on
Archived: أمل فارس: فنزويلا في ظل التشافيزية
أمل فارس: كلنا شركاء
بعد فوز المعارضة بأغلبيّة مقاعد البرلمان في انتخابات ديسمبر/تشرين الأول من العام الفائت، تنفّس الجميع الصّعداء عقب فترةٍ حرجة تشهد فيها البلاد أزمةً اقتصاديّة حادّة، فكان بمثابة الفرصة الأخيرة للنهوض مجددًا بعد أن لاح في الأفق، شبح المصير المأساويّ للجارة كوبا في حال فوز (الحزب الإشتراكيّ الموحّد) الحاكم.
ڤنزويلا بلدٌ في أمريكا الجنوبية يطّل على المحيط الأطلسيّ ويمتاز بطبيعته السّاحرة، فيه (شلالات أنجل) أو الملاك الأعلى في العالم بارتفاع 989 قدم، ويمتلك الإحتياطيّ الأضخم للبترول عالميًّا بمقدار 297.000 مليون برميل، يشكّل نتاجًا لثلاثة أعراقٍ أساسيّةٍ (الهندوأمريكية، الإفريقية، والإسبانية) والمنفتح على مختلف الجنسيّات منذ استقلاله في ثلاثينيّات القرن الماضي، والتي بلغت نسبتهم في إحصائيات عاميّ 1948ـ 1961 ما يقارب 1% من عدد السّكان كانوا بغالبيّتهم من إيطاليا وإسبانيا والبرتغال، ويأتي الآسيويون بنسب أقل ثم العرب وكانوا بمعظمهم من(فلسطين،لبنان،وسوريّا)، أمّا في الأعوام الماضية فقد اختلف الأمر حيث شهد البلد المضيف حركةً للهجرة شملت مختلف الفئات، ووفقًا لإحصائيات عالم الإجتماع (إيفان دي لافيغا) فقد وصل عدد المهاجرين في عام 2010 إلى 800 ألف شخص، ويضيف “أن تواجد الفنزوليين في دول العالم كان يقتصرعلى 20 دولةٍ عام 1992 ، بينما ينتشرون اليوم في 94 دولة” حيث يسارع الفنزويليين لاغتنام أيّ فرصةٍ للعملٍ في الخارج لمغادرة البلاد إمّا لأسبابٍ اقتصاديّة أو سياسيّة، في مقدمتهم الأطباء وأساتذة الجامعات وأصحاب الشّركات الكبرى. على الرّغم من صعوبة الحصول على تذاكر السّفر بعد توقف معظم شركات الطيران عن تسير رحلاتٍ إلى مطار”مايكيتيّا” في كاراكاس العاصمة بسبب ديونٍ مترتبةٍ على الحكومة لم تسدّد.
