Archived: عمران إبراهيم: هل آن الأوان لحل الائتلاف وكل المؤسسات المشابهة

 عمران إبراهيم: كلنا شركاء

انزلقت المأساة السورية الى مهاوي عميقة تعد الاقسى في التاريخ الحديث وصار قصف المستشفيات والمدارس وقتل الاطفال تأثيرا جانبيا طالما تم طلاءه بمساحيق محاربة الارهاب، انهم سيبيدون الشعب السوري بأكمله للقضاء على الارهاب، وليس هناك حاجة الان حتى لمجرد التبرير

فالأمور على الارض تسير نحو سحق الشعب بأكمله او على وجه التحديد سحق مكون بعينه هو المكون الاكبر من هذا الشعب

انني ومن هذا المنبر ارى ان الوقت قد حان ان تعلن المعارضة بكل اشكالها عن حل مؤسساتها كافة وأعنى هنا المعارضة الحقيقية وليس المعارضة التي انشأها المجرمون أنفسهم التي لن تكترث بهذا الراي في كل الاحوال

وإذا ارادت روسيا وامريكا ان تفاوض أحد فلتفاوض المعارضات التي اصطنعتها او لتقف وجها لوجه امام ضحاياها من ايتام ومشردين

اما من تبقى من اصدقاء الشعب الذين بذلوا اقصى ما يقدرون عليه فيجب شكرهم والاعتذار منهم فالمسألة فوق طاقتهم وطاقتنا ويجب ان يجرى اي تفاوض مع المقاتلين على الارض مهما كان وصفهم لدى الغرب وكذلك مع مكونات الشعب المختلفة التي تتعرض للقصف اليومي او هي مشردة على حدود دول الاصدقاء هؤلاء فقط من يحق لهم التفاوض سواء بالإذعان والاستسلام حقنا لدمائهم وحفاظا على حياتهم او بالاستمرار حتى الفناء

لم يعد مبررا بعد الذي حصل ويحصل ان تكون المعارضة الشريفة والحقيقية غطاء لأي تسوية مهينة تبارك للمنتصر وتذعن لقوة البطش وهذه المعارضة شريفة بالمجمل رغم   ما اتهمت به ورغم اخطاءها الكثيرة وعليها ان تتوقف عن ادعاء التمثيل وان يكون اي تصريح يصدر عن افرادها تصريح فردي يعبر عن وجهة نظر شخصية لا تمثل الا قائلها

وإذا كان ثمة هزيمة فلتكن هزيمة ساحقة تبلور ممثليها الذين يوقعون صكوك الاستسلام

ان يواجه المجرمون الشعب الاعزل خيرا من بيانات الاستنكار والتعبير عن القلق والصدمة ومن يستشعر من الاصدقاء والاشقاء حاجة للتدخل لأسباب امنية او انسانية فليفعل بالشكل الذي يراه والمهم ما يفعله وليس ما يقوله

لقد آن الاوان لتغيير قواعد اللعبة البذيئة التي تمارس على الشعب السوري او ما تبقى منه فاستمرارنا بهذه اللعبة يجعلنا شركاء في الجريمة فالواضح تماما لكل ذي بصر ان الحل عسكريا عكس ما صدعوا به رؤوسنا عن الحل السياسي ووقود هذا الحل هم المقاتلون على الارض والضحايا الابرياء فليكونوا هم المفاوضون وهم ليسوا بحاجة لتمثيل سياسي طالما استبعدت السياسة وبقيت الجريمة فقط

ولعله من رماد الهزيمة تهب رياح الامل