on
Archived: تقدم النظام قد يمنح داعش زخماً جديداً
حسن حسن-مركز شاتام هاوس: ترجمة مرقاب
كلف قتال تنظيم داعش الثوار السوريين أكثر من 7000 مقاتل منذ أعلنت فصائل الثوار في سوريا في كانون الثاني 2014 الحرب على التنظيم واستطاعت إخراجه من ادلب ومعظم مناطق حلب، وبرغم الزخم الذي حصل عليه التنظيم بعد سيطرته على الموصل في العراق والذي مكنه من السيطرة على معاقل له في شرق سوريا أيضاً، ما زال الثوار المحليون في سوريا يقاومون تنظيم داعش بصلابة ملحوظة مانعين عودته إلى مناطق حلب وادلب. ولكن ما فشل التنظيم في تحقيقه بالسلاح قد يتحقق بتغير الوقائع على الأرض في الشمال السوري مؤخراً، حيث يمكن أن يستفيد التنظيم من ضعف الثوار الذين يواجهون قوات النظام، وكذلك من ضعف سيطرة النظام على الأراضي التي ينتزعها من الثوار والتي اعتمد فيها على الحرس الثوري الايراني والميليشيات الشيعية الأجنبية كرأس حربة يتقدم ليترك المناطق خلفه تحت سيطرة مليشيات من قوات الدفاع الوطني يمكن اختراقها من قبل داعش بسهولة.
أضف إلى ذلك ما ترافقت معه الحملات الأخيرة المعتمدة على الميليشيات الشيعية من خطاب وممارسات طائفية سيكون لها صدى في الطرف الآخر، وهو ما يجب ربطه أيضاً بما يبدو من رغبة لدى جبهة النصرة بتعزيز سيطرتها على حلب على حساب الفصائل الأخرى مثل أحرار الشام.
بالمحصلة ومع القصف الروسي الذي يستهدف بمعظمه خصوم داعش، يبدو المتطرفون أكثر استعداداً للاستفادة من ما تحمله التطورات الأخيرة من تغيرات ديناميكية في هذه المنطقة الاستراتيجية في حلب والمناطق المحيطة بها.