جذور الأزمة:
بدء الوضع بالتّغير تدريجيًّا منذ وصول (هوغو تشافيز) إلى الحكم عام 1999عبرانتخاباتٍ شعبية، والذي تزعّم ما سمّي بـ(الثّورة البوليفاريّة) المحمّلة بالمفاهيم الإشتراكية كنظامٍ بديلٍ حاول فرضه بدلاً عن النظام الديمقراطيّ السائد للدولة منذ 1958 عقب نهاية دكتاتورية(بيريس هيمينيس). وقد تمتّع بكاريزما وأسلوبٍ جسورٍ في الخطاب، حيث خصّص لشعبه ستّ ساعاتٍ إسبوعيًّا من البثّ المباشر لبرنامجه (ألو الرئيس) خلال سنوات حكمه الثلاثة عشر والذي حرص أن يتابعه الجميع بإصداره لقانون(ريسورتي) الذي يجبرفيه القنوات المرئية والمسموعة على بثّه كاملاً، وكونه ينحدر من طبقةٍ فقيرة فقد ساهم ذلك في ازدياد شعبيّته لدى تلك الطّبقة والتي بلغت آنذاك ما نسبته 45% من مجمل عدد السّكان، وقد وفّر لها الدّعم عن طريق مايسمى بـ(المهمّات) وهي عبارة عن برامج للتّنمية الإجتماعيّة وشملت نواحٍ تعليميّة وصحيّة التي عرفت بـمهام(روبينسون وباريو أذينتروا وسيمونسيتو)، بالإضافة إلى المساكن الشعبيّة المجّانيّة، واستطاع بذلك كسب تلك الطّبقة وتمرير دستوره الجديد معدِّلاً 143 مادّةٍ منه بين عاميّ(2001/2011)، وسّع خلالها من صلاحيّاته وضَمِنَ فرصة التّرشح لستّ سنواتٍ إضافيّة لاغيًا بذلك شرط مضيّ عشر سنواتٍ لتحقيق ذلك، و”التشاڤيزيّة” أي فكر تشاڤيز الذي انتشر كالنّار في الهشيم أظهر الأصوات المعارضة ضئيلةً أمام الأعداد الهائلة التي تبنَّته لسببٍ أو لآخر فأنت ترى في يوم الانتخابات مثلاً باصاتٍ خاصّة تُفرز لجلب النّاس من الأحياء الفقيرة لضمان أصواتهم مقابل وجبة طعامٍ ومبلغٍ يدفع مسبقًا ثم ليحتفلوا بالرّقص وشراب البيرة.
أما الأصوات المعارضة فقد أُرغمت على مغادرة البلاد إما بسبب التّضيق الإقتصاديّ أو الملاحقات الأمنيّة والقضايا الملفّقة التي اعتمدها الرئيس كسلاحٍ ضدّ معارضيه، ومثال ذلك ما تعرّضت له القاضية (ماريّا لوردس أفيوني) التي اعتُقلت عام 2009 بسبب حكمٍ بالبراءة أصدرته بحقّ رجل الأعمال (إليهيو سيدينيو). وما لقيه (راؤول بادويل) الذي شغل منصب وزير الدّفاع بين عاميّ 2006/2007 وقاد الحركة (العسكرـ مدنيّة) التي ساهمت في إفشال محاولة للانقلاب ضدّ تشافيز في 2002، حيث أٌصدر بحقّه حكمًا بالسّجن مدّة سبع سنواتٍ بتهمة الفساد، بينما أكدّ بادويل بأنّ اتهامه جاء ” نتيجة اعتراضه على إعادة صياغة الدّستور الذي اقترحه الرئيس تشافيز”. أمّا من بقي كهرم المعارضة (ليوبولدو لوبيس) الذي قاد احتجاجات أبريل/ نيسان 2014، فلم يكن أفضل حظًا إذ أصدر بحقه حكمًا بالسّجن لمدّة ثلاثة عشر عامًا.
وفاة السّاحر وانهيار الإقتصاد:
في نهاية عام 2013 تُوفيّ (هوغو تشافيز) إثر مرضٍ عضال بعد أن عيّن (نيكولاس مادورو) قبل وفاته بأسابيع قليلة وقد شغل الأخير منصب وزير الخارجيّة بين عامي 2006ـ2013، كما وجمعه مع الرّئيس الرّاحل صداقةً قديمةً تعود إلى فترة الانقلاب العسكريّ(الفاشل) الذي كان قد قام به تشافيز مع ثلاثة من ضبّاط الجيش ضدّ حكم الرئيس (أندريه بيريس) عام 1992.
