on
Archived: وليد البني: لا ضغط روسي على وفد النظام ولا تغيّر بموقفه بجنيف
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء-
رأى معارض سوري أن قرار الانسحاب العسكري الجزئي لروسيا من سورية لم يكن للضغط على النظام، بل لـ”حسابات خاصة تتعلق بمقاربة الولايات المتحدة وأوروبا للتدخل الروسي في سورية”، وأكّد على أن ما يقوم به وفد النظام في جنيف3 يدلّ على “عدم وجود أي ضغط روسي” على الوفد.
وقال المعارض وليد البني لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “كان لابد قبل إطلاق الأحكام وتفسير أسباب سحب روسيا لقواتها العسكرية أن يراقب السوريون أمرين، الأول سلوك وفد النظام في جنيف ومدى تشنجه أو مرونته في المفاوضات سواء لجهة موافقته على إلغاء الانتخابات البرلمانية التي أعلن عنها النظام أم لجهة التعامل مع فكرة الانتقال السياسي للسلطة”. واضاف “الأمر الثاني مراقبة حجم الانسحاب ونوعية التصريحات الروسية، ويمكن الجزم الآن بأن موقف وفد النظام متشدد، والانسحاب العسكري الروسي ضئيل، والقصف الروسي مستمر، وعليه فإنه يمكن التيقن من أن سبب إعلان موسكو انسحابها هو الضغوط التي حاولت الولايات المتحدة وأوربا والسعودية ممارستها على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعلى رأسها إمكانية تزويد ثوار سورية بأسلحة مضادة للطيران، كي تدفعه للضغط على الأسد للقبول بالخروج من السلطة”، وفق تقديره.
ونفى البني أن تكون موسكو بصدد خداع الغرب والدول العربية بإعلانها الانسحاب من سورية، وقال “روسيا ليست بحاجة لخداع أحد، هي تضغط ولا تخدع”، على حد تعبيره.
كما نفى أن يكون موقف وفد النظام في مفاوضات جنيف فيه أي تغيّر أو تنازل، وقال “كل مواقف وفود النظام منذ جنيف الأول وحتى الآن هي نفسها ولم تتغير. النظام لا يُكابر لأنه ليس غبياً، خاصة وأنه يعلم أن المكابرة قد تجعل مصيره ومصير أسرته مشابهاً لمصير نظام القذافي وأسرته، لذلك لو كانت هناك مواقف دولية وعربية تُشعره بالخطر فعلاً، لتغيرت مواقفه فوراً” على حد جزمه.
وكانت روسيا أعلنت في الرابع عشر من الشهر الجاري عن سحب جزء أساسي من قواتها العسكرية في سورية بحجّة “إنجاز المهام”، ورجّحت المعارضة السورية وجود اتفاق روسي ـ أمريكي جدّي يهدف لإنهاء الأزمة السورية، ورأت أن هناك تحوّلاً في الموقف الروسي وبداية افتراق عن النظام في دمشق، الذي دعمته منذ انطلاق الانتفاضة قبل خمس سنوات.
وطرحت المعارضة السورية عدة نظريات تتعلق بأسباب الانسحاب الروسي منها أن موسكو بدأت رحلة تخليها عن الرئيس بشار الأسد بعد أن شاكس ورفض حلّها السياسي الذي يقضي بتنازله عن السلطة خلال 18 شهراً، ومنها أن روسيا أيقنت باستحالة تحقيق النصر عسكرياً ورأت أنه من الأفضل التحوّل نحو الحل السياسي. كما افترضت أيضاً أن روسيا بدأت تخشى الغرق في المستنقع السوري، أو أن التكلفة الاقتصادية للحرب باتت ترهق اقتصادها.