Archived: ناشيونال انترست: صراع تنظيم داعش مع القاعدة يجعل كليهما أقوى


آري هيستين-ناشيونال انترست: ترجمة مرقاب

بعكس التوقعات، فإن صراع تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة لا يجعلهما أضعف، بل إن تنظيم القاعدة لم يكن بهذه القوة من قبل. وعوضا عن أن يشكل إحدهما بديلا للآخر، فإنها يكملان بعضهما بعضاً.
لقد استند الادعاء بأن تنظيم الدولة سيضعف القاعدة على أن جبهة النصرة فقدت عددا من مقاتليها في المعارك ضد داعش، وأن بعض المجموعات التابعة للقاعدة بايعت تنظيم الدولة، وانضمم عدد كبير من مقاتلي جبهة النصرة لتنظيم الدولة الإسلامية.
ومع ذلك، فعندما ننظر إلى الصورة الأكبر، يمكننا أن نرى في الواقع أن كلا الفريقين قد أصبح أكثر قوة في السنوات الأخيرة.
فالعديد من المجموعات التابعة للقاعدة حافظت على بقائها، وتطورت نوعا وكما (ويعود الفضل في ازدياد أعداد مجاهدي القاعدة إلى كل من جبهة النصرة وفرع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب). كما أن الصراعات في اليمن وسوريا زادت من تدريب تنظيم القاعدة على خوض المعارك
فكلا تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية آخذان بالتوسع، وتبين خطأ الاعتقاد بأن نزاعهما محصلته صفرية بناء على اعتقاد ثبت خطأه أيضاً وهو أن الجهادي المستقطب أو المانح سيتعين عليه أن يختار بينها وبالتالي ستيقاسمان موارد محدودة. فالنظرة الأكثر منطقية التي نراها الآن هو أن التنظيمين يوفران خيارات أوسع “تناسب متطلبات ورغبات مختلف المجاهدين”.
لقد فشل التوقع الحالم بأن يرى الغرب تنظيمي القاعدة وداعش يدمران بعضهما بعضاً. وعوضا عن ذلك فقد دفع الصراع كليهما إلى الأمام وإلى التجنيد بنشاط أكبر.