ولم يكد يكمل عامه الأوّل في الحكم حتى اختلّ توازن البلد وحسب تقريرٍ للبنك المركزيّ نُشر منتصف أكتوبر/ تشرين الأوّل من العام الفائت، فإنّ معدّلات التّضخم كانت الأعلى في أمريكا اللاتينية حيث بلغت 68,5%، وحسب المختص بجيولوجيا النفط (غوستافو كورونيل) فإن الخطّة الإستراتيجية التي وُضعت من قبل الحكومة بين عامي 2006ـ 2012 والتي تعهدت فيها برفع إنتاجيّة شركة “بيديفيسّا” للنفط إلى 5.837.000 مليون برميل سنويًّا لم تنفذ، بل تراجع إنتاجها إلى 2.900.000 مليون برميل أي ما نسبته 38% من المزمع انتاجه، أمّا قطّاع التّعليم فقد شهد تراجعًا من حيث النّوعيّة والمستوى فتناقصت نسبة خريجي الجامعات إلى 20%، أمّا التّعليم المتوسط فقد عانى مشكلةً حقيقيّةً مع السّماح لأكثر من 130 ألف من المدرسين الغير مأهلين بمزاولة مهنة التدريس وذلك بعد اخضاعهم لدوراتٍ بفترات قصيرة يُسمح لهم بعدها بالتّدريس ويتم توزيعهم بعد ذلك على المدارس العامّة والخاصّة بحدٍ سواء كخطّة تبنّتها الدّولة لتأمين فرص العمل، ممّا خفض من سويّة التّعليم. كما وتراجع قطّاع الصّحة وشهد هجرة حوالي 30 ألف طبيبٍ مختصٍ وفُقدت الأدوية وتطعيمات الأطفال، وانعدمت خطط وزارة الصّحة لمواجهة الأمراض السّارية كـ(السيكا).
وكذلك فقد فُقدت المواد الأساسيّة من الأسواق بسبب انتشارعمليّات التّهريب المنظّم والتي نشطت بمعظمها عبر الحدود البريّة مع كولومبيا، وبات من المألوف رؤية السّلع المحليّة معروضةً في القرى الحدوديّة مع كولومبيّا وبأسعار منخفظة، بينما توافرت بعض السّلع المحليّة كالقهوة مثلاً كتب عليها “صُنع الإشتراكيّة”!
وارتأى الرئيس مادور في سابقةٍ من نوعها إقفال الحدود مع الجارة كولومبيّا ما خلق توترًا بين البلدين المشتركتين بعلاقاتٍ اقتصاديّةٍ واجتماعيّةٍ كما وطُرد ألفي مواطنٍ كولومبيّ مقيمٍ بشكلٍ غير شرعيّ، مع العلم أنّ فنزويلا بلدٌ متساهلٌ بشأن الأوراق الثبوتيّة ومعاملات الإقامة للغرباء. أمّا بالنّسبة للعرب المقيمين أو الحاصلين على الجنسيّة والذين هم بمعظمهم من التّجار وأصحاب الشّركات، فإنّ الوضع الذي تمرّ به البلاد دفع الكثيرين لبيع أملاكهم والمغادرة إلى الولايات المتّحدة وأوروبا أو إلى دول لاتينيّة مجاورة ، لاعتقادهم بأنّ أحدًا لن يغامر بالبقاء في بلدٍ منهارٍ يحتاج إلى معجزةٍ للنهوض مجددًا، تنتشر فيه قصص فساد الرئيس ووزرائه وسرقتهم لأموال البلد وثرواته وإهتمامهم بتضخيم حساباتهم في الخارج، بينما يصارع الشّعب يوميًّا في طوابير لا تنتهي ليحصل على حاجيّاته الأساسيّة، كما وعملوا على نشر الجيش بشراهةٍ في الطرقات، وبات التّوتروالحذر واضحين في التّعامل بسبب كثرة الجواسيس وشيوع حالات الفصل من العمل لأصحاب الرأيّ المعادي للتشافيزيّة، وانخفضت سويّة العمل وتحكمت البيروقراطيّة بأجهزة الدّولة، كما أنّ إزدياد معدّلات الجريمة من المخاطر التي لم يعد بالإمكان التعايش معها كما في السّابق، ولو أنّ دلك سيبدوغريبًا للكثيرين إلا أنّ من اختار العيش في هذا البلد لكونه يؤمن مستقبلاً اقتصاديًّا جيدًا، فقد وافق مسبقًا على دفع ضريبة العيش مع الخطر وانعدام الأمن بشكلٍ يوميّ في بلدٍ تُصنّف معدّلات الجريمة والسّرقات فيه على أنّها الأعلى في العالم كدولةٍ لا تخضع لحالة حرب، لكنّ التضحية الآن لم يعد لها معنى.
