Archived: السفير بسام العمادي: اللعبة المكشوفة

السفير بسام العمادي: كلنا شركاء

في زمن سيطرة النظام على لبنان كانت تحدث عملية اغتيال لإحدى الشخصيات اللبنانية الوطنية كلما كان هناك اجتماع دولي حول الوضع في لبنان، وكان النظام يحقق من خلال الاغتيال هدفين: التخلص من إحدى الشخصيات اللبنانية الوطنية، واتهام أعدائه بأنهم دبروا ذلك ليحرجوه دوليا بهدف اتخاذ قرار أو موقف ضده.

وعلى مايبدو فإن النظام لازال مستمراْ في هذه السياسة الفاشلة، غير مدرك بأن العالم كشف خداعه ولم تعد تنطلي عليه هذه الألاعيب. فتفجير الحاجز في منطقة السيدة زينب هو تكرار تهريجي لهذه السياسة، إذ بعدما وردت تأكيدات بأن الضحايا كانوا من المعتقلين والموقوفين في سجون النظام، وبعد تبني داعش لهذه العملية لم يعد هناك شك في منفذها والمستفيد منها، خاصة إذا تذكرنا بأنه في أول تفجير حدث قرب إدارة أمن الدولة تبين أن الجثث كانت لأشخاص توفوا منذ زمن، وآثار التعذيب وتحليل جثتهم تدل على ذلك، ولاشك أنهم كانوا أيضا من المعتقلين في سجون النظام.

تزامن التفجير الآن مع بدء مفاوضات جينيف لايحتاج لعبقري ليعرف أنه خطط له ليعطي المهرج الجعفري أية جديدة من قرآنه الإلحادي ليدندن بها معزوفة الحرب على الإرهاب. نقول له ولمعلمه: حيلة قديمة، إلعب غيرها.