عن ذلك “كانت تلك غلطة”، ووافقه ابراهيم. “لم تكن الفكرة جيدة، لكنهم كانوا مفصولين عن العالم. طلبوا منا ووافقنا. نحن في ثورة ولسنا في حياة عسكرية عادية. إن رفضنا سيذهبون بكل الأحوال”.
الهجوم والهجوم المضاد
في تلك المرحلة أصبح السؤال هو من سيدفع تكاليف نقلهم؟ فبالرغم من تقاضي كل متدرب 225 دولاراً أمريكياً في الشهر على مدى شهرين من التدريب، إلا أنهم لم يملكوا ما يكفي للمصاريف. لذا تكفل ابراهيم بنفقة سفر 13 من رجاله إلى حماة، وكلفه ذلك 175 دولار أمريكي وهو ” ثلثي راتبي” كما قال، ولم يعوضه الأمريكان إذ “قالوا أنهم لم يطلبوا مني إرسالهم إلى حماة” على حد تعبيره.
وفي 28 تموز (يوليو) بحسب القيادة المركزية الأمريكية، شن الجيش الأمريكي ضربة جوية “على شبكة من أعضاء سابقين في القاعدة” وهي جزء من جبهة النصرة، سمتها الولايات المتحدة بمجموعة خراسان. قصفت الطائرة وحدة تكتيكية ودمرت مركبة بحسب ما قالته القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية. فانتقمت جبهة النصرة في اليوم التالي باعتقالها لحسن بعد دقائق من عبوره من تركيا إلى سوريا.
كان الخلاف حينها مع جبهة النصرة في بدايته، ففي 31 تموز (يوليو) هاجمت النصرة قاعدة الفرقة 30 في الرابعة صباحاً. وقال ضاهر أنه علم بالهجوم قبل حدوثه وأطلع الجيش الأمريكي به عند منتصف الليل. ومع عدم توفر اتصالات مشفرة بعث برسالة استغاثة عبر الهاتف الخليوي مستخدماً تطبيق واتس آب المشفر.
إلا أن ما حصل بعد ذلك يبقى موضع خلاف، إذ يقول ضاهر أن الولايات المتحدة لم تشن هجوماً مضاداً حتى السادسة صباحا، واكتفت بالقصف الجوي على مقر النصرة في اعزاز وانضمت قوات الواي بي جي للمعركة في مقر الفرقة 30. بينما قال الرائد روجر كابينس المتحدث باسم البنتاغون أنه بحسب تقارير القيادة المركزية للقوات المسلحة كان الفاصل الزمني بين التبليغ بالهجوم وبين بدء القصف أقل من ساعة، وقال أن ضربات التحالف أصابت قوات النصرة، وليس مقر قيادتهم.
أحصت الفرقة 30 ستة قتلى وسبعة عشر جريحاً، لكن خسائر النصرة قيل أنها أكثر بكثير. وبعد ظهيرة ذات اليوم اعتقلت النصرة 10 خريجين من برنامج التدريب والتسليح وهم يعبرون أحد حواجزها، وأطلقت سراح خمسة منهم فيما بعد.
لم تكن تلك المعركة كافية للقضاء على البرنامج، إذ لم يحدث ذلك إلا بعد مرور شهر آخر، عند الكشف عن تسليم مجموعة أخرى من المتدربين بعض الأسلحة لجبهة النصرة. وعندما أعلن البنتاغون وقف البرنامج قال أن ما تبقى لتمويله (500 مليون دولار أمريكي) سيصرف على توفير العتاد للمقاتلين السوريين الأكراد وغيرهم ممن أضحوا أهم حلفاء للأمريكان في قتال الدولة الإسلامية في شمال سوريا عبر الأشهر التي خلت.
لكن معظم هذا المبلغ قد تم صرفه بالفعل، فتكلفة البرنامج قد بلغت 30 ألف دولار لكل متدرب، وتخرج منه 180 فقط عند انتهائه بحسب تقديرات كابينس. لكن المبلغ الإجمالي الذي صرفه البرنامج بلغ 384 مليون دولار كما قال وارن. مضيفاً أن 325 مليون منها ذهبت لشراء المعدات بما فيها 4000 قطعة سلاح، و 1000 عربة وذخيرة وأجهزة اتصالات. وما تبقى كان لتغطية نفقات تحسين البنى التحتية والإنزال الجوي وغيرها من النفقات. وتم صرف أقل من 160 ألف دولار على الرواتب الشهرية للمتدربين على حد قوله.
ومن الخريجين الـ 180 ما زال 145 فاعلاً بحسب ما قال كابينس، منهم 95 يعملون في سوريا. و35 من الخريجين “لا يعدون فاعلين” كما قال، لكنه لم يبين إن كانوا قد قُتلوا أو أنهم فقط تلاشوا من المشهد.