ومثل كثيرين أتمنّى لهذا البلد أن ينهض من جديد، فقد عشت فيه بمقدار ما عشته في وطني الأم سوريّا، وعوملت فيه كمواطنةٍ متساوية الحقوق والواجبات مع شعبها الذي لم يعرف يومًا ثقافة التّميز سواء العرقيّ أم الإجتماعيّ، أذكر جيدًا بعد وصولي كيف علّمتني “داني” وهي فتاةٌ فنزويلية أن أقول “لونا” بينما تشير هي إلى القمر. كان هنالك أشخاصٌ قلائل دعونني(موسيّا) أوغريبة، ومنهم من كان ينادي جميع من هم ذو بشرةٍ بيضاء (توركو) أي تركيّ، وذلك لأنّ أوائل المهاجرين العرب الذين وصلوا في 1896 حملوا جواز سفرٍ تركيّ. لا تعصبٌ هنا ولم تكن فنزويلا سوى دولةٍ محبةٍ مثل طبيعتها المعطائة، لكن ومع بداية انتشار الأفكار التشافيزيّة تغيّرت النظرة تجاه الآخر المختلف إن كان طبقيًّا أوعرقيًّا، وأضحت الشعارات التي تمجّد قوّة الشّعب وملكيته للدولة انشودةٌ يتغنّى بها أتباع تشافيز في وجه أبناء الطّبقات الغنيّة الذين وجدوا أنفسهم فجأةً بمواجهة نظامٍ احتار العالم بمحلليه أن يحدِّد ماهيّته.
ماذا تعني التشافيزيّة؟
يقول الفيلسوف والمتخصّص (فرناندو رودريغيس):” التشافيزيّة هي إديولوجيّة متوحّشة، لأنّها مزيجٌ من كلّ شيء وبطريقةٍ متعاكسةٍ وغريبة (عسكريّةـ إديولوجيّة عفا عليها الزمن ـ أساطير يساريّة ـ خطابة ـ خواء).كما أنها اتّسمت بخطابها المناهض للألغاركيّة أو حكم الأقليّات المأخوذ عن الماركسيّة اللينينيّة الكلاسيكيّة، مع تشابهٍ واضح مع النّظام الكوبيّ الكاسترويّ شديد القّدم.
بيما يقول أستاذ علم النّفس والفلسفة (سانشيس غارسيا): “الثّورة البوليفاريّة ليست ديمقراطيّةً برجوازية، ولا هي دكتاتوريّة البروليتاريا، وبالطبع ليست رأسماليّة أو اشتراكيّة”.
كما يعرّفها الأرجنتينيّ (سيريسولي) على أنّها “تتمثّل بحلّ الأحزاب والتّحالف الجوهريّ بين العمّال والجّيش والإتصال المباشر بين الرّؤساء والجماهير والخطابات الشّعبية وتوزيع الثّروات بما لا يتناسب مع الإنتاج”. ويتحدّث الكاتب (تيودور بيتكوف) في كتابه “أوغو تشافيز كما هو” حول إديولوجيّة الثّورة البوليفاريّة حيث يقول “بأنّ التشافيزية هي حركةٌ غير متجانسة تتخلّلها الكثير من المتناقضات”.
