Archived: أحمد جهاد نيعو: استغلال نظام (الممانعة) لعيد الأم

أحمد جهاد نيعو: كلنا شركاء  لم اكن بصدد الكتابة عن اي شيئ يخص عيد الام بسبب رأي شخصي بالموضوع ولكن عن طريق النهفة لا ( النق ) لفتلي نظري اخي محمد  عموضوع  كنا عم ندردش فيه فينا نعتبروا مضحك ويثير الاسئلة الغير مفيدة !! – كنا قبل الثورة المجيدة قد اعتدنا على مظاهر العروبة والصمود والتحدي والتصدي والمقاومة والممانعة والايثار البعثي على “ابناء الوطن” لصالح اخواننا في الجولان في مثل هذا اليوم ( كمثل اي مناسبة طبعاً ) .   – تبدأ الاحتفالية بمنشورات عسكرية ! واغاني و’’اهازيج’’  الردح على الام …. الخ ، بعدها يؤتى بالفنان الوطني سميح شقير الذي كنا نشاهده من سنة الى سنة وتحديدا في هذا اليوم على القنوات ” الوطنية ” ومحاربا ومهمشا باقي ايام السنة الاخرى مكتّف بالعلم الوطني ومن حوله ’’شبيبة الوطن’’ البعثيين ورجال المخابرات وقد يحضر وفد من فرع الحزب للتكرم  باضفاء قيمة معنوية ! للمناسبة الوطنية ( عيد الام ) , كل هذا بتغطية الاعلام الوطني الفذ ومباشرة من الحدود مع “العدو السرائيلي في الجولان المحتل ” … – تستمر الاحتفالية بتعليق ’مباراتي ’ على الحدث مع خلفية موسيقية واهزوجات الوطن ، مضمون التعليقات طبعا النيل من سمعة وسلوك المستعمر اللذي يحيل بين ابناء الوطن الواحد وبين “النازحين الجولانيين ” (كما علمتنا التوجيهات الحكيمة تسميتهم ) واللذين كان النظام يتكرم عليهم بالدراسة وبعدها يتم رميهم على الحدود المذكورة للعودة لمناطق الاحتلال ” , والتذكير بخصوصية هذا اليوم بمشاعرهم , وبانه ومن باب انساني  من المفترض ان يكونوا الان مع ذويهم وحضن امهاتهم ولا يحيل الاحتلال بينهم , هؤلاء المساكين تحديدا هم من يتم استغلالهم واستغلال مشاعرهم وتثمير معاناتهم في هذا اليوم وعلى الخط الفاصل ، حيث وعند انتهاء سميح واهازيج الوطن الحزينة يتكرمون عليهم بمكبرات للصوت لينادوا ويكلموا اهاليهم من الداخل الجولاني , يسلمون على ذويهم ويعايدون امهاتهم المبعدين عنهم قسرا و ” بسبب الاحتلال ” (وليس بيع الجولان لا سمح الله ) , باجواء من البكاء والحزن الصادق من الاهالي , ورياء ونفاق مثير للقرف من الرعاة , وقد يتم التدقيق بالكاميرا والصوت على سؤال احد المتكلمين لاهله عن معتقل ما قريبه او جاره في سجون الاحتلال . لزيادة نقل  تفاصيل المعاناة عند المبعدين ! .  – اليوم وبعد انكشاف الاقنعة وبلاء منطق واساليب البعث وفضح مالم يكن مفضوح للشعب السوري بجميع مكوناته وبعد  انطلاق الثورة المجيدة , لم يبقى مدينة او حي حر الا وشارك ابناء الجولان بمعاناة التهجير والنزوح … ولكن اضاف لنا هذا النظام اعداد لم تخلفها اسرائيل من الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين …..وبدون الامتيازات المقدمة من العدو الاسرائيلي من سماح بالسؤال عن المعتقلين وتبيان اماكنهم وزيارتهم وتوكيل محامين فاعلين ومستقلين عن الكيان الاسرائيلي وجدوى الاضراب عن الطعام بالتأثير على ملفاتهم  وما هنالك من امور نعرفها تمارس ضد الاحتلال غير متاحة  للسورين وذويهم في سجون النظام ….  والسؤال : نحن المبعدون لنا هنالك وراء هذه الحدود ( اللبنانية _ الاردنية _ التركي_ الاوروبية … الخ) في سوريا المحتلة لنا احباب … لنا اصدقاء .. لنا اهل … امهات اولادهم مبعدين  ..لنا امهات الشهداء  والمعتقلين والمفقودين … وبظل غياب كل الامتيازات المقدمة من العدو الاسرائيلي لابناء الجولان ,  هل يتكرم النظام لهم بمكبرات الصوت لنعايدهم من وراء الحدود؟؟! …. هل يسمح لهم مجرد الاستماع لكلمة معايدة او تعزية او اي كلمة قد ترد الروح لوجوههم واجسادهم من ابنائهم وذويهم ممن بقي لهم في هذه الحياة ؟! ………ولمن سيتذاكى باستشفاف القصد اقول  نعم انا بصدد المقارنة بين العدو الاسرائيلي والعدو الاسدي (سأوارب  وأكتفي بهذه التسمية الان  ) ……. طبعا الجواب معروف لنا جميعا . – لهن جميعا : كل يوم وساعة وانتن بخير كل يوم وساعة و كعاب احذيتكن فوق رؤوس عبدة البوط واسايادهم .