بينما يشرح المراقب الدوليّ( مانويل سشنغتر) في بحثه “حوار بين الأمريكيين” الصادر عام 2004عن وضع النظام في فنزويلا قائلا: ” فنزويلا لها وضعها الخاص، من الصّعب القول بأنّ هنالك نظامٌ يساريّ، وول ستريت سيكون سعيدًا به لا شك مع أنّه ليس ليبراليًّا جديدًا، وليس لديه مشروعٌ وطنيّ ولا وجود لتماسكٍ في سياسته، التي تفتقر إلى الوضوح والتّحديد، وتحرّكاته بمجملها هي عمليًّا لتقوّية حكمه، واستطاع إلى الآن أن يحظى برفاهيّة عدم ممارسة الحكم بسبب الأزمة السياسيّة والتي كانت له بمثابة ذريعة، أمّا الآن وبعد انتخابات أكتوبر/تشرين الأول سيكون واجبًا عليه أن يقرّر تحمّل المسؤوليّة والبدء بالحكم فعليًّا، ولن يحظى بذلك بالتّأكيد إذا لم يفعل ذلك عن طريق التّركيز والمناقشة والحوار”.
ومع هذا الإرث الثّقيل الذي كان من نصيب الرئيس نيكولاس مادورو والذي لم يستطع رغم التزامه بالمنظومة الإديولوجيّة التّي اعتّمدها تشافيز، والقائمة على الخطابات التوهيميّة، أن يحظى بثقة شعبه ويبقيّ الدّولة على الاقل بالحال التي كانت عليه قبل وفاة هذا الأخير، فبلإضافة إلى افتقاره الكاريزما التي رسّخت لسابقه قاعدةً جماهيريّةً افتقد كذلك إلى خطّةٍ اقتصاديّةٍ واضحة تنقذ الدّولة من الانهيار،وهذا ما تشير إليه نسب التّضخم الكارثيّة حيث تُظهر الإحصائيّات الأخيرة أنّها وصلت بين عاميّ 2010ـ 2014 إلى 413%! ووسط هذا يواجه نيكولاس مادورو دعواتٍ صريحةً بالتّنحي من قبل أحزاب المعارضة التي استطاعت بترشّحها مقابل الرّئيس متّحدةً تحت راية حزب (الوحدة والديمقراطية) أن تنجح مبدئيًّا في الإمساك بطرف الحل،مدعومة بنسبة 63% من أعضاء البرلمان تستطيع من خلالها أن تحدَّ من صلاحيّات الرئيس وإعادة مزاولة الحكم بشكلٍ ديمقراطيّ من شأنه حسب قول (راموس هنري ألوب) رئيس البرلمان المنتّخب “ترميم ما أحدثته التشافيزيّة من أضرارٍ جسيمةٍ في البلاد على مدى أربعة عشر عامًا”.
المصادر:
https://es.wikipedia.org/wiki/Inmigraci%C3%B3n_en_Venezuela
http://informe21.com/actualidad/emigracion-crece-como-plan-de-vida-de-los-venezolanos
http://www.laverdad.com/opinion/81636-el-fraude-de-la-educacion-chavista.html
http://www.eluniversal.com/nacional-y-politica/121123/cronologia-del-caso-de-la-juez-maria-lourdes-afiuni
https://es.wikipedia.org/wiki/Ra%C3%BAl_Isa%C3%ADas_Baduel
https://es.wikipedia.org/wiki/Leopoldo_L%C3%B3pez
https://es.wikipedia.org/wiki/Nicol%C3%A1s_Maduro
http://lasarmasdecoronel.blogspot.com/2015/01/el-horroroso-fracaso-de-la-pdvsa-roja.html
http://www.enrique-neira.com/Espanol/Analisis-Opinion/America-latina/Venezuela/Componentes-ideologicos-Chavismo.htm
http://www.el-nacional.com/autores/antonio_sanchez_garcia/
http://www.casadellibro.com/libro-hugo-chavez-tal-cual/9788483191422/830340
https://es.wikipedia.org/wiki/Henry_Ramos